كنت يوما غير بعيد مارا بأرض فتذكرت كم كانت تنتصب فوقها أو تفترشها جنان و حقول بها من ألوان الأشجار و النبات ما يأخذ بالأبصار و يبهج النفوس حتى أن منها من تهديه سبيلا يعنى مثل ان تنفس عنه كربة او تلهمه رشدا أو تجذبه إلى التأمل و التفكر فى بعض ما خلق البارئ سبحانه أو يرى ما لا ترى و لا أرى
قلت: أشعر أحيانا بوجود تداعيات فى قلبى تمنعنى عن إدارك ما ترمين إليه من حقائق. قالت : شعورك هذا من نتائج شكوكك، فلا تكن كالقابع فى ثيابه، الذى انكمشت نفسه على بعض الحظوظ وظن أنه فى أمان ، اخرج من قوقعتك ، أنت تعتقد أنها تحميك من صروف الزمان بينما هى تحتضنك وتلهيك لكى لا تكون لك همة ولا تعلم من بعد شيئا . مقالات الزهور .... مقالات للتأمل والحكمة ، مؤلف فلسفى بلغة ومفردات صوفية ،لأديب يسترسل فى حديثه عن معانى وأوصاف مقامات الوصول لله .، بأسلوب نثرى بديع يمزج فيه بين رؤىً تراها العين وتسمعها الآذان ، وحقائق لا تدركها إلا البصائر ، تلك التى تدر.ك لغةً للأزهار ، الطيور أو الشجر ، فنخال كاتبنا يتحدث عن ضربٍ من الخيال الجميل لإثارة أذهان قارئيه ولإيضاح معانيه التى قد يرى البعض فيها التباسا طال دائما اللغة المستخدمة لدى الصوفيين ، متخللا خواطره ومحاواراته بآياتٍ قرآنية ومقاطع شعرية شهيرة للحلاج وابن الفارض ، حتى يأسرك خياله بين صفحات كتابه ليدخلك إلى عالمٍ سحرىٍ ولكنه أخيرا عالم من الحق