إلى امرأةٍ كَانت تُشبهكَ صَارتْ الآن نفسها إلى امرأٍة كانت ملكًا لكَ وها قد صَارتْ ملكًا لها إلى امرأةٍ تطيرُ العصافيرُ من ضحكتها .. تُخبئ الشمسَ في معطفها كيلا يوجعها بردكَ إلى امرأةٍ تشقُ جروحكَ في روحها إلى نصفين .. تصنعُ منهما قُرطي صبر مُدهش ترتديهما كُلَّ مساء وفي الصباح تضحك بشكلٍ هستيري و كأنكَ ما كنتُ يومًا دمعاتها !
بداية وجب التنويه أنني لا انقد أو اعطي رأيي في الكتاب إلا إنطلاقا من أثر الجمال وحجم اللذة التي يتركها داخلي فأحيانا يكون الكتاب بسيطا وقد يكون في نظر النقاد بعيدا كل البعد عن اللون الذي تمت الكتابة فيه وخصوصا الشعر الذي يمر دائما بالتمحيص والتدقيق والوزن والقافية والى غير ذلك من الامور التي لا اريد لنفسي ان تُقحم فيها، فأريد من وجداني فقط أن يحكم حين أقرأ مثل هكذا نصوص..
شهقة انتظار للكاتبة المرهفة: إيمان أحمد لم يكن هذا أول عمل أقرأه للكاتبة ولذلك فجمال الحروف ورقة المعاني وعذوبة الألفاظ ليس بالأمر الجديد عليَ... بدأت قراءةالكتاب أول ما فتحت عيني صباح اليوم ولم اتركه إلا وأنا في صفحته الأخيرة، أمتعتني وأمتعت مزاجي "من الصبح" 0
السبيلة التي وجدتها في تشكيل بعض الحروف اذ كان يستحسن عرض الكتاب على مدقق لغوي قبل نشره..
*** اقتبست كثيرا من العبارات الجميلةوأنا أقرأ وهذه بعضها
وهذه من أروع ما وجدت في الكتاب الذئابُ شريفة ! ..
كانت هُناك لا شيء يسترُ حزنها لا شخصَ يُبصر موتها قُربَ الصغارِ الجائعين قُربَ الأفواهِ المفتوحِة تبكي جوعًا كُلَّ حين
كانت هُناك لا شيء يسترُ لحمها من عيونِ العابرين لا يدَّ تمتدُ إليها لتُشعلَ شمعًة في ليلها القاسي اللعين لما استدارت نحو موتها لم يُعدّها أحد .. تركوها للموتِ الأسود ينهشُ كُلِّ يومٍ طهرها الثمين
ومضت تنزعُ كُلَّ يوم من خصرها قمحًا يخففُ جوعهم قمحًا يضمدُ خوفهم قمحًا يُواري جرحهم والقمحُ حزٌن في وجوهِ الفقراءِ المتعبين والقمحُ خيطُ من بُكاء في عيونِ الصغارِ الجائعين
خصرَها العاري الآن لا تُغطيه الحَمَام لا تُغطيه السنابل لم يعد يُغري الذئاب لكي تُدافعَ أو تُقاتل
خصرها العاري الآن لم يعد يحصدُ قمحًا للصغار لم يعد يحصدُ أعجابِ السادة الأفاضل .. وشوشوا بعضهم مرًة فقالوا .. " تلكَ غانيٌة أفسدت سمعةَ أرضنا لوثت طُهر المنازل " اطردوها .. لا .. لا اقتلوها واقتلوا معها الصغارَ و رائحةَ الرذائل يا إلهي ! صفقوا للرجالِ الشُرفاء صفقوا للأتقياء الطيبين ،،،
وغداً سيأتي الحلم مبتسماً إلينا غداً سينبت مثل زهرٍ في يدينا غداً تطوف بنا الحياة كما اشتهينا ولسوف تلمع نجمة في مُقلتينا غداً ستعلو ضحكة الكون إلينا و ستُعلِن الأفراح مولدها لدينا