يستعرض منير شفيق _الذي أسلم في أواخر السبعينيات_ تجارب لست ثورات مسلحة في كل من فيتنام وكمبوديا واليونان وقبرص وماليزيا والفلبين وما يجمع هذه الثورات هي الايديلوجية المشتركة لدى الثوار ضد الاستعمار الامبريالي ولكن رغم ذلك تفاوتت النتائج بين هذه الثورات فمنها من نجح ومنها من فشل فشلًا ذريعًا . فيحاول استقراء التاريخ النضالي لهذه الثورات لاستخلاص العبر واسباب النجاح والفشل
الأستاذ منير شفيق مفكر فلسطيني عربي إسلامي و عضو في مجلس امناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. ولد في القدس لأبوين مسيحيين عام 1934م، انخرط في العمل السياسي والحزب الشيوعي الأردني، عمل في حركة فتح حتى بداية السبعينات، واعتنق الإسلام في أواخر السبعينات. كان يسارياً ثم تخلى عن تلك التوجهات واتجه نحو الفكر الإسلامي، وبرز في الأخير كمحلل سياسي، ولكنه ينتمي إلى مدرسة التحليل الراديكالي الثوري.
استلهم المؤلف نتائج ست ثورات متباينة في نتائجها - وهي الفيتنامية والكمبودية والفلبينية واليونانية والماليزية والقبرصية - وركز في كلامه عنها على المحرك الشيوعي لهذه الثورات ، حيث أريد أخذ العظة من هذه الثورات ولتكون نموذجا للثورة الفلسطينية تحتذي بها في سبعينيات القرن المنصرم ، ولا أظن أنها استفادت حرفا مما ورد في هذا الكتاب ، وقد يكون الشق الشيوعي الطاغي في الكتاب نابعا من خلفية المؤلف القديمة.
من أهم عبارات الكتاب العملية :
"كانت الثورة الفيتنامية ترفض التفاوض عندما كان ميزان القوى في غير مصلحتها ولا يسمح لها بفرض اتفاقيات لمصلحة تحقيق أهداف الثورة"
كتاب مهم عن ست تجارب ثورية منسية بالجنوب العالمي زي فيتنام وكمبوديا واليونان وقبرص والفلبين وملايو. الكتاب لا يتعمق في تفاصيل التجارب الثورية ولكن يركز على تحليل الظروف وعوامل انتصار وفشل كل تجربة على حدة.
كتاب تاريخي من الدرجة الاولى يتناول تجارب نضال وتحرر من الاستعمار لكن المشكلة الاساسية تكمن في ان الكاتب تجاهل حقيقة اساسية هو ان الشريحة او الجمهور الذي وجه اليه الكتاب لايكاد يعرف شيئا عن تاريخ الدول التي تحدث عنها لذا كان من الافضل ان تسرد الوقائع بطريقة اقرب للقارئ مع بعض الحواشي التي تقدم معلومات ضرورية ،حول الموضوع تغني المطالع عن اجراء المزيد من البحوث ايضا الجزء الذي كان يستعرض الدروس المستفادة من هذه التجارب بقى ضحلا وعاما كان من الممكن ان يتم الربط من خلال المقارنة بين هذه التجارب وبين الحالة الفلسطينية الاشكالية الاخيرة تكمن في تغير السياق الدولي فقضايا التحرر وتقرير المصير فقدت زخمها من جهة ، والثنائية القطبية انتهت والايدولوجيا لم تعد قادرة على صنع الاصطفاف فما الحل ؟
الكتاب لاغنى عنه في المكتبة العربية ،لكن كنت ارجو ان يكتب بطريقة مختلفة