يذكر القسم الأول من الكتاب نبذة عن سيرة *الشهيد الدكتور محمد حسيني بهشتي* على لسان الشهيد والمقربين منه ، وتفتتح السيرة بمقارنة الشهيد بالنبي إبراهيم (ع) بأنه *(كان أُمَّة)* وذلك تعبيرًا عن مراتب عبوديته وإخلاصه لله، واهتمامه وقلقه من أجل خلق الله، وتأديته وظائف خليفة الله بحجم أمة واعية. القسم الثاني من الكتاب وهو الأكبر يذكر بيانات مجموعة من العلماء حول حادثة انفجار قنبلة في المكتب المركزي للحزب الجمهوري الإسلامي في إيران عام ١٩٨١م، والتي أدت إلى استشهاد ٧٤ شهيدًا من أصحاب الإمام الخميني المخلصين، وفي طليعتهم الشهيد آية الله بهشتي وجمع من الوزراء ونواب مجلس الشورى. تضمنت بعض هذه البيانات وصف الشهيد ومزاياه وجانب من سيرته ومظلوميته، حيث تعرض للكثير من التهم الباطلة
🌠 *اقتباسات* 🔸كونوا واعين وأثبتوا نضجكم الإسلامي بمواقف مدروسة وعقلانية أمام جميع الأخطار التي تهدد الإسلام والبلد. *(من بيان المرجع الكلبايكاني بمناسبة استشهاد الشهيد بهشتي)* 🔸*الأبرار* هم الأبرياء من حب النفس والأنانية وحب السلطة وهم طلاب الحق، الباحثون عن الحقيقة بطباع صالحة. وهم الذين يفضلون الله على أنفسهم ويعتبرون مصالح خلق الله مقدمة على مصالحهم، ويحبون للآخرين مايحبون لأنفسهم ولا يعصون الله إلى درجة يخرجون معها من دائرة العدالة. ولا يكون لديهم تعلق قلبي بالدنيا والعلائق الترابية التي تفصلهم عن الفطرة الإلهية.
توقعت الكتاب بمثابة سرد لسيرة الشهيد بهشتي لكن تبيّن أنه مجموعة مقالات وبيانات صدرت إثر استشهاد الدكتور بهشتي وما يزيد على السبعين من خيرة رجال الدولة الموالين لخط الثورة الإسلامية في إيران والمعادين للنظام الاستكباري بدءاً من النظام البهلوي انتهاء بالنظام الأمريكي المناصر له تعرض بهشتي لظلم كبير في حياته بسبب مواقفه الثورية وانتصاره للحق ونسبت له العديد من التهم والإشاعات المغرضة لإسقاطه وبعد فشل كل تلك المحاولات البائسة تم تفجيره في محل اجتماعاته مع عدد كبير من أصحابه بعدد أصحاب الإمام الحسين الذين استشهدوا معه في كربلاء فكل يوم عاشوراء وكل أرض عاشوراء وقد نعاه الإمام الخميني وأثبت مظلوميته ومدى التزامه الديني وعلو مقامه