الكتاب ليس سرد مكرر لواقعة تاريخية بل دراسة و قراءة جديدة لدور الطائفة الشيعية(العجم و العرب) في حروب الكويت و معركة الجهراء أحد اﻷمثلة على أسس علمية بحثية و من مصادر الوثائق البريطانية السرية و تقارير اﻹرسالية التبشيرية اﻷمريكية المعاصرة لذاك الزمان و اﻷحداث و التي كشفت عن سريتها لاحقا بعد عقود و مقارنتها بالسياق التاريخي للمعاصرين لها أمثال المؤرخ اﻷديب عبدالعزيز الرشيد و شهادات شفهية و وثائق أهلية من بعض ذرية المعنيين بالذكر يتبعها بملاحق متعددة مثل الصور التاريخية و مخططات توضيحية و وثائق توضح المفاهيم المتعلقة بهوية سكان الكويت بطائفتيها بجانب وثائق عدسانية و أهلية تؤكد وجود الشيعة العيم منذ مراحل مبكرة من تاريخ الكويت و وثائق توضح دورهم السياسي و اﻹقتصادية في المجتمع..إلخ .
..أخيرا. . يؤسفني وجود أخطاء إملائية واضحة كان اﻷجدر من المؤلف اهتمامه أيضا بمراجعة كتابه الوثائقي من قبل مصحح لغوي لا أن يعتمد بذلك على دار النشر. . كما أفترض .
و الجزء اﻷخير و اﻷهم من الدراسة هو حاجة و ضرورة إعادة سرد تاريخ الكويت و خصوصا بعد الكشف عن الوثائق السرية و التي كشفت و وضحت أمور ظلت شائعة في أذهان المجتمع كانت مبعث التهم و التشكيك لعدم دقتها احقاقا لكل مكون من مكونات المجتمع الكويتي (حضري بدوي مذهبي عرقي ) و من باب تثقيف الجيل الجديد على أسس معلوماتية صحيحة موثوقة و لفهم أعمق لمفهوم المواطنة الدستورية بحسب المادة 29 من الدستور الكويتي
بحث مختصر و موفق يفند، أو بالأحرى يتحدى فيه الباحث نظريتين مطروحتين بخصوص مشاركة شيعة الكويت (بكل فئاتهم) أو فئة "العجم الشيعة" في أحداث معركة الجهراء لوجستياً وعسكرياً.
المفهوم أو النظرية الأولى والتي يذكر الكاتب بأنه ما تطرق اليه بعض الباحثين كالدكتور فلاح المديرس هو أن لا دور للفئة المذكورة في معركة الجهراء تماماً عدا انهم طلبوا الحماية "الجنسية" البريطانيا من المقيم البريطاني بالكويت على اساس انهم ليسوا من رعايا الكويت والشيخ سالم المبارك.
أما المفهوم الثاني فيتبعه الباحث حسين الشيخ خزعل والذي يقول بأن دور الشيعة في معركة الجهراء كان مقتصراً على حراسة السور وحماية مدينة الكويت من الأعداء المتربصين على أوامر الشيخ أحمد الجابر والذي كان يخاف أن يتغير لون المعركة من معركة نفوذ الى معركة طائفية خصوصاً بما أن المعتدين هم "إخوان من طاع الله" وهي فئة متشددة دينيا ومستعدة لإسالة الدماء لتثبيت عقائدها وفكرها.
يطرح الباحث مفهوم او نظرية ثالثة الا وهي ان شيعة الكويت كان لهم دور فعال في معركة الجهراء لوجستياً وعسكرياً عبر استعراض بعض الوثائق البريطانية التي تشير الى ان بعض النواخذة او التجار الشيعة كان لهم دور فعال في تهريب والمتاجرة بالسلاح من اجل تسليح الكويت، ووجود تعزيزات مكونة من "عمال عجم" مرسلة الى الجهراء لمساعدة الشيخ سالم المبارك، وبانه قد تم ذكر "الشهيد علي دشتي" كاحد شهداء المعركة في احدى الوثائق البريطانية.
كما انه يتطرق الى الحديث في شأن من طلبوا الجنسية البريطانية من المقيم البريطاني بالكويت موضحاً بأن الأمر هذا لم يكن مقتصراً على طائفة معينة، والطلبات المذكورة لم توثق على اساس ان الطالب يعتبر نفسه خارجاً عن اهل الكويت او عن رعاية شيوخها، بل لأسباب أو خلافات سياسية سادت او وقعت بفترات متفرقة في الكويت. الجدير بالذكر هو ان ليس هنالك أي ذكر لطلب الحماية او الجنسية من المقيم البريطاني من اي رعية من رعايا الكويت اثناء احداث معركة الجهراء.
البحث مختصر ومفيد، والجميل فيه هي صفحات الملاحق المليئة بالوثائق والارقام والمراجع التي استند عليها الباحث لرصف مفهومه الجديد لدور شيعة الكويت في معركة الجهراء.
يفتقر تاريخ الكويت لتوثيق شامل وعادل ذو مصداقية لأحداثه. الباحث مواطن كويتي يحضّر لشهادة الدكتوراة بإحدى جامعات العاصمة البريطانية.
يرسّخ الباحث بكتابه مفهومين:
الأول.. أن معيار المواطنة الحقيقي هو "المواطنة الدستورية" حيث يكفل الدستور الكرامة الإنسانية الازمة للعدالة الإجتماعية لجميع أطياف المجتمع الكويتي. ناقداً مفاهيم "المواطنة الفعلية" التي نقلت شبه مشوهة فنخرت معالم الوحدة الوطنية.
الثاني.. يستند الباحث على وثائق رسمية عاصرت الحقبة الزمنية آنذاك. فيأتي بحثه ب ٦٧ صفحة وتأتي الملاحق والمراجع والوثائق ب ٨٢ صفحة. وهذه بحد ذاتها نقطة تضفي مصداقية لأي بحث تاريخي.
البحث دعوة للمزيد من البحوث لسرد تاريخ الكويت للجيل الحالي والقادم بمصداقية ترسخ مفاهيم التلاحم بين أبناء الوطن الواحد.
هذا الكتاب يعد بذرة أرجو أن يوفق صاحبها للاستمرار في العناية بها وتنميتها إلى أن يشمل (وهي أمنية اتمنى تحقيقها) يشمل دور الشيعة وعوائل الشيعة وتجارها في نشأة الكويت كدولة مستقلة، فيذكر فيها كفهرسة لاسماء الشخصيات والتجار والعوائل وما قاموا به من أدوار إلى يومنا هذا . حتى يكون مرجعاً مسنقبلا يرجع إليه في الدراسات بعد ظلم كتّاب التاريخ الكويتي وتهميشهم للدور بشكل واضح وساحق.
الكتاب عبارة عن مقالة أبدع في ترتيب أفكارها وتسلسلها ليوصل إلى نتيجته التي حددها بعد أن وقع على وثيقة بريطانية توضّح مشاركة الشيعة بل وسقوط شهيد منهم .
كتاب ممتاز في إثبات المشاركة الا انه أغفل في ذكر العديد من الشواهد التى كان من السهل ان يذكرها بذكر هذه المقابلات ليصبح الكتاب اكثر تشويقا لانه دائم يذكر الوثائق البريطانية و لا يذكر المقابلات الشفهية من المعاصرين و يركز على فئة العجم اكثر من بقية الفئات نتمنى لو يأتي في المرات القادمة و يكون سرد للاحدث و ليس فقط توثيق لحادثة
فرضت الظروف والاتهامات على الكاتب ليتخذ العنوان اختصاصاً معيناً بطائفة مذهبية وهي الشيعة ، وقد أحسن عملاً ، فهو قد قام بالبحث في الوثائق البريطانية والأميركية واستسقى منها المعلومات التي تسند بحثه حول دور الشيعة في معركة الجهراء التي كانت ستسقط فيها الكويت بيد قائد عسكري من السعودية يقود فيها جيش يسمى الإخوان وعقيدته تكفيرية استقصائية ضد الآخر . الكتاب جميل جداً، فهو يرد على اتهامات الكُتاب الذين يوصمون شيعة الكويت بالخيانة والتخاذل لنصرة الكويت ضد الهجوم ، وذلك بالاستناد على وثائق يضعها بالصورة في كتابه هذا . واذا كنت مثلي ممن لا يعرف كثيراً عن تكوينات المجتمع الكويتي العرقية - القبلية البدوية الحضرية وتفرعاتها، فهذا الكتاب سيغنيك ويملأ اسئلتك بالاجابات الوافية .
ختاماً: الكتاب يضع النقاط على الحروف، فالكويتيين بشتى مذاهبهم شاركوا قي الدفاع عن الكويت في معركة الجهراء التي حدثت في سنة ١٩٢٠ ميلادية واستبسلوا وسقط العديد من الشهداء، والنتيجة انتصار الكويتيين في الحفاظ على بلدهم من ضمه الى بلد آخر .
"خيرُ كلامٍ قل و دَل" بذرة ثمينة غرسها المؤلف في حديقة التاريخ الكويتي يستطيع أن يحصد من شجرتها كل طالب. الكتيِّب عبارة عن تفنيد وتثبيت مدعم بوثائق مصدقة فيما يخص مشاركة مكون أساسي في المجتمع الكويتي وهو الشيعة في حرب الجهراء.
يستحق الكاتب في نظري النجمات الخمس لمجهوده في تحصيل تلكم الوثائق ولإثراء المكتبة الكويتية بشيئ دقيق معتبر.