"شارد هو وتقطع شروده كرة متجهة نحوه كادت ان تضرب وجهه لولا أنه أمسك بها .. ينظر إليها يبحث يميناً وشمالاً عن صاحبها .. فيقترب منه صبي صغير .. -آسف انها كرتي، هل لي ان آخذها يا عم؟ تناديه أُمه من بعيد تأمره بالابتعاد عن الغريب الذي امسك كرته، يسمعها الرجل، يبتسم له فيمد يده بالكرة نحوه ليتدارك الموقف -بكل تأكيد تفضل. نظر الصبي الى اقدام الرجل، فصرخ مبتعداً. -وحش وحش! يستغرب الرجل يبحث اسفل اقدامه.. لا شيء! كل شيء طبيعي يجري نحو امه باكياً "امي وحش، انه وحش انظري إليه ليس لديه ظل صدقيني انه وحش .. انظري أسفل قدمه. تجره امه من يده وهي توبخه غير آبهة لما يقول، بينما يجلس الرجل يشاهده من بعيد يفكر.. هل حقاً لا املك ظل؟! لا! انه مجرد طفل خيل إليه ذلك.. لحظة! ماذا لو كان محقاً؟ لا انه خيال الاطفال.. اذاً لماذا انا خائف من النظر الى اسفل قدمي؟ بين تردده وخوفه، هناك عناد قد انزل رأسه.. ما ان شاهد اسفل قدمه وقف مذهولاً غير مصدق! ابتعد عن الكرسي ظناً بأن الظل قد تخلل فتحاته وراح اسفله.. لا شيء.. لا ظل! -قد تكون الشمس؟ .. مستحيل انا اكذب على نفسي! هل كنت املك ظلاً في السابق؟.. بلى اذكر حين كنت الهو به! لقد كان بمثابة لعبة لي، كبرت ونسيته والآن اختفى!، لقد هرب مني! لقد جننت كيف يهرب مني؟! عاد لمنزله مسرعاً يختبىء من الناس، تتملكه الدهشة والرعب في آن متسائلاً: لماذا اختفى ظلي؟" رواية خيالية جميلة جداً .. ما اقدر اعبر ولا اوصف فعلاً ابداع .. تقص الكاتبة قصة ظل هرب من صاحبة بحثاً عن الحرية .. وخلال رحلته يواجهه مشاكل وايد ولكن يحلها بطيبة قلبه .. (وُلِدتَ حُراً لتعيش حراً، فاسْعَ أن تغادر حراً ❤️)