هذه المسرحية تمثل عملاً دراميا ناضجا لكاتب مخضرم ، يسعى إلى تجسيد معاناة الإنسان المصرى ، وهو دور كل كاتب موهوب ومهموم بوطنه ، وهو في هذه المسرحية يلجأ إلى الواقع تارة ، وإلى التاريخ تارة ثانية ، وإلى عالم الأدب الشعبى تارة ثالثة معتمدًا على مصدرين أساسيين : أولهما : المصدر التاريخي ، والذي يتمثل في واقعة حفر قناة السويس ، وثانيهما: المصدر التخيلي الذي من شأنه تخيل الموضوع التاريخي برمته ، وتفاصيل الحدث وشخصياته
لم يجانب الصواب من قال بأن كل عمل جيد يترك في داخلك أثرا. قد لا تستطيع تحديد طبيعته لكنه حتمًا موجود في ثنايا مشاعرك وما وراء ظاهرك. عمل جيد ، أحداث متلاحقة ، ورمزية مؤلمة لا ينقصه سوى خشبة المسرح الغائبة أو المغيبة.