Jump to ratings and reviews
Rate this book

حرية سليمان

Rate this book

127 pages, Paperback

First published January 1, 2014

13 people want to read

About the author

عمرو عافية

10 books24 followers
عمرو عافية روائي مصري يعمل طبيبا بشريا ويعيش بالاسكندرية.

من أعماله الروائية والقصصية المنشورة: الماء الحرام : مجموعة قصصية . دار ألف للنشر القاهرة 1991- حد الغواية : رواية . دار ميريت للنشر. القاهرة 2004- قصة حب أكتوبرية:رواية . دار ميريت للنشر . القاهرة 2006- رقصات الرؤى المشوشة. رواية . دار شرقيات للنشر القاهرة 2007- عربيد عشق آباد . رواية . دار شرقيات للنشر القاهرة 2009-حرية سليمان . رواية . دار شرقيات للنشر القاهرة 2014.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (25%)
4 stars
4 (50%)
3 stars
1 (12%)
2 stars
1 (12%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for نهى.
Author 10 books166 followers
June 16, 2022
حرية سليمان
ل د. عمرو وافية

غلاف غني بألوان الطبيعة من صحراء ونباتات صحراوية وأشجار ونباتات محيطة بهم وفي منتصف الغلاف من الأسفل مبنى صغير وفي الأعلى جبل عليه مبنى ما..
الغلاف جميل تمتد فيه الصورة في كل الغلاف من الأمام والخلف.. وفي الخلف حوار بين مريم وسليمان تتسائل فيه مريم عن وجود بجعات سود؟! وهي مشوشة يتداخل حديثها عن حبها وعشقها لعبد الرحمن ..

سليمان وقاسي تخرجا من نفس الكلية، ورغم فارق السن وكان سليمان مبهورًا بقصص قاسي عن الصحراء وأساطيره المبهمة المغرية عن أجداده.. تصادقا صداقة حسب مزاج قاسي : فهو إما مختف أو متواجد غريب الأطوار يصدم سليمان مرة في حفل خطبته قائلًا: "أنت منا"..


علامات وكلمات جذبت سليمان إلى قاسي كما المغناطيس، فكيف سيطر عليه بهذه السهولة وإلى أين سينتهي بهما الطريق؟!
يدخل بنا الأديب إلى عجائبية الحكي في صحراء قاسي..
فمن أو ما هو مارج الذي تجلى لسليمان وهل سيتجلى له ثانية في الصحراء لإنقاذه؟!

الأسماء اختيرت بعناية
سليمان الذي سيتعرض لحكايات وحكايات ويسألونه ضاحكين عن خاتمه والجآن..
قاسي ويعود أصله للصحراء، والكاتب يقول عنه: ملامح قاسي إبليسية الجمال..
صافي شاب أبيض الروح صافٍ من شوائب القلب..
ينطبق هذا الكلام على فهد وشوق وغيرهما..

يضعنا الأديب أمام العديد من الفنون، الأوبرا، الرسم، الغناء، النحت، حتى أنه يضع لنا عائلة لها ثلاثة من الابناء، الابنة فنانة تدرس ماجستير الفنون الجميلة والشابان أحدهما عاشق للأوبرا والأخر عاشق للغناء ويضع أمامنا مقارنة بين أغنية أوبرالية"هاندل" وبين أغنية لليلى مراد..
كما لو كان يقول لنا:
تعددت الفنون والحس الجمالي واحد..

يختار الأديب كلماته بعناية وبصورة جاذبة وغريبة إلا أنها محببة للقارىء فنرى بدايات جمل
" في نهار يوم جمعة بتراب خماسيني".
"تجاورا بالصمت"
أو أنسنة سيارة تشارك صاحبها المرح:
"فتبدل ضيقه بمرح داخلي، وزاد الضغط على بدال البنزين فانطلقت السيارة مشاركة إياه في مرحه الخفي"

كما أنه يجيد اختيار الجمل التي تبعث على التفكير أو الإعجاب مثل:
"ما لا يستطاع التعبير عنه لابد أن يكتم".

استطاع الأديب وضعنا في جو الألغاز فها هو يضعنا في لغز شهد-فهد وصور أخذت عند القصر المسحور، وغير ذلك من أحاجي فيتركنا لتساؤلاتنا ليجيب عليها وقتما يشاء ليدهشنا..

يبحث سليمان بعمق عن الحقيقة وأثناء بحثه يستند إلى دليل، قد يكون الدليل الذي اعتقده خطأ وكلنا يخطىء أحيانًا.. وقد يكون هو نفسه أيضًا دليلًا لسواه ويشعر أنه كبير في السن مقارنة بشخص يصغره بسنوات قليلة، فالحكمة تحيل المرء إلى عجوز..
ولكن هل سيصل في النهاية إلى الحقيقة؟!

أشارك فريدة خطيبة سليمان في عدم حبي للأوبرا .. فأنا أساسا من الممكن أن أحب أغنية لكلماتها فأفتش عن الكلمات أقرأها فتطربني أكثر من الغناء ذاته..

روايات د عمرو صغيرة مكثفة تبتعد عن التفاصيل الكثيرة الغير مهمه وتجذب القارىء من الصفحات الأولى وحتى النهاية..
كما أنه يجيد اختيار أبيات الشعر أو الأغاني أو المواويل وكذلك الأوبرا الملائمة للنص بصورة ممتازة ..

أسعدني كثيرًا هذا العمل لما فيه من قوة ومحاورة لعقل القارىء.. رواية متاهة بجدارة ..

شكرًا للأديب عمرو عافية..

#نو_ها
1 review
August 23, 2015
قرأت هذه المقالة في أخبار الأدب وأعجبتني


كتب

حرية سليمان‮..‬ بين النور

والنار

06/06/2015 11:55:13 ص

حنىن حنفى

حين قررت أن أتناول رواية عمرو عافية‮ "‬حرية سليمان‮" (‬دار شرقيات،‮ ‬2014‮) ‬لم أكن أعرف بالمأزق الذي كنت أضع نفسي فيه‮. ‬فهي رواية من مائة وعشرين صفحة تقريبا لم أستطع إلا أن أنهيها في جلسة واحدة‮. ‬
تلك السهولة التي بدأت وأنهيت بها القراءة كانت خدعة وفخاً،‮ ‬فتحت علي وابلا من الأسئلة الجهنمية التي لا إجابة قاطعة لها مثل‮ "‬ماهية النقد"؟ وما وظيفته؟ الحكم أم فك الرموزأم قراءة أخري؟ كيف أقرأ النص،‮ ‬وكيف أقرأ النصوص داخل النص؟ ما الذي لا يقال فيه،‮ ‬المستتر؟ هل للرواية رسالة؟ ما هي الرواية الفلسفية؟
يمكن أن تقرأ رواية عافية علي عدة مستويات،‮ ‬مستوي فلسفي وهو الخط العام للرواية التي تشكل رحلة بحث‮ "‬سليمان‮" ‬إلي العقلاني،‮ ‬من الأسطورة‮ (‬ميراث الصحراء)إلي الوعي‮ (‬المدينة‮).‬
ولكن هناك مستويات أخري توازي في أهميتها هذه السردية الأساسية وهي علاقة الإنسانية بالفن ليس فقط كوسيط هام لإنضاج وعي الإنسان ولكن كتعبير صادق عن التجربة الإنسانية وتجسيد وكشف‮ "‬للروح الحقيقية‮" ‬يتخطي حواجز المكان والزمان والتاريخ واللغة‮.‬
هناك تيمة أخري أساسية تتكرر في النص وهي فكرة‮ "‬الدليل‮".‬إلي أي مدي تحتاج الإنسانية لدليل‮/ ‬رسول حتي تصل لغايتها؟ تختلف الشخصيات في الرواية لمدي احتياجها‮ "‬لدليل‮"‬،‮ ‬فسليمان وصافي يحتاجان لدليل في ظل إحساسهما بالضياع والتخبط‮ (‬طور الطفولة‮)‬،‮ ‬ويفقدان دليلهما بدون إرادة منهما،‮ ‬ليتحررا في ممارسة تجربة البحث ذاتها‮ (‬طور النضج‮)‬،‮ ‬أما‮ "‬شوق‮" ‬وهي التعبير الأصدق عن روح الفن فلا تحتاج لدليل،‮ ‬لأن الدليل نابع من قلبها،‮ ‬ليعلن سليمان في آخر الرواية‮: "‬لم يعد للدليل في المدينة معني‮".‬
وبالرغم من موت الأدلة بالمعني الفيزيقي والمباشر وهو الاحتياج لشخص ما يرينا الطريق ويزلل عقبات الرحلة حتي نصل،شخص ما يمتلك معرفة ورؤية لا نملكها،‮ ‬شخص ما وصل‮ "‬هناك بالفعل‮" ‬لنكتشف أنه في التراث الإنساني يوجد العديد من الأدلة/الرسل كنتاج للتفاعل البشري نفسه في الفن والفلسفة والحب وليس من خارجه‮.‬
يختار عافية مرجعيات ودلالات ثقافية متعددة عن ليضفر فيما بينها حتي يصل لرسالة أو رسائل الرواية في الإجابة علي سؤال‮ "‬ما الحقيقة؟ وما الزائف؟‮" ‬فنجد إشارات من الغرب ومن الشرق،‮ ‬ومن أزمنة مختلفة‮. ‬من آلهة إغريقية‮ "‬أبوللو‮" "‬إليسيوس‮" "‬هاديس‮"‬،‮ ‬ومن فراعنة‮ "‬كيلوباترا‮" "‬نفرتاري‮"‬،‮ ‬ومن الفن الغربي"الأوبرا‮" ‬ومن الفن الشرقي‮ "‬ليلي مراد‮". ‬ونجد إشارات من التراث الإسلامي‮ "‬مارج‮" - ‬في اشارة الي الجن المخلوق من نار‮ "‬وخلق الجان من مارج من نار‮" (‬صورة الرحمن اية‮ ‬15‮)‬،‮ "‬حور العين‮" "‬أنهار من عسل‮" ‬وإشارات عن فلاسفة الحرية عن‮ "‬الوعي‮" ‬و"الاختيار‮" ‬و"الجبر‮".‬
تكاد تكون جميع أسماء الشخصيات في الرواية لها دلالات،‮ ‬أما اسم الشخصية الرئيسية‮ "‬سليمان‮" ‬فيستدعي اسمه"سليمان الحكيم‮" ‬وخاتمه،‮ ‬فهو ملك الإنس والجان،‮ ‬والذي يعرف لغة الطير والحيوان‮. ‬فهو يدلل علي إمكانية‮ "‬الإنسانية‮" ‬للوصول للحكمة والوعي،‮ ‬إمكانية لاستيعاب عوالم الإنسانية المرئي منها والخفي،‮ ‬الروح والعقل،‮ ‬والتسامي عليها للخروج بشئ آخر‮ ‬غير معروف،‮ ‬أتم وأكثر حرية ربما‮.‬
الرحلة‮- ‬قافلة الصحراء
في سبيل البحث عن الحرية يترك‮ "‬سليمان‮" ‬حياته الرتيبة كموظف في بنك في مدينة‮ "‬ما‮" ‬لا نعرفها بعد،‮ ‬ويترك زوجته الحبيبة‮ "‬فريدة"ويرحل مع‮ "‬قاسي‮" ‬الذي يكشف عن هويته بأنه‮ "‬مارج‮ " ‬و"ما هو إلا رسول‮" ‬يعده بالحقيقة لتبدأ الرحلة‮.‬
في مشهد أشبه برحلات النساك والعباد والمتصوفة يسير سليمان وقاسي في صحراء شاسعة تحت شمس مستعرة بحثا عن قافلة حتي يصلا معها إلي‮ "‬الجنة فردوسنا المفقود‮." ‬التي هي‮ "‬واحة نضرة‮...‬أشجار وارفة‮...‬قباب من ذهب‮...‬أبراج‮ "‬حريته‮" ‬عن طريق خوض عدة تجارب/مراحل وتأملها،‮ ‬من الأقرب‮ (‬الأسهل‮) ‬إلي الأبعد‮ (‬الأعمق‮)‬،‮ ‬من الخارج‮ (‬الظاهري‮) ‬إلي الداخل‮ (‬الباطني‮)‬،‮ ‬تبدأ بالدين لتنتهي بالوعي والاختيار،‮ ‬وهو بهذا يجسد تاريخ الإنسانية وتطورها من التفكير الديني‮ ‬

عاجية‮...‬منارات مرمرية شهباء‮".‬يتشكك سليمان‮ "‬الحكيم‮" ‬منذ البداية وقبل أن يختبر تلك‮ "‬الجنة‮" ‬أنها"ليست هي الهدف‮". ‬
وبدءا من هنا يختفي‮ "‬الدليل‮" ‬ليتيح للتجربة تطورها المستقل،‮ ‬فيقابل سليمان‮ "‬صافي‮" -‬فقد دليله أيضا‮- ‬و"شهد‮" ‬و"شوق‮" ‬الذين يلهون ويتضاحكون عرايا في المياه يدعونه للاستحمام معهم فيخلع ثيابه وينضم إليهم‮ "‬أليس هذا هو النعيم‮" ‬وهاتان هما‮ "‬حور العين‮".‬
وعلي الرغم من الجمال الظاهر‮ "‬للجنة‮" ‬التي كانت في الأصل مقبرة بناها أمير فقد عروسه لتتسع مع الوقت وتشكل منارات وقبابا وحدائق،‮ ‬وأنهارا من ماء سلسبيل،‮ ‬وقنوات من عسل ولبن،‮ ‬حتي تحولت إلي‮ "‬متاهة‮" ‬دون أبواب،‮ ‬لتعطي إحساسا بالضياع والعزلة في‮ "‬جنة مهجورة‮" ‬كما يصفها سليمان وشركاه وبالتالي منقوصة ليهئ القارئ للنزول لمستوي آخر من البحث‮ ‬غير منظور‮.‬
الرحلة‮- ‬المدينة
يجد‮ "‬سليمان‮" ‬و"صافي‮" ‬أنفسهما في المدينة ذاتها التي عرفاها وفي أول رد فعل يأتي سؤال صافي‮ "‬لمَ‮ ‬كانت الرحلة إذن؟‮" ‬ولكن يقرران ترك ذاتهما للمدينة وسريعا يتبدي لهما أن المدينة ليست هي ذاتها،‮ ‬هي متجددة دائما وملهاة ومتع لا نهائية‮."‬فلا درب يشبه الأخر ولا متعة تقارب الأخري‮".‬
وفي المدينة،‮ ‬يقابل سليمان وصافي عائلة فهد‮- ‬شهد سابقا في مشهد الصحراء‮- ‬وهو عاشق للفن وجامع للتحف‮. ‬وهي عائلة فنية بامتياز مكونة من زوجة متذوقة للفن وثلاثة أولاد سالم‮ (‬دارس فلسفة وعاشق للأوبرا ومغني‮)‬،وكامل‮ (‬محب للغناء الشرقي‮)‬،‮ ‬وسعاد دارسة‮ (‬فنون جميلة‮). ‬وفي انسجام عائلي يعلن سالم‮ ‬وكامل‮ (‬الغرب والشرق‮) ‬أنهما في صراع مستمر أي من فنهما أفضل؟ وبالرغم من أنهما يختلفان دائما،إلا أنهما‮ "‬يحبان اختلافاتهما‮".‬
يكتشف‮ "‬سليمان‮" ‬بعد تجربة المدينة أنه لم يصل أيضا لما يريد ويبدأ الملل يدب فيه وما كان جديدا ومتجددا أصبح سقيما وبلا حياة‮ "‬في المدينة كل النار خابية‮. ‬أما النار اللاهية فهي خادعة مزيفة‮" ‬ويصل إلي حقيقة أن كل شئ برغم تجدده‮ "‬الظاهر‮" ‬يتحول في النهاية إلي أصنام بلا روح حتي الناس‮. "‬كان يظن أن سيصل إلي شيء خاف يخلق له عوالم من متع لا تنتهي،‮ ‬متع محرقة مؤججة للروح التي تلتهمها أيام سأم ماضية وحالية‮".‬
وعند هذا الإدراك يبدأ الشعور بالثقل في مقابل‮ "‬الخفة‮" ‬الزائ��ة،‮ ‬يبدأ الملل ويبدأ الشعور بالزمن والهرم وتصل الرواية إلي حاجز لا يتم عبوره إلا من خلال النزول لمستوي أخر من الرحلة‮ "‬الوعي‮" ‬من خلال كلمات عبد الرحمن الغفاري التي تعطي للتجارب السابقة معناها والتي تشكل‮ "‬دليله‮" ‬إلي الخلاص‮.‬
يقرأ‮ "‬سليمان‮" ‬من أوارق‮ "‬عبد الرحمن الغفاري‮" ‬الذي يبشر بوعي الإنسان وإدراكه،‮ ‬وبالتاليإرادته الحرة هي التي تشكل تاريخه‮. ‬ويأتي صوت عبد الرحمن الضاحك وبشراه لتعطي أملا وروحا جديدة،‮ ‬الدليل الحقيقي في سعي الإنسان لحريته من خلال وعيه كالطريق الوحيد للقضاء علي الوحدة والزيف والإحساس بثقل الزمن‮.‬
الظاهر والباطن
لا شيء يبدو كما يظهر للوهلة الأولي،‮ "‬قاسي"الذي ظهر في بداية الرواية كشخصية‮ ‬غامضة قوية فيها سحر ما،أسرت سليمان ليسير وراها،‮ ‬آملا أن تكون‮ "‬دليله‮" ‬إلي‮ "‬الحقيقة‮"‬،‮ ‬نكتشف مع‮ "‬سليمان‮" ‬أنها ليست بدليل حقيقي بل هي شخصية لا حول لها،‮ ‬سجينة"العائلة والمركز والمكانة الاجتماعية‮" ‬ليتحول إلي مخلوق‮ "‬هشا تماما رغم ما يوحيه جسده‮"‬،‮ ‬بها‮ "‬خواء قاسي‮"‬،‮ ‬هو طفل ضائع مفتقد للحنان‮ "‬لم يربت أحد علي كتفي من قبل‮" ‬ويترجي سليمان ألا يتركه‮.‬
أما صافي الذي وصفه‮ "‬سليمان‮" ‬بالبساطة في أول الرواية حيث يتسم بصفاء وسذاجة الطفولة،‮ ‬يعبر مباشرة عما يجول في خاطره.بنهاية الرواية يشكك‮ "‬سليمان‮" ‬في حكمه علي‮ "‬صافي‮" ‬ونتأكد ذ نحن القراء‮- ‬من ذلك حين يختفي صافي ولا يعرف أحد مكانه،‮ ‬برغم تأكيده المستمر علي احتياجه لدليل بشكل يستحيل معه أن يستقل عنه‮ "‬لا أحتمل الحياة بدون دليل‮"‬،‮ ‬ثم يفاجئنا في النهاية بارتباطه بسعاد،‮ ‬وأنه وجد الحب ليس فقط في فعل مستقل،‮ ‬ولكن أيضا في فعل حرية يغبطه عليها سليمان ويشعر حيالها‮ "‬بالهزيمة الكاملة‮" ‬و"الهرم‮".‬
أما‮ "‬الشيخ عبد الرحمن‮" ‬وهو منتحب القصر،‮ ‬ذو الوجه الهرم واللحية البيضاء،‮ ‬لنجده في وعي العائلة الفنية فتي عشريني أسود الشعر،‮ ‬ويظل المشترك بين‮ "‬الوعيين‮" ‬بحالة الجسد هو كتاباته‮. ‬كذلك تحول جسد‮ "‬شهد‮" ‬الفتاة اللعوب في مشهد القصر،إلي‮ "‬فهد‮" ‬الرجل المحب للفن وجامع لتحفه،‮ ‬وتأتي هذه الحقيقة بدون ضجة كتحول ثانوي،‮ ‬ظاهري،‮ ‬كأنها خدع بصرية لاتهم أحدا‮.‬
فالحقيقة أمام العين زائغة،‮ ‬الجنة ليست هي الجنة كما تراها العين،‮ ‬والنار ليست هي الجحيم بل هي الشغف للحياة،‮ ‬هي الفضول والسعي،‮ ‬الجنون والحب،‮ ‬نار ونور،‮ ‬فالنار تؤجج الروح.أما الجحيم هو الزيف والإدعاء،‮ ‬الصراع المزيف،‮ ‬هو فقدان الحب والتخلي عن الوعي،‮ ‬حرية الإنسان،الجسد كذلك خادع أمام العين فالكهل ليس كهلا،‮ ‬والمرأة قد تكون رجلا،‮ ‬ليخبرنا سليمان أنه يبحث عن‮ "‬الروح‮" ‬ولكن أين الروح في مدينة‮ "‬التماثيل‮"‬
أبوللو
في المشهد الأخير من الرواية،‮ ‬يعيش أبوللو‮- ‬إله الشعر والموسيقي والفن عند الإغريق‮- ‬مختبئا ومطاردا في مدينة الإسكندرية،‮ ‬ينتحب حزنا وحبا للإنسانية،‮ ‬كما انتحب عبد الرحمن لاحقا‮.‬
أبوللو هو رسول‮/ ‬دليل آخر من الماضي السحيق الذي سيظل في‮ "‬قلوب الناس مهما فعلوا،‮ ‬حتي في قلوب هؤلاء القساة الجدد‮". ‬يبشر الإنسانية انه‮ "‬بعد سنين وسنين تطول‮. ‬ستجلس أمام ذات البحر وتكتب عني وعن أحزاني،‮ ‬وسيضطهدونك لأنهم لن يعرفوا الحب ويتساءلون عن أي إله تتحدث؟ لكنك أنت وحدك من سيسمع صوت الإله الحقيقي،‮ ‬وستراه وهو يمنحك الحب ويغمرك بالرحمة‮...‬لأنك تحتفظ بالنور في قلبك وبالنار في روحك‮"‬
تحتمل رواية‮ "‬حرية سليمان‮" ‬قراءات متعددة تليق بمستوي متعدد في السرد‮. ‬فبرغم سهولة ويسر طريقة السرد وتقسيمه في عناوين جانبية معبرة،‮ ‬تنقل القارئ من مرحلة لأخري،‮ ‬من مستوي لآخر،‮ ‬ولكن فتضافر سلس وبناء يتطور بعناية،‮ ‬إلا أن طموح الرواية قد ينهك القارئ في عبء التعرف علي المرجعيات الثقافية المتعددة في الرواية،‮ ‬خاصة الغربي منها‮. ‬كما أن تكثيفها الشديد لقضايا فلسفية ورمزية‮- ‬برغم براعة هذا التكثيف‮- ‬قد تكون حددت من إمكانيات فتح النص أكثر وتمدده،‮ ‬تأمل مساراته وتطور شخصياته،‮ ‬ليتركك النص عطشان لمزيد من التجربة والتأمل في مساحات موجودة داخله بالفعل‮ ‬غير ممتلئة،‮ ‬وفي هذا الرواية بخيلة‮.‬
This entire review has been hidden because of spoilers.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.