هو الكتابُ الوحيدُ الذي استطعتُ الحصولَ عليه من كتبِ الراحل الرفاعِي في نسختِه الإلكترونية، يوثقُ تأريخَ المكتباتِ في مكة المكرمة وكانت مكتباتُ جوار الحرم في باب السلام لها نصيبُ الأسدِ، لم يكنْ عرضا مجردًا وإنما هي ذكرياتٌ عاشَها الأديبُ بدايةَ عهده بالكتاب ومن بعضها تولدتْ لديه رغبةُ الولوجِ في عالم المعرفة والأدب، وهي ليست كذلك سيرةً للمكتبات وحدها وإنما لأصحابِها الكتبيين ومن خلَّفهم وشيئا من طباعهم في البيع وكذلك تحبيبُ المعرفةِ لمريديها
محبٌّ للكتب والمكتبات قضى شطرًا غير يسير في الطواف بينها وحولها لايحتاج لعذرٍ مقنعٌ لغيره كي يبث أشواقه عنها إذ يكفي عشقه هذا سببًا؛ ولا أراه -كما ذكر بمقدمة الكتيب- يحتاج من قرائه مسوغًا للكتابة عمّا يريد وقتما يريد.
أمّا عني كـ قارئة فقد كونت صورة عن المسعى عام 1350 هـ وما بعده تقريبًا ؛ وما حوله - باب السلام بفرعيه الكبير والصغير - قبل التوسعة، وعن أصناف الكتب الرائجة يومها ثم تنوعها فيما بعد.
رحلة ممتعة إلى زمن كانت فيه مكة المكرمة منبع الثقافة في الكتاب نافذة تطل منها على حارات مكة والمكتبات العامرة بالكتب ، النافذة مفتوحة جزئيا رحم الله الأديب عبدالعزيز الرفاعي وجيل الرواد