Jump to ratings and reviews
Rate this book

مذكرات نيقولا ترك - أخبار المشيخة الفرنساوية في الديار المصرية

Rate this book
تحقيق وتحرير لمخطوط عثر عليه فى مكتبة الملك فاروق الخاصة تناول فترة الحملة الفرنسية على مصر وبداية حكم محمد على. وإن كان الجبرتى قد تناول هذه الفترة فى ثلاث مخطوطات له هى: عجايب الأثار ومظهر التقديس وتاريخ مدة الفرنسيس وفصلها تفصيلا دقيقا. ولكن نطالع فى هذا الكتاب أحد مؤلفات نيقولا ترك عن الحملة الفرنسية والتى كتبها كمذكرات أثناء أثناء تواجده بمصر مبعوثا من الأمير بشير الشهابى زعيم الدروز وقتها الذى أوفده إلى مصر خلال فترة الحملة الفرنسية على مصر التى استمرت ثلاث سنوات، ليستكشف له أخبار الحملة الفرنسية حيث كان هناك مسعى للتحالف بين الأمير بشير وبونابورت ضد أحمد باشا الجزار الذى أحكم قبضدة على معظم بلدان بر الشام من بيروت الى عكا، والتى أضعفت الزعامات المحلية ومنها زعامة الأمير بشير. والمعلم نقولا الترك من مواليد دير القمر بجبل الدروز فى عام 1763 وتوفى عام 1828، وهو من سلالة يونانى القسطنطينية الذين اعتنقوا الديانة الكاثوليكية، ومن هنا فهذه المذكرات تحمل وجهة نظر مختلفة عن وجهة نظر الجبرتى، فى شأن الحملة الفرنسية، جديرة بحسبانها عندما نؤرخ لهذه الفترة من تاريخ مصر. وأقام المؤلف بمدينة دمياط والتى كانت أفضل المواقع لمراقبة الحوادث بين مصر والشام، ولكن وقعت إحدى الرسائل فى يد احمد باشا الجزار من المعلم نقولا، مما دفع الجزار بالتنكيل بأحد أشقائه المقيمين فى عكا، وبعد خروج الفرنسيين من مصر، عاد المعلم نيقولا إلى دير القمر، واخذ ينظم الشعر من جديد، وعندما فقد بصره فى آخر آيامه كانت ابنته «وردة» تكتب ما يمليه عليها من أشعار.
ونضيف أن هذا المخطوط لنقولا ترك ليس هو ذاته ما شاع عن تأريخه للحملة الفرنسية على مصر، والذى نشر سابقا مما يجعلهما محل مقارنة وتمحيص. وبهذا يضيف المتاب مادة جديدة لما كتبة عدد من المؤرخين الأجانب من عرب وترك وأوربين عن فترة الحملة الفرنساوية.

نقولا الترك
نقولا بن يوسف الترك الإسطمبولي (1176-1244 هـ/1763-1828 م) هو شاعر له عناية بالتاريخ، أصله من بلاد الترك من أسرة يونانية ومولده ووفاته في دير القمر في لبنان. سافر إلى مصر واستخدم كاتباً في حملة نابليون الأول، وعاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي، وله في مدحه قصائد. وعمي في أواخر أعوامه، فكان يملي ما ينظمه على ابنته وردة. [1]
نقولا بن يوسف بن ناصيف الترك، ولد في دير القمر (1763-1828) من أسرة يونانية الاصل جاءت من اسطنبول فنالت بداية لقب "اسطنبولي" ومن ثم "ترك". وقد حذا كريمسكي حذو التقليد المتبع في المصادر اللبنانية والأدبيات الاستعرابية، فاعتبر والده من أصل ملكي، وبمعنى آخر سليل أسرة من الروم الأرثوذكس تعربت واعتنقت المذهب الكاثوليكي (ربما في أواخر القرن 18). لكن المؤرخ الأديب فيليب الطرزي العلامة في تاريخ الفكر والثقافة العربي، ولاسيما اللبناني، أكد أن أسرة الترك لم تكن ملكية، وانما من طائفة الأرمن الكاثوليك وأن واحد من أحفاد نقولا الترك المدعو بالأسقف اويديس تركيان استشهد في مذبحة مدينة مرعش التي نظمها الأتراك.
عمل الشاب نقولا الترك في خدمة الأمير بشير الكبير فكان شاعره ونديمه وكاتبه المقرب ومعلم أولاده في نهاية القرن الثامن عشر. ومن المحتمل أن يكون المطران هاكوب هولاسيان الارمني الكاثوليكي، أب الاستغفار في البلاط الأميري، قد لعب دورا بارزا في هذا الاختيار. وبعد حين من الزمن، وبتكليف من الأمير بشير الثاني، سافر نقولا الترك الى دمياط ليراقبط عن كثب تطورات الأحداث السياسية العسكرية الناجمة عن الحملة البونابرتية على مصر، وليرسل تقارير بشأنها الى سيده في لبنان، بقى الترك في مصر حتى سنة 1804 واضعا مصنفات تاريخية عيانية عدها جرجي زيدان من "أهم ما ألف في التاريخ عن تاريخ الاحتلال الفرنسي" مع ترجمة الى اللغة الفرنسية للمسيو غاردين دبلوماسي البعثة الفرنسية في القاهرة (جزء أول "مظهر التقديس بذهاب دولة الفرنسيس". تلك التقارير والشهادات العيانية التي أرسلها الترك عرفت في الأوساط الأدبية العربية باسم جامعة هو "تاريخ نابليون" طبع الجزء الاول الذي ينتهي بخروج الفرنسيين من مصر مع ترجمة فرنسية بعانية مترجمة وكاتب البلاد المستشرق ديغرانج الكبير الذي تعرف على نقولا الترك في دير القمر، تحت عنوان "تملك جمهور الفرنساوية الأقطار المصرية والبلاد الشامية".
نشير في هذا السياق الى أن جرجي زيدان نسب الى نقولا الترك تاريخا آخر هو: "تاريخ أحمد باشا الجزار". ويظن الأب لويس شيخو أن لنقولا المذكور كتابين آخرين: أحدهما في حوادث حرب فرنسة والنمسة سنة 1815 ، طبع في باريس سنة 1807، والآخر "نزهة الزمان في حوادث لبنان" في تاريخ الأمراء الشهابيين، منه نسخة خطية في باريس، ويعتقد زيدان أن الكتاب الأخير هو القسم الثاني من "تاريخ حيدر الشهابي" المؤلف من ثلاث أقسام. وقد اشار فؤاد أفرام ابتساني الى أن الامير حيدر استفاد كثيرا من تاريخ الترك، ولعله اقتبس منه مقاطع كاملة في القسم الثاني سنة 1933 في بيروت واتلذي تطابقت صفحاته 213-340 تطابقا كاملا مع تاريخ الترك.
لم يكن نقولا الترك مؤرخا واقعيا وموضوعيا وحسب، بل كان من أتباع النهج الأوربي في كتابة التاريخ. مما لا شك فيه أن الكاتب الذي كان متخفيا في دمياط لم يكن بمستطاعه الاطلاع أو استيعاب أفكار الثورة الفرنسية. فضلا عن أسرارها السياسية ، ولذلك استقطب جل اهتمامه على الظواهر الخارجية للأحداث والوقائع التاريخية. لذلك العصر. ومن الدلالة بمكان أن الحركة التي استهدفت "سن قوانين جديدة (الدستور" و"ارساء أسس نظام جديد (عصري)" باسقاط الحكم الملكي المطلق الذي سبب الكثير من الأضرار للشعب، وتوطيد النظام الجمهوري (المشيخة). هذه الحركة الشعبية جعها المؤرخ في قطب المعارض الملك والأمراء والأعيان (الأرستقراطية). وفيما يخص موقف الكاتب العادي من مسألة العنف الثوري للحركة (وخاصة قطع رأس الملك الذي أبدى شجاعة وبسالة أمام المقصلة) وميولها المعادية للأكيلروس والكنيسة (وخاصة نهب وتنديس العتبات المقدسة). فما كان بالامكان أن يكون مغايرا لذلك. فالترك...

Paperback

First published January 1, 2014

8 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (25%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
2 (50%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (25%)
No one has reviewed this book yet.