لقد كانت الهوايةُ المفضّلة لدى النساء العثمانيّات هي الأعمالُ والأنشطةُ الخيريّة، فلقد ضربتِ السلطاناتُ العثمانيّاتُ أروعَ الأمثلة في القيامِ بأعمالِ الخير ومدّ يدِ العون إلى الفقراء والمحتاجين، حتى أصبحتِ الأعمالُ الخيريّة ميدانَ سباقٍ ومنافسةٍ فيما بينهنّ، بل إنّهنّ جعَلْنَ الأعمالَ الخيريَّةَ منهجَ حياةٍ يسِرْنَ عليه، ويبذلْنَ لِضمانِ استمراريّته الغاليَ والنفيس، فلقد قمْنَ بتشيِيدِ العديدِ من الجوامعِ والمدارسِ والأوقافِ والمستشفيات والحمّامات وسُبُلِ المياه، إلى جانِبِ العديدِ من الأنشِطَةِ الخيريّة الأخرى...
وبناءً على ما سَبَقَ: فإنّ السلطانة "خرّم" وابنتَها السلطانة "مهرماه" كانتا سيدتينِ محبتَينِ للخيرِ، مسارعتينِ إلى بذلِ الجهودِ وإنفاقِ الأموالِ لتحقيقِ ذلك... وهذا بخلافِ ما عمَدَ إليه أعداءُ الدولة العثمانيّة من تزييفٍ للوقائعِ وتزويرٍ للحقائقِ، ضمنَ سلسلةٍ من المحاولات لتشويهِ صورةِ هاتين السيدتين الخيّرتين... لقد حافظت مجموعةٌ من الأوقاف والأعمال الخيريّةِ على صفةِ العطاء والبذلِ وخِدمةِ الناس إلى يومِنا هذا حتى رأيناها بأُمّ أعْيُنِنَا، ونرجو من الله أن تبقَى هذه الأوقافُ شامخةً حتى تراها الأجيال المتعاقبةُ من بعدِنا إلى الأبد...
باسم الله نبدأ .... ليت كتب التاريخ كانت على هذه الشاكلة والتي تجعلك تقرأها دون تخمة معلومات لا ضرورة منها ... في الحقيقة عليّ توجيه شكر لا يضاهيه شكر للمترجم .. فقد كان له دور رائع في نقل الأفكار بالسلالة التي هي عليها ....
خرّم يهودية ساحرة في أنتيخريستوس ... لكنها مسلمة متدينة هنا .... هذا التناقض محفّز للاطلاع على تاريخ الدولة العثمانية ..فلعل ما اتهمت به خرّم إنما هو تلفيق كما حدث لأمنا عائشة في حادثة الافك المشهورة وغيرها من الأمور التي نسبت لها من قبل الشيعة الروافض ...
الكتاب من الكتب التاريخية النادرة التي استطعت انهائها في ظرف يوم ...أعيب عليه التكرار لا أكثر إن جاز أن نسمي هذا عيبا وقد وقعت فيه أمّات الكتب
رغم قلة معرفتي بتاريخ الدولة العثمانية و حكامها إلا أن الكتاب احتوى على بعض الأخطاء الواضحه عند تكرار بعض الحقائق مما سبب لي مشكله في إكمال او تصديق بقية الكتاب.
حيث يتضمن الكتاب رأي الكاتب حول بعض الأراء المتعلقة بالسلطانة خرم و ابنتها مهرماه والشائعات المنتشرة حولهم للاستيلاء على الحكم..
ويثبت الكاتب انه هذه الاّراء اجنبية دخيلة لتشويه سمعه النساء العثمانيات وتزوير للواقع والحقائق التاريخية حيث أنهن اشتهرن بالاعمال والانشطة الخيرية ويذكر الكتاب بعض من أعمالهن من تشييد الجوامع والمدارس والاوقاف والمستشفيات والحمامات الى جانب أنشطة خيرية عديدة..
يتناول الكتاب في النصف الاول منه سيرة حياة كل من السلطانة هرم وانتها السلطانة مهرماه وفي النصف الاخر شرح مفصل للاعمال الخيرية التي قامت بها كلتيهما الكتاب من وجهة نظر عثمانية قد دافع عن السلطانتين تجاه ما سماها بالاكاذيب خصوصا تجاه السلطانة هرم لكننا نرى بعض السرد الموثق من مصادر انه هناك احتمالية كبيرة لصحة هذه الاكاذيب المزعومة من وجهة نظر شخصية لا ارى السلطانتين كما كان يشاع عنهما ففي معركة السلطة لا تستطيع ان تحتفظ في مبادئك ولا اعرف كيف من المتوقع منهما ان يحافظا على برائتهما في ظل قوة ودهاء خصومهم لم يوجد بريء واحد تحت قبة قصر طوب غابي ولا نستطيع ان نتوقع من لعبة السلطة ان تكون بلا دماء واذا ما كان الاختيار بين ان تقتل او يتم قتلك فماذا سيكون القرار وهل سيكون حكمنا على العثمانيين هو نفسه؟ لم يبقى الكاتب على الحياد في الكتاب لكن استناده للمصادر الكثيرة كان مبهرا اضافة الى اطلاعه الواسع ومعرفته وقدرته للوصول لوثائق مضى عليها قرون عديدة اعتقد ان الفضول تجاه السلاطين والسلطانات العثمانيين سيبقلى يصاحبني لفترة طويلة الان وقد اكملت الكتاب اريد قراءة المزيد عنهم
النهارده هنتكلم عن كتاب للكاتب (جان ألبجوونج) واللي بيحكي فيه عن السلطانتان خرم ومهرماه (قرينة السلطان القانوني وسليلته)
** في البداية بيسرد الكاتب المعلومات المتاحة عن السلطانه خرم فبيقول
((لقد كانت السلطانة خُرم محبوبة السلطان القانوني خلال فترة حكمه.. تلك الفتره التي أطلق عليها في تاريخ الدولة العثمانية اسم العصر الذهبي... فقد كانت السلطانه تتميز بالذكاء وتتمتع بشخصية غامضة معقدة... فيكي عنها أنها قد اشتركت وانخرطت في الأحداث السياسية والدموية التي وقعت في ذلك العصر...
كانت بلا شك أولى النساء التي جسدت سيادة المرأة وسطوتها.. سواء في قصور الشرق أو الغرب على حد سواء...
وفقا لإحدى الروايات.. فقد كانت السلطانه خرم ابنة لأسقف كاثوليكي فقير يدعي (مارسجلي) وقد نشأت في منطقة (روجاتينو) على ضفاف (نهر ليبا) في (جاليتشيا) ... وفي أثناء الهجمات التي قام بها تتار القرم على امتداد نهر دنيستر.. والمناطق التي تقع ضمن حدود أوكرانيا حاليا... تم أسر خرم وذلك فيد فتره حكم السلطان يووز سليم وتم إرسالها إلى القصر في عهد السلطان سليم الأول
واختلفت الآراء حول حقيقة أصل خرم... فعلى الرغم من إشارة مجموعة من الروايات من مصادر مختلفه إلى كونها ذات أصل روسي أو بولندي إلا أن (إسماعيل حامي دانشمنيد) يؤكد أنها بولندية الأصل
ويذكر بعض المؤرخين أن السلطانه خرم ولدت سنة 1504 تقريبا.. وتم تقديمها بواسطة (مقبول إبراهيم باشا) عند دخولها القصر العثماني وعمرها وقتئذ يترواح بين 14 و17 عام...
اسمها الحقيقي هو (إلكسندر) وتعرف في المصادر الغريبة باسم (روزا) وكذلك (روسانا) ... ولكننا نجد في تلك المصادر الغربية اسم (روكسلان) وهو أشهر الأسماء التي تنعت بها... في حين نجد أنها لا تكاد تعرف في المصادر العثمانية سوى باسم واحد فقط وهو (السلطانة خاصكي) ...
وخلال الفتره الأولى التي عاشتها في القصر سميت تلك الفتاة باسم (خرم.. أو خرم شاة) .. وذلك لأنها كانت بشوشة الوجة ودائمة البهجة وبعد عدة سنوات قضتها خرم في قصر القرم منشغلة بالتدريب وتحصيل العلم.. تم إرسالها كهدية إلى القصر السلطاني من قبل حاكم القرم..
لا يذكر لنا المؤرخون أن خرم كانت تتمتع بجمال بارع لكنهم يذكرون لنا انها كانت تتمتع بجاذيية ذات طابع خاص.. حيث احبها القانوني عندما رآها لأول وهلة... وارتباط معها برباط الزوجية في علاقة امتدات طوال سنوات حياته مانجا اياها مكانه خاصه في قلبة...))
وبيحكي الكاتب أن برغم انه كان من المعروف أن (السلطانه جلبهار) والدة الابن الأكبر (الأمير مصطفى) انها كانت للقانوني بمثابة قرة عينة ومحبوبته الأولى التي تعرف إليها أثناء ولايته للعهد وقضى معها 37 عام من حياته إلا أنه عندما تعرف إلى خرم أصبحت هي المسيطرة على قلب القانوني وملات عليه كل لحظات حياته وأنجبت له (الأمير محمد.. والأميرة مهرماه.. الأمير سليم.. والأمير بيازيد.. والأمير جهانجير) ...ومع كل أمير كانت تنجبة خرم للسلطان كانت تزيد من تقربها أكثر منه بينما أخذت مكانه السلطانه جلبهار تتلاشى شيئا فشيئا...مما تسبب في ظهور مشاعر الغيرة الشديدة والنفور الواضح التي اخدت تتصاعد بين الأثنتين.. ولكن هذا الجو السلبي والمشحون بين المراتين المتنافسين لم يظهر للسلطان القانوني إلا بعد وفاة أمة (حفصه) التي كانت تسيطر وبشدة على جناح الحريم في القصر.. ولكن بعد وفاتها تزايد الصراع حيث دخلت المراتان في طور أكبر وأوضح من العداوة المستمرة التي لا تهدأ... حتى وصل الأمر بالسيدة جلبهار أن تطاولت مرة على منافستها خرم واهانتها إهانه بالغة حتى لطمتها على وجهها بكل قسوة ودون شقفة...
وعندما علم السلطان بالواقعة تدخل في الأمر وقام بإرسال السلطانه جلبهار إلى ابنها مصطفى الذي كان في ذلك الوقت يتولى حكم (صاروخان)... وعقد قرانه على خرم بإصرار والحاج منها (حيث لم يكن السلاطين ملزمين بعقد القرآن على الجواري)... فيروي سفير ألمانيا بوسبيك قائلا ( لقد كان القانوني يحب تلك المرأة إلى درجة انه قد رفعها إلى مرتبة الزوجة الشرعية... كما قام بإعداد وتجهيز جهاز العروس من أجلها... وهو ما يعد في عرف الأتراك علامة واعترافا بحدوث زواج شرعي ورسمي)....
وذكر الكتاب الاتهامات التي وجهت للسلطانه خرم ان لها يد في مقتل الوزير الأعظم إبراهيم باشا مخنوقا... كما القي المؤرخون الغربيون ومعهم المؤرخون الأتراك المنحازون للغرب باللوم على السلطانه خرم فيما يتعلق بإعدام الأمير مصطفى لرغبته في أن يتسلم السلطة الأمير بيازيد...
وفي نهاية الحديث عن السلطانه خرم ذكر الكاتب أن قبيل عام 1558 كانت السلطانه خرم تصارع الأمراض ورغم كل الجهود التي بذلها الأطباء الا ان السلطانه توفت عن عمر يناهز 56... وبعد أن دفنت في مقبرة جامع السلمانية أقيم لها ضريح هناك حيث أمر السلطان القانوني فيما بعد بتشيد مقبرة كبيرة لها.. ومن أجل خدمة الضريح فقد تم تعيين عدد كبير من الموظفين.. منهم مجموعة القراء الذي وصل عددهم ل 31 قارئا يتلون جزء من القرآن في أوقات الصباح و الظهر و العصر... وهناك مجموعة الحراسة التي كانت تتكون من 36 شخص.. وهناك أيضا المجموعة التي تعمل في خدمة الضريح وعددهم 9 وقد عهدت إليهم أعمال مختلفة... وآخرون ليصل العدد 138 شخصا يعملون يوميا في خدمة الضريح...
اما عن الأعمال الخيرية التي اوقفتها السلطانه خرم.. فقد أنشأت (مجمع خاصكي) الذي يتكون من مسجد خاصكي ومدرسة دينية ومدرسة الصبيان ودار خاصكي لإطعام المساكين وحديقة ألعاب للأطفال وسبيل الماء ومشفي خاصكي وهو المبني الأخير الذي تم إنشاؤه ضمن أبنية مجمع خاصكي...
ومن الآثار التي أمرت السلطانه بتشييدها في اسطنبول حمام رائع في ميدان السلطان أحمد حيث عرف باسم حمام أيا صوفيا أو حمام خاصكي.. وقد تم تشييده في المكان الواقع بين جامعي أيا صوفيا والسلطان أحمد... ومع حدوث حريق سنة 1913 تم عمل تعديلات واستخدامه استخدامات غير مناسبه منها مخزن الجاز والبنزين ومنها مخزن للورق التابع لإحدى المطابع الحكومية ومنها مخزن فحم.. إلى أن وصل في عام 1988 أن نظمت فيه بعض المعارض الفنية المعاصرة ضمن فعاليات البينالي.. وذلك بعد إجراء أكثر من عملية ترميم...
===================
** ثم تحدث الكاتب عن السلطانة مهرماه
والتي نشأت في غرف الحريم الفخمة كابنة وحيدة للسلطان وخرم.. فقد كانت محبوبة جدا من والدها وكان يلبي لها كل طلباتها... وعندما بلغت سن ال 17 قرر والدها السلطان القانوني مع امها خرم أن يختاروا رستم باشا والي ديار بكر عريسا لها...
اما عن معنى اسمها (مهرماه) ففي اللغة الفارسية ماه بمعنى القمر ومهر بمعنى الشمس... ومن المحتمل أن السلطانه مهرماه قد لقبا بهذا الاسم لجمالها.. ويذكر انها كانت تجيد المناظرة والنقاش والكتابه وأنها كانت غاية في الذكاء والعلم وكانت تشبه انها في كثير من حركاتها وسكناتها وتصرفاته واسلوبها..
وتم عقد الزواج على رستم باشا في حفل زفاف استمرت مراسمة 15 يوم وتم ترفيع رستم باشا لينال رتبة وزير... وتذكر المصادر أن السلطانه مهرماه ورستم باشا بنت اسمها عائشة هماشاه وولدان مدونات في ضريح سنان الدين يوسف باشا الموجود داخل مجمع السلطانه مهرماه في منطقة اسكودار....
وذكر الكاتب الدور الهام التي لعبته السلطانه مهرماه من خلال علاقاتها مع أخواتها (سليم وبيازيد) حيث أنها اضطرت إلى الانحياز إلى أحد أخواتها وذلك بسبب الظروف السياسية التي مرت بها البلاد في هذه الفتره...
وقد أمضت الفتره الأخيرة من حياتها بعد وفاة زوجها في القصر القديم الذي كان يطل على ميدان بيازيد... ونقلت إلى دار البقاء عن عمر 56 سنة ودفنت بجامع السلمانية في ضريح والدها الفخم الذي يقع جهة القبلة... وقد أنشأت ما لا يعد من الأوقاف واستطاعت أن تفوز بمكانه متميزة على صفحات التاريخ.. ومن أعمالها الخيرية
مجمع السلطانه مهرماه في اسكودار والذي أنشأ من قبل المعماري سنان وضم عدة أقسام مثل الجامع والمدرسة الدينيك ومدرسة الاولاد ودار لإطعام المحتاجين إلى جانب المطبخ وخان... والي جانب هذه المنشآت فقد كانت هناك أعمال أخرى ملحقة بالمجمع مثل قنوات المياه والسبل والمخرن وإخلاء... وفي فترات لاحقه أضيف إلى المجمع قبرين إلى جانب حمام مزدوج (يرجع انه كان موجود قبل انشاء القبرين).. وهناك كتابات لوجود قصر خشبي وغرفة صغيرة لتحديد أوقات الصلاة... ولكن مع مرور الزمن تم إتلاف هذه الآثار فاندثر المطبخ الخاص بالطعام المحتاجين وكذلك الخان والقصر وغرفة تحديد الصلاه لم يبق منها شئ...
كما أنشئت مجمع آخر في ادرنه قابي يحتوي على مسجد ومدرسة دينية ومدرسة الصبيان وحمام مزدوج (تحول فيما بعد لورشة لتصنيع الخيوط) وقناة للمياه...
والي جانب الأعمال الخيرية التي تركتها السلطانه مهرماه توجد سبعة أمور مرتبطه بخدمة الحرمين الشريفين...
وبكده يكون الريفيو عن الكتاب خلص.. قدر الإمكان حاولت أقدم صورة عامه عن محتوى الكتاب... يمكن يعيب الكتاب أن الكاتب بيحاول يبرر كل المواقف علشان يفضل الشكل العام للسلطان القانوني والسلطانتان خرم ومهرماه شكلها حلو وينفي كل الاتهامات اللي وجهت ليهم..
شاهدت مسلسل حريم السلطان أم لم تشاهد؟ لا يهم الجسيم هو حرص منك على الإطلاع والمطالعة على تلك الحقبة والحضارة التاريخية فهذا الكتاب ينقل لنا صورة شبه حقيقية عن الحرملك في الدولة العثمانية أثناء حقبة السلطان سليمان القانوني لنتعرف أكثر عن السلطانة هُيام ولكن دون أن تُقدم بصورة تخيلية كما في رواية ميرال أوكاى المنقول عنها المسلسل. لقد رأى رب هذا العمل أن بعض الكتاب يرددون ادعاءات باطلة في محاولة منهم إلى تقليص وتحجيم دور الحضارة العثمانية خاصة دور حريم السلطان سليمان القانوني والتي تجسدت أدوارهن في عمل فني أثار ضجة دفعت ألبجوونج على كتابة هذا الكتاب. من وجهة نظر الكاتب جاء الهجوم بأبشع الأساليب على الحياة الأسرية الخاصة والمسائل الشخصية المتعلقة بالعثمانيين وتحريف الأحداث والوقائع التي عايشوها. فتحدث عن خُرّم ومِهرمَاه محاولًا الكشف عن حقيقتهن التي تعمد الكتاب المعادون للدولة العثمانية تصويرهن على نحو مغاير للحقيقة. وقد اسكن مؤلفه إمتاع خاص في سرده حكاية السلطانة خُرّم والسلطان سليمان القانوني مبينًا حالة الحب والعشق بين السلطان ومحبوبته، وكيف تحولت من جارية له إلى زوجه وأم لأولاده. كما عرض الكاتب في سطوره نبذة عن حياة ابنة السلطان سليمان القانوني وزوجها رستم باشا وبعض الأعمال الخيرية التي ساهمت فيها وكذلك لا ينسى الاعمال الخيرية التي قدمتها السلطانة خرم كرد منه على الافتراءات التي وجهت لها. فجاء رده غير كاف ليلجم تلك الادعاءات فقد افتقر إلى البراهين التي تؤكد قوله واكتفى بطرح اسئلة تعجبية استنكارية لا تثبط ولا تكبح امرا بل قد تدفعك إلى تصديق الاكاذيب المزعومة حولهن فمن البشري القادر على حفظ نقاءه في ظل قوة ودهاء خصومه على السلطة؟!
كتاب يحتوي على الاعمال الخيرية الني انشأتها كل من السلطانتان خرم و مهرماه زوجة وابنة السلطان سليمان القانوني . جميع هذه المباني والمنشآت قائمة الى يومنا هذا من مساجد و مدارس و مباني لاطعام المساكين .. الخ
معلومات جميلة ومثرية لكل مرتادين تركيا حتى يكونوا على اطلاع تام بهذا التاريخ القيم.
اعطى الكاتب مقدمة عميقة عن كل من السلطانتان ونشأتهم و سلطتهم داخل القصر.
كذلك علاقة السلطان بأبنائه الصبيان والاحداث المهمة التي حدثت في هذه الحقبة من عصيان وانقلابات واعدام، حيث اعدم السطان العديد من الشخوص المقربة له منهم صديقه ابراهيم باشا (الصدر الاعظم) وكل من ابنيه مصطفى و بيازيد.
رغم تكرار الكاتب احتجاجه على ما توارد من قصص عن السلطانتان على مر الأعوام بأنها كلها خاطئة ومؤامرة من الغربيين لحط الحضارة العثمانية، وحجته بذلك أن لا دلائل واضحة لهم على صحة ما يقولون إنما هي استنتاجات. وقع في نفس الخطأ حيث راح يسرد حسن نواياهن على طريقة "تطبيلية" غير مريحة للقاريء! وحاول الربط بين الأعمال الخيرية الكثيرة التي قمن بها حريم السلطان وإبطال الشائعات التي قيلت عنهن وعن مؤامراتهن داخل القصر الملكي، وأنا لا أجد أي ارتباط بين هذا وذاك!
عمومًا، من الممكن أن يكنّ مثل ما وصفهن الكتاب، واحتمال كبير أن يكن كما قيلت الشائعات. المهم أن لا تصدق التاريخ بإطلاقه.
وقع الكاتب في ما كان يحذر منه وهو عدم الحيادية حيث يثبت في كل مرة وفي كل رواية عدم وجود رابط للسلطانة حرم معها رغم عدم وجود أدلىة كافية لهذا أو ذاك
على الرغم من ذلك في الكتاب مراجعات جيدة بخصوص مقتل إبراهيم باشا البرغالي وأيضا الأمير مصطفى وهاتان القصتان المتناوش عليها
يذكر في الكتاب صلة حرم وابنتها ماهريماه بالحياة السياسية عن طريق رسائل معينة. أراها بشكل شخصي تدخل نساء الحرم في الحكم في غير حق حيث يفترض عدم تدخلهم أو تأثيرهم
الكتاب يحكي تاريخ جميل ولكن كثر فيه التكرار والتفصيل الممل لبعض الأحداث غير ان التفصيل الدقيق للأعمال الخيرية وخاصه الهندسية منه يتيه القارى بين سطور الكتاب لو اكتفوا بالصور أفضل