تدور أحداث الرواية في بداية الثمانينيات من القرن المنصرم حيث كانت هناك حالة حراك ثوري يشبه الى حد كبير ما يحدث الآن في سوريا منذ اندلاع ما يسمى بثورات الربيع العربي واسقاط أحداث الرواية التي جرت في الماضي القريب على الحاضر القاتم بعبثيته وتخبطه في غياهب المجهول. من خلال قصة حب جارفة بين شاب من طرطوس وفتاة من ديرالزور يلتقيان في جامعة حلب وينتميان الى طائفتين مختلفتين يجمعهما الحب الصادق والمشاعر التي لا تبالي بالخلافات المذهبية, يحاول فيها الكاتب تعميق للحالة الإنسانية التي تسعى الى تحرير جيل الشباب من العادات والتقاليد المشوهة وتسليط الضوء على ذهنيات الشباب المتحرر الذي يرى في تلك الموروثات البالية قيودا تكبله وتعيق مسيرته وتدوس على مشاعره النبيلة. "لا تصمتي" هي صرخة شاب يدرك بأن تحرر المرأة وصلاح المجتمع يعتمد على صلاح عقول الرجال الذين تتعامل معهم المرأة, وأن التخلف ينطوي تحت قمع النظام من جهة, واستغلال الدين لإسكات العقول النيرة وقتلها حين تتمرد عليه لعجزه عن التحاور معها من جهة أخرى.
فارس صالح مطر – مواليد دير الزور/سوريا عام 1960 حاصل على بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة حلب وعلى دبلوما في إدارة السلامة البيئية من بريطانيا/لندن. عمل مهندسا في شركة الفرات للنفط ومن ثم مديرا للسلامة والبيئة في الشركة المتحدة للصناعات البتروكيماوية في سوريا, وانتقل للعمل في شركة الحفر الوطنية للبترول في أبوظبي عام 2004 ومازال يعمل فيها. شارك في تحرير جريدة صدى الجامعة في جامعة حلب كما شارك في عدد من الأمسيات الأدبية في بداية الثمانينيات من القرن الماضي, حصل على جائزة اتحاد الكتاب العرب في سورية للقصة القصيرة للأدباء الشباب عام 1987 وعلى المركز الأول في مسابقة الأديب سعد صائب للقصة القصيرة في ديرالزور عام 1992. وحاليا يكتب مقالات أدبية في جريدة الرؤية الإماراتية. له مجموعة قصص قصيرة بعنوان "غربة الروح", ورواية "لا تصمتي" هي الرواية الأولى له.