Jump to ratings and reviews
Rate this book

الحركة الاسلامية في العراق توثيق للسيرة الذاتية

Rate this book
الكتاب: الحركة الإسلامية في العراق.. توثيق للسيرة الذاتية وارتباطها بالحركة الإسلامية العراقية بدءَ نشأتها وما رافقها من تداعيات «مستلّ من كتاب تاريخ القزويني».

يرجع العلاّمة الدكتور عبد الهادي الفضلي نسبيًّا إلى قبيلة الفضول القبيلة العربية الشهيرة، وجغرافيًّا إلى «العمران» إحدى بلدات منطقة الأحساء على الساحل الشرقي من شبه الجزيرة العربية.
ونظرًا لاستقرار والده العلاّمة الميرزا محسن الفضلي في البصرة العراقية وكيلاً للمرجع الديني السيد أبي الحسن الأصفهاني «ت 1365ﻫ»، فإنه نشأ في تلكم البيئة متفيِّئًا ظلالها الأدبية البصرية والعلمية النجفية، وبخاصّة مع ما كانت تعيشه حاضرة النجف العلمية في ذلكم الوقت، حيث انتقل إليها من العام 1368ﻫ/ 1949م. فكانت النجف في تلكم الفترة تعيش ما يعدّه الشيخ الفضلي في العديد من كتاباته عصرها الذهبي، و«الذروة العلمية التي وصلت إليه المدرسة الفقهية النجفية، فكان فيها من المجتهدين وأصحاب البحث الخارج والعطاء العلمي الفكري والثقافي العدد الكبير، وخرج من تحت أياديهم العدد الكبير أيضًا من المجتهدين.
وفي هذا العصر كانت المؤلفات الموسوعية، من قبيل المستمسك للسيد الحكيم، وموسوعة الغدير للشيخ عبد الحسين الأميني، والذريعة في تصانيف الشيعة للشيخ آقا بزرگ الطهراني في 25 مجلّدًا، ومعجم رجال الحديث للسيد الخوئي الذي طبع في أكثر من 20 مجلّدًا، والقواعد الفقهية للملا حسن البجنوردي، حيث طبع في سبعة مجلدات، ويعدّ أوسع كتاب في القواعد الفقهية لدى الشيعة والسنّة من حيث سعة البحث وعمقه وجودته، وكتاب الإمام الصادق والمذاهب الأربعة للشيخ أسد حيدر في 8 مجلّدات، وغيرها من الموسوعات الأخرى. فهذا العصر قد أنجب وأعطى عطاءً خصبًا جدًّا» «من كتاب: في ظلال النبوة، للدكتور الفضلي، ص 26».
وإلى جانب النقلة العلمية التي شهدتها جامعة النجف العلمية في تلكم المرحلة، يشير الدكتور الفضلي في موضع آخر إلى ما عاشته من «نقلة أدبية» أيضًا، «وذلك لخضرمة أعلامها من الأدباء بين العهد العثماني وعهد النهضة العربية الحديثة، ولتطعيم نتاجاتهم الأدبية بشيء مما عُرِف فيما بعد أنه من سمات الأدب العربي الحديث، بما ساعد على تحوّل الأدب العربي مما كان عليه في العهد العثماني إلى ما آل إليه في العهد الحديث. ولأن الدوريات الأدبية كان لها الدور الأهم في التطورات الأدبية حينها» «من كتاب: الشيخ محمد أمين زين الدين، للدكتور الفضلي، ص 19».
وبموازاة ذلك، كانت النجف تعيش حينها حركة إصلاحية في مناحٍ شتّى، فظهرت المحاولات العملية في تطوير الدراسة الدينية وتنظيمها، وكذلك ظهرت العديد من المناشط الثقافية في نمطها الحديث، مثل: المجلات الثقافية المتنوّعة، والسلسلات، والمنتديات والجمعيات، والمكتبات العامّة ذات النشاط الثقافي والاجتماعي الواسع.
وكان من أبرز تلكم الحركات التي ظهرت وكان لها أثرها العميق في واقع الحياة النجفية خاصّة، وعلى الساحة العراقية ومن ثَمَّ الإسلامية بصورة عامّة هو ما تمخّض عن ذلكم الحِراك الإصلاحي في تأسيس أوّل حزب سياسي ذي خلفية إسلامية تستند في التنظير والتقعيد على الفكر والاجتهاد الإمامي، وهو «حزب الدعوة الإسلامية».
ونظرًا للأثر العميق لتلكم الحركة على الساحتين العراقية والإسلامية وكذلك لما أنتجته من فكر إسلاميٍّ أصيل، ظهرت العديد من الدراسات والأبحاث والوثائق حول هذه التجربة الخصبة من تاريخ العراق، والنجف بصورة أخصّ.
وقد غطّت تلكم الدراسات والأبحاث مساحةً جيّدة، أعطت من خلالها صورة شبه متكاملة عن نشأة وتداعيات الحركة الإسلامية المعاصرة في العراق. ولكن ممّا قد يُلاحظ على بعضها أنها اعتمدت في تحليلها ونتائجها على معلومات لم تؤخذ من مصادرها الأولى والأساس، كما يشير إلى ذلك الشيخ الفضلي في مناسبات عدّة. وهي ملاحظة يبديها الشيخ الفضلي نظرًا لموقعيته المركزية في تلكم الأحداث وبدايات تأسيس وانطلاقة الحركة وقتها.
وما يشير إليه الدكتور الفضلي أعلاه يذكره في حوارٍ أجراه مع الدكتور جودت القزويني أثناء تواجده في لندن محاضِرًا بالجامعة العالمية للعلوم الإسلامية، وذلك بتاريخ 19/ كانون الثاني/ 1993م. والحوار ينشره الدكتور القزويني لأول مرة ضمن ترجمته للشيخ الفضلي في كتابه القيّم «تاريخ القزويني» في جزئه السادس عشر، من الصفحة 195 وحتى 232.
وإلى جانب الحوار، كان الدكتور القزويني قد طلب من الشيخ الفضلي كتابة ترجمة شخصية بقلمه، وبالإضافة إليها الكتابة حول رؤيته وتحليله لظروف نشأة الحركة الإسلامية في العراق وتداعياتها، لينشر ذلك جميعًا ويضمّنه ترجمته للعلاّمة الفضلي في الصفحات المشار إليها من تاريخه «أي القزويني».
وقد جمعت هذه المادّة في كتاب مستقلّ، قسّم إلى قسمين، تناول الأول الترجمة للسيرة الذاتية للشيخ الفضلي، فيما القسم الثاني الذي شمل القسم الأكبر من الكتاب كان حول الحركة الإسلامية في العراق: النشأة والتداعيات.

كتبه
حسين منصور الشيخ

81 pages, Paperback

First published January 1, 2014

Loading...
Loading...

About the author

عبد الهادي الفضلي

66 books77 followers
الدكتور الشيخ عبد الهادي بن محسن الفضلي، عالم موسوعي، أستاذ جامعي وفقيه متبحر في العلوم الدينية. من مواليد البصرة وينتمي إلى أسرة من الأحساء. مؤسس قسم اللغة العربية في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، المملكة العربية السعودية

يعتبر من الشخصيات المؤثرة في تحديث نظام ومناهج الدراسات الدينيّة فكان مع التيار الإصلاحي والتجديدي في الحوزة العلمية الذي انطلق منذ تواجد الاستعمار البريطاني في العراق، فأثّر أثراً واضحاً في الوسط الحوزوي بما يحمله من تخصص علمي عال بالنسبة إلى المراكز العلميّة التقليدية، وكذلك اندماجه الجيّد في سلك الدراسات الأكاديمية الحديثة، فكان عالماً دينياً ولغوياً بارعاً وأديباً وسياسياً اشتهر بموسوعيته، وكتب العديد من الكتب والرسالات العلمية إضافة إلى العديد من المقالات والبحوث، والكتب الدراسية التي أصبحت فيما بعد من المقررات الدراسية الدينية. تأثّر بالفكر الحركي للفيلسوف الشهيد محمد باقر الصدر والرؤية التجديدية للأستاذ محمد رضا المظفر للحوزة العلمية، وكان أحد مؤسسي حزب الدعوة الإسلامية في العراق وتصدّى في كتاباته للمدّ الشيوعي الذي اكتسح المنطقة بفكره وثقافته آنذاك.

إلى جانب دراسته الحوزوية التحق بكلية الفقه في النجف، وحصل منها على البكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية ثم واصل دراسته الجامعية فالتحق بكلية الآداب بجامعة بغداد وتخرج منها بدرجة ماجستير آداب في اللغة العربية وكان موضوع وعنوان رسالته للماجستير "أسماء الأفعال والأصوات: دراسة ونقد" بإشراف الدكتور إبراهيم السامرائي, ومناقشة الشيخ عبد الهادي مطر. شارك في تأسيس الكلية العالمية للعلوم الإسلامية في لندن وتدريس علم المنطق وأصول البحث العلمي

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (33%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
3 (50%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (16%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Qassim Alojaimi.
51 reviews7 followers
January 30, 2019
✍ نبذه عن كتاب الحركة الإسلامية في العراق بعد قراءتي له:

كتاب قصير يتحدث عن أحد رواد الحركة الإسلامية في العراق العلامة الدكتور عبدالهادي الفضلي
سأذكر بعض النقاط المذكورة في الكتاب:

كتابة العلامة الفضلي لسؤال بتوجيه من الشهيد محمد باقر الصدر حول "هل في الإسلام نظام كامل شامل لتنظيم الحياة؟" وكان السؤال باسم مجلة الأضواء للمراجع (السيد الحكيم، السيد ميرزا عبدالهادي الشيرازي، السيد ميرزا مهدي الشيرازي، الشيخ مرتضى آل ياسين) والذي تم الجواب عليه "بنعم" للإسلام نظام كامل لتنظيم الحياة.

كتابه اول كتاب للعلامة الفضلي وهو كتاب (مشكلة الفقر) ردا على الفكر الشيوعي.

كتابه العلامة الفضلي لكتاب (في انتظار الامام) وهو كتاب يتحدث عن ان الإسلام لديه نظام حياة شامل.

بين العلامة الفضلي أن المطروح في ذلك الوقت في الخمسينيات هو ان الإسلام عقيدة وعمل فقط (العقيدة هي أصول الدين والعمل هو فروع الدين).

العلامة الفضلي : الشهيد محمد باقر الصدر لعله اول من طرح فكرة أن الإسلام نظام للحياة ينظم كل شؤونها.

وإصدار الشهيد الصدر لكتاب اقتصادنا وفلسفتنا اثبت امام الاخرين هذه الحقيقة أن الإسلام نظام للحياة. وقلت سابقا ان كتاب اقتصادنا وفلسفتنا من الكتب النوادر التي تمر في الحياة وتخلد أصحابها.

العلامة الفضلي: لم تستطيع كل التيارات الإسلامية الأخرى ان يدخلوا الفكر الإسلامي تياراً ثالثا بين التيارات المعاصرة كما فعله السيد الشهيد الصدر بكتابية اقتصادنا وفلسفتنا وهذا اهم شيء كسبناه وحققته النجف.

الشهيد الصدر طرح الإسلام نظاما سياسيا في مقابل الأنظمة الأخرى المطروحة في الساحة.

العلامة الفضلي: عام 1958م بداية لمرحلة فكرية جديدة في طروحات مدرسة النجف جمعت التصورات والأفكار وتفاعلت ثم تكاملت وكونت الحركة الإسلامية في النجف والتي تمثلت في مرجعية وقيادة السيد محسن الحكيم وفي منظومة جماعة العلماء وفي منظمة الدعوة الإسلامية.
Displaying 1 of 1 review