ربما تكون أقدم فرقة دينية في العالم هي الشامانية ، الشامان يطلق على القائد الديني الذي هو نبي وطبيب وعالم ومؤرخ ، ولقد ساد اعتقاد عميق وعلى مدى عصور طويلة بقوة الشامان السحرية ، ثم انقمست شخصية الشامان إلى قطبين متعاكسين ، فهناك الشامان الأبيض الذي يمارس التنويم والتنبؤ واستحضار القوى الغامضة ، وإلى يومنا هذا لا تزال الشرطة في بعض الدول تلجأ إلى العرافين لمساعدتها في حل القضايا الغامضة مثل ما فعلت سكوتلانيارد في بريطانيا في قضية "جاك الباقر" الذي ذبح عشرات المموسات في الثمانينيات ، أما الشامان الأسود فيتعاقد مع الأرواح الشريرة ، ثم استبدل الشامان بالثور عند قدماء اليونانيين ، وكان العلم في هذه المرحلة البدائية يراوح مكانه في وسط شحنة كبيرة من الخوف والقلق والخيال الجامح النابع من أسئلة داخلية بقيت أجوبتها مضطربة.
حاولت العلوم الحديثة وعلى رأسها الباراسايكولوجي تحويل كل أنواع السحر إلى خفة وخداع أو إلى عوامل مادية ونفسية وروحية كامنة في تركيبة الإنسان الوراثية ومرد ذلك إلى إيمانه الشديد بالخوارق ، لكن بسبب تبلبل أفكار الذين شاهدوا مثل هذه الظواهر بدا تحليلها صعبا ، إن الشك قديم العهد قدم الإنسان ، فالعقلانية والخرافة تزامنتا منذ أقدم العصور وصمدتا في كل الظروف.
نقل المؤلف قصصا وروايات تتعلق برصد الجن والمخلوقات الفضائية ، إما نقلها عن بعض المؤلفين أو نقلها عن شهود عيان في لبنان ، وطرح العديد من علامات الإستفهام حول حقيقتها ووجودها، وهو المسيحي الذي كان يسمع في الكنيسة أن وجود كائنات فضائية ينفي وجود الله ، ثم بعد مرور عشرات السنين تتبدل عقيدة القساوسة فلا يستبعدون وجود حيوات أخرى في هذا الكون الفسيح.