دوار الحجر هو اسم تلك التيارات المائية التي تدور على شكل زوبعة دائرية حول الحجر الأبيض البارز فوق مياه النهر، كفطرٍ سوّرته صفحة المعاصي بالأمواج وسددته إلى السماء. و دوار الحجر هو في الواقع، دوّاران كما يقول الراسخون في السباحة عندنا في الضيعة، فيعد الحجر الأبيض وتياراته المائية المجنونة التي تدور وتدور بسرعة وعنف وتهدر كحجر الطاحون، ثمة منعطف تسكن فيه المياه كأنّها بسرعة دورانها حول الحجر تتعب وترتاح هناك سكرانة دائخة، وهذا اخطر ما في دوار الحجر، فهو بعد ان ينهك فريسته بالدوران، يسلمها لتلك السكرة المائية بعد ان تتلاشى حركتها، وتخور قواها عن السباحة في المياه الراكدة العميقة القرار ، فيجذف ويجذف المرء بساعديه ويبقى مكانه. ولا يلبث بعد ان تعييه الوسيلة ان ينهار، ويستسلم فيموت غرقاً . لذا شاع المثل عندنا في الضيعة : مر على النهر الغدار ولا تمر على النهر السكران.
مقتبس من الرواية.
بصراحة رواية جميلة لها طعم لا يُنسى انصح كل ممن يحبون قصص الضيعة والقبائل ،بقرائتها