مع أن المذاهب الإسلامية أجمعت على أن أصل التشريع الإسلامي هو القرآن والسنة، لكنهم اختلفوا في مصادر التشريع الفرعية، فتعددت المذاهب الفقهية السنية وفق الاجتهادات. ووجدت في الماضي مذاهب كثيرة، وكان من أهمها المذهب الظاهري، فهو يعد من المذاهب الإسلامية السنية المشهورة، وهناك من يراه المذهب السني الخامس. كان أول من تكلم بالمذهب الظاهري وبيّن أحكامه الإمام داود بن علي الأصفهاني، وهو معاصر للإمام أحمد بن حنبل. وقد طلب داود بالأخذ بظاهر القرآن والسنة وفق حرفية النص، وترك الاستعانة بالأدلة العقلية والرأي والتأويل التي عدها أدلة ظنية. انتشر المذهب الظاهري في بلاد الإسلام وشق طريقه بين المذاهب الكبرى، حتى بدا أنه سيكون المذهب الغالب في خراسان والعراق، لكنه عاد وتراجع حتى قدر الله له الحياة مجدداً في الأندلس على يد ابن حزم فقيه المذهب ومحييه.
كاتب ومؤرّخ سوري ، من مواليد حمص 1944 م ، حصل على الاجازة في التاريخ من جامعة دمشق
وشهادة الماجستير ، والدكتوراة من الجامعة اللبنانية في العام 1978م في تاريخ العرب والإسلام في
يعمل أستاذاً في مادة التاريخ - كلية الآداب - جامعة البعث - حمص . وهو صاحب مشروع ثقافي كان في البداية مهتما بدراسة العلاقات الدولية فرسالته للدكتوراه كانت بعنوان “العلاقات الدولية في عصر الحروب الصليبية” وقد أعدد بعدها سلسلة من أربعة كتب عن العلاقات الدولية في العصور الوسطى ثم أخذ اهتمامه يتوسع بدراسات الأديان حيث بدأت من الهند مع كتب عن.. الهندوسية والجانتية والبوذية ثم الزردشتية وبعدها أصدر كتابا عن البهائية كما قدمت عددا من الدراسات التاريخية والتراثية مثل.. العصر الأيوبي- نهاية الدولة العثمانية -ابوفراس الحمداني وقبيل نحو سنتين وبعد استفحال أمر التطرف الديني قرر البدء بمشروع متكامل في علم الأديان المقارن من خلال دراسات نقدية مقارنة لبعض الكتب المقدسة.
أما مشروعه الحالي وهو عن علم الأديان المقارن ويصدر تباعاً في سلسلة بعنوان سلسلة كتب مقدسة ، تكمن أهمية هذا المشروع من كونه يهدف من خلال التحليل والنقد العلمي وإعادة ترتيب الأفكار والمعتقدات بكل شفافية وتجرد ليصل مع القارئ إلى نتيجة كاملة الوضوح بأن الأديان جميعها من منبع واحد وأن روحها هي الأخلاق وأن غايتها راحة النفس البشرية.. وأطمح من خلال هذا العمل أن أتمكن من تشكيل نواة أو أساس لعلم أديان مقارن بعيدا عن التعصب والآراء المسبقة وأنا أرى أننا الآن كما في كل المجتمعات المعاصرة بحاجة لهكذا عمل إذا أردنا أن نستمر في العيش معاً في هذا العالم.