"تندفع وسط زحام البشر في الطرقات والأزقة، نقطة فوق حرف من كلمة في حكاية. اندلعت الألوان والأصوات والروائح واستشرت في حواسها دفعة واحدة، فجفلت لحظة كما يجفل من صافح النور المبهر عينيه من بعد طول عتمة. قطرة قطرة، تسرب إلى داخلها العالم الخارجي كالماء المنسال من بين أصابع الكفين تتشربه التربة العطى بحنين البيداء للمطر. تشربت حواسها كل شيء بنهم، ومع تشبع الحواس وارتوائها تحركت بذور المعاني الكامنة بداخلها. تفتل حبال الحكاية من زرقة السماء وهشاشة الغيم.. من الألوان المتنافرة لغسيل منشور وملابس معروضة على الأرصفة وفي الواجهات الزجاجية.. من سمرة الوجوه وضجيج الطريق الذي ارتسمت ملامحه من الأسفلت المتكسر، وتشكيلات الطين الجاف المتخلف بعد جفاف الماء المتسرب من البالوعات وغسيل السيارات.. من رائحة التربة والتراب وعربات الفول المدمس والكبدة مجهولة الهوية وعرق المارة."
حين يصدر أحد المعارف كتابا جديدا، يتملّكني قلق عارم قد يدفعني دفعا لتأجيل القراءة إلي أجل غير مسمي. لكن الفضول وأحيانا الشعور بالواجب هو ما يجعلني أعود للمسار المتفق عليه وأقرؤه مسلما أمري للخالق. ولكنني بعد أن شرعت في قراءة هذه المجموعة القصصية، تابعت القراءة بشغف حتي أنهيتها علي جلستين في طريقي للعمل. المجموعة تستحق القراءة حقا، وهو ما يجعلني سعيدا لأنني لن أشكك في تقييمي لها بحكم معرفتي الشخصية بالكاتبة، بل كل ما أكتب أو سأكتب عنها هو رأيي الخاص بكل موضوعية. ما أثار الاستحسان هو عدم ذكر الكاتبة لأسماء الشخصيات. لطالما كرهت القصص القصيرة التي تمتلئ بأسماء شخصيات سينقطع مصيرها بعد سطور قليلة ولن أتمكن من معرفة جوانبها النفسية وقصص حيواتها. لهذا، كنت سعيدا فقط بتخيل الملامح الغير واضحة للشخصيات واللقطة التي تشرع الكاتبة في وصفها. استخدمت الكاتبة أسلوب قصص اللوحات، بأن تصف لقطة أو لوحة لشخصية بعينها لتسجل حدثا أو أمرا ما، ثم تهجرها جملة في نهاية السطور. أنت لا تعرف الماضي، لا تعرف المستقبل ولا تعرف حتي الحاضر. أنت فقط تعرف اللقطة الموصوفة وكفي. هذا يجعلك تنسي كل الأفكار المتصارعة وتركز علي هذه اللوحة وتتأملها عسي أن تجد فيها إنعكاسا لنفسك. يذكرني هذا الأسلوب بالصور السحرية المتحركة في سلسلة هاري بوتر لسبب ما.
الشيء الوحيد الذي أعيب علي الكاتبة فيه هو استخدام اللفظ التشبيهي بكثرة. تحاول أن تدس بصور كثيرة وتشبيهات متناسجة ومترابطة في قصة قصيرة تجعل مهمة تخيلها جميعا أمرا عسيرا حقا.
لكنني ورغم أي شيء استمتعت بقراءة المجموعة القصصية من الدفة إلي الدفة، وأتمني لها النجاح في هذا العمل والأعمال القادمة.
It is the kind of book that transports you, each story has its own atmosphere and can stand completely on its own and yet within the scheme of the book it gains a bigger and much more layered meaning.. the writing is definitely good, however you might find yourself rereading some of the details not just to absorb the imagery completely but to be able to comprehend the story as a whole and not get lost.. the book is rich with faces and places that you might think you actually know but that will also add a new something to the way you saw them before.. my personal favorites were "جالا جالا" "عصير برتقال" "أسفار الجبل and "رسائل بيت الرمان"
Finally done with the book why 2 stars? (Which is generosity from me) First star for the langauage and I mean the amount of vocab the author have and although also for the grammar which was correct (although there were spelling mistakes but I guess it was from the publishing house) Second star for the clear and distinctive division of the book. It was not haphazard. Finally the book was trying so much to be perfect that it missed the mark and for me failed to connect and it created barriers.
مجموعة قصصية جيدة تمتلك إيناس لغةً خاصة جدًا، وهي قادرة في كتابتها على السرد ورسم عوالم مختلفة وتفاصيل عديدة، ربما ينقص المجموعة أو قصص المجموعة بشكل عام التركيز على الحدث بشكل أكثر تفصيلاً، ولكنها بداية موفقة جدًا، تجعلني أنتظر منها المزيد .