لم ير هؤلاء الفتيان العالم الخارجي من قبل، معظم الذين كانوا في سنّهم جاءوا إلى هذا المكان وهم صغار ولا يتذكرون شيئا عن العالم الذي في الخارج، إنما تكوّنت فكرتهم عنه بما سمعوه من حكايات الكبار، كيف كان العالم قبل الحرب وكيف كان الناس يعيشون فيه في تلك الأزمان
روايتك تحمل فكرة جذابة، وكان من الممكن أن تترك أثرًا أعمق بكثير، لكن هناك بعض النقاط التي أضعفت التجربة. أهمها قلّة الحوارات بين الشخصيات، وهو ما جعل من الصعب جدًا على القارئ أن يكوّن أي ارتباط حقيقي معهم. الحوار ليس مجرد تبادل كلمات، بل هو أداة لكشف طباع الشخصيات، مشاعرهم، علاقاتهم، وحتى صراعاتهم الداخلية. من دون الحوار، تتحوّل الشخصيات إلى أسماء تتحرك في السرد بدل أن تكون شخصيات حية يمكن للقارئ أن يتعاطف معها أو يكرهها أو يفهم دوافعها. كذلك، كانت الأحداث متسارعة إلى حد كبير؛ فانتقلنا خلال صفحات قليلة من جيل إلى آخر، ومن شخصيات جديدة إلى أخرى تصبح رئيسية فجأة، من دون أن يُمنَح القارئ وقتًا للتعرّف عليها أو التعلّق بها. لو كان هناك حوارات أكثر، مع مساحات للتفاعل بين الشخصيات، لكان هذا الانتقال سلسًا وأكثر إقناعًا. التصنيف أيضًا لم يكن متوافقًا مع المضمون؛ إذ وُضعت الرواية ضمن "الرعب"، بينما لم نجد أي عنصر رعب فعلي، بل بدا السرد أقرب إلى الحكاية التاريخية أو الملخص السريع للأحداث. مع ذلك، هناك نقاط إيجابية واضحة: أسلوبك في الكتابة ليس ركيكًا، والفكرة العامة للرواية قوية، والاقتباسات في بداية الفصول كانت إضافة جميلة. إنما ما تحتاجه حقًا هو التمهّل أكثر في السرد، الاعتماد على الحوارات لإظهار عمق الشخصيات، وضبط الإيقاع بحيث يعيش القارئ الأحداث بدل أن يسمع عنها كملخص. لو مُنح هذا الجانب عناية أكبر، لكانت روايتك أكثر تأثيرًا وارتباطًا بالقارئ.
رواية صخور حيه هي رواية رمزيه نفسيه ..للوهله الأولى ستتعجب من تصنيفها ك رعب لكن فالحقيقه هي ليست رعباً تقليدياً مليئ بالأشباح والدم إنما هو رعب نفسي وجودي . سردها رائع ..في فترات زمنية متباينه ومع ذلك إذا تركت الرواية ورجعت إليها فلن يختلط الأمر عليك وتحس بالضياع هي تجربة الكاتب الأولى في أدب الرعب ..بورك وبورك قلمه