أقدم إلى القارئ الكريم هذه المخطوطة النادر الذي يطبع لأول مرة، وهو "أصول أهل السنة والجماعة" المسماة برسالة أهل الثغر. لكي تضاف إلى أختيها المطبوعتين وهما "الإبانة"، و"اللمع" للأشعري، وبذلك يكتمل أمام القارئ معالم مذهب أبي الحسن الأشعري ومدى قربه من السلف في أصولهم، فلا يكاد يعثر القارئ على فارق ذي بال بين أصول السلف وما حكاه الأشعري في رسالته لأهل الثغر، ومن هنا لا نجد غرابة في استشهاد السلف أنفسهم بموقف أبي الحسن في هذه الرسالة على صحة ما يقولون به من أصول، وما يسلكونه من منهج، فعل ذلك ابن تيمية وابن القيم كما هو مبين في موضعه من هذه المقدمة. ونود أن ننبه هنا إلى أن آراء أبي الحسن ينبغى أن يقف عليها القارئ من خلال هذه الرسائل الثلاث وليس من حكاية تلامذته عنه. محمد السيد الجليند
أبو الحسن الأشعري، أحد أئمة أهل السنة والجماعة وأبرز متكلميهم، وإليه تنسب المدرسة الأشعرية، (260 هـ - 324 هـ).
نسبه ونشأته: هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أمير البصرة بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس بن حَضَّار الأشعري اليماني البصري. ولد بالبصرة سنة 260 هـ
مؤلفاته: مؤلفات الأشعري كثيرة قيل إنها بلغت ما يقارب الخمسين مصنفا وقيل أكثر من ذلك، منها:
1.إيضاح البرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان. 2.تفسير القرءان، وهوكتاب حافل جامع. 3.الرد على ابن الراوندي في الصفات والقرءان. 4.الفصول في الرد على الملحدين والخارجين عن الملّة. 5.القامع لكتاب الخالدي في الارادة. 6.كتاب الاجتهاد في الأحكام. 7.كتاب الأخبار وتصحيحها. 8.كتاب الإدراك في فنون من لطيف الكلام. 9.كتاب الإمامة. 10.التبيين عن أصول الدين. 11.الشرح والتفصيل في الرد على أهل الإفك والتضليل. 12.العمد في الرؤية. 13.كتاب الموجز. 14.كتاب خلق الأعمال. 15.كتاب الصفات، وهو كبير تكلم فيه على أصناف المعتزلة والجهمية. 16.كتاب الرد على المجسمة. 17.اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع. 18.النقض على الجبائي. 19.النقض على البلخي. 20.جمل مقالات الملحدين. 21.كتاب في الصفات وهو أكبر كتبه نقض فيه آراء المعتزلة. 22.أدب الجدل. 23.الفنون في الرد على الملحدين. 24.النوادر في دقائق الكلام. 25.جواز رؤية الله تعالى بالأبصار. 26.مقالات الإسلاميين. 27.رسالة إلى أهل الثغر. 28.الإبانة عن أصول الديانة. وهذه المصنفات الثلاث الأخيرة هي من آخر ما صنفه، وهي المعبرة عن عقيدته التي مات عليها.
وفاته: توفي أبو الحسن الأشعري سنة 324 هـ ودفن ببغداد ونودي على جنازته: "اليوم مات ناصر السنة".
الكتاب جيد جدا و طريقته فى تقرير المسائل سنية محضة وفيه بعض المسائل المستغربة كالإشارة إلى ترك الصلاة خلف المبتدع و الكتاب فى طبعاته المختلفة لم يخدم جيدا وفى نسبته إلى الأشعرى نظر إذ يظهر من الرسالة أنا وجهت لإمام مشهور سكن بغداد وإذا تجاوزنا الجدال فى تاريخ كتابتها وقررنا غلط التاريخ 267 فمن المستبعد أن يكون الأشعرى فى 297 قد ترك الاعتزال و ناظر المعتزلة وترك البصرة وسكن بغداد والأظهر أنها لتلميذه ابن مجاهد الطائى وقد نقلها عنه ابو بكر اسماعيل بن اسحاق ابن عذرة المالكى فنشرها فى اهل المغرب كما يظهر من فهرسة ابن خير الاشبيلى ومن كلام القاضى عياض فى ترتيب المدارك ولم يتتبع واحد من المحققين النقولات عن الرسالة مع ان شراح رسالة ابن زيد ينقلون موضعا مشهورا بالمعنى وينصون على نسبتها لابن مجاهد وابن عبد البر قد نقل موضعا بحروفه فى تفسي (وجاء ربك والملك صفا صفا) فى التمهيد وهو هو عند القرطبى فى تفسير الاية
كتاب فريد في بابه، ولعل اللافت للنظر في مباحثه كمية الاستدلال بحديث النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما سلكه الإمام في مصنفات أخرى، وهذا الكتاب يتوافق بشكل كبير في صياغته وعبارته ومنهجه مع كتاب الإبانة له. وقد نحي فيه الإمام منحى مخالفا لكتابه اللمع.
رسالة يلخص فيها الإمام الأشعري ما أجمع عليه سلم الأمة من أصول العقيدة .. وعلمت لأول مرة أن الإمام الأشعري يتفق مع السلف في معظم القضايا وأن معظم ما نسب للمذهب الأشعري إنما هو من آلااء تلاميذه لا من آرائه هو. رسالة صغيرة الحجم لخصت معان مهمة.