البداية كانت فكرة عبقرية للإمام أبي الفرج بن الجوزي ..
كان من شأنه أنه متى لاحت فكرة أو خاطرة فإنه لا يدعها حتى ينساها بل يقيدها، حتى اجتمع له من الفوائد الكثير، الذي جمعه فى كتاب واحد ليس له موضوع واحد، و لكنه نتاج فتوحات من الله و عصف أذهان و تأملات فى نواحِ شتى، سماه "صيد الخاطر".
لم يكن هذا حال ابن الجوزي وحده، فمما أثر عن الإمام البخاري رحمه الله أنه كان مهتمًا بتقييد الفوائد التى تقع فى باله فى أي وقت، حتى أنه ربما نام فحصلت له خاطرة أثناء نومه فاستيقظ ليدونها ثم ينام مرة أخرى، فلربما استيقظ اثنتا عشرة مرة فى ليلة واحدة.
تخيلت كم من الأفكار التى تمر برأس أي منا و الخواطر التى تتردد فى أعماقه و التى من الممكن أن يفيد بها نفسه و من حوله لكنه يتركها حتى ينساها."
بهذه الافتتاحية يبدأ إسلام عبدالباري كتابه، الذي جمع فيه شذرات و مقتطفات مما كتبه على مدار عدة سنوات، متأملاً في المجتمع تارة، و في النفس تارة أخرى، و في كلٍ يخلص إلى فائدة أو عبرة، ربما مرت على كثير منّا مرور الكرام.
عندما رأيت الإهداء عاد بي الزمن وتذكرت تلك المكتبة المنظمه في ركن الصاله التي كنت انتظر فيها شقيقك حتي ينتهي من ارتداء ملابسه وكم كانت تلك المكتبه تدل علي ثقافة أهل هذا البيت المحترم الذي اخرج لنا كاتب متميز اسمه اسلام عبد الباري يرحم الله والدنا محمد عبد الباري
توقفت كثيرا مع الإهداء في مدخل الكتاب فعلى قصره وقلة كلماته إلا أنه أثر في كثيرا وذكرني بقول الله تعالى : "إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ " فكم هي قصيرة تلك الحياة لكن يستطيع المرء أن يحيا أعمارا فوق عمره ان استطاع أن يؤثر فيمن حوله . ومابالك لو كان الأثر في الأبناء , كأنه يخط آثار أقدامه في طريق الحياة فيرسم لأبناءه علامات يسيرون عليها من بعده , صدقا جعلتني أقف مع نفسي ماذا سأقدم من أثر وماذا سأرسم لأبنائي من علامات.. وفي النهاية كم أغبط هذا الرجل البسيط المرح الذي أحبه الجميع حتى أنا على الرغم من أني لم أراه ( رحمه الله ).
تسجل الخاطر و يقرئ من احدهم بعد زمن و يرى ان تلك الخواطر صالحه للتعلم و التطبيق او كان نظره لموقف حادث وفترى ما في خواطره من صلح لافهام احدهم او لايضاح ما يغفل عنه فهذا دال على انه من اتى له هذه الخواطر صاحب رجاحه في النظر و الحكم على الامر استمعت و استفدت و ننتظر المزيد و تكون هذه المره كتاب مطبوع :)
جيدة كونها المحاولة الأولى للكتابة ولكن بالطبع يعيبها وجود الكثير من المقالات السياسية التي لم تعد هناك الحاجة لها أو تغيرت وجهة نظر الكاتب كليا بعد مرور الزمن
فكرة طيبة ان تسجل ملاحظاتك وتعليق علي ما يدور من حولك ومدي بعد الاراج العاجية الت نعيشها بعيدا عن مركزية الوحي الكتاب يلامس اشياء عميقة في نفوس كثيرا مما انتسب الي التيار الاسلامي