أبو عبد الله محمد بن سلام بن عبيد الله بن سالم الجمحي (140 هـ - 231 هـ / 757م - 846م) إخباري، وعالم، وأديب، ومؤرخ وكان مولى قدامة بن مظعون الجمحي قال شمس الدين الذهبي: «كَانَ عَالِماً، أَخْبَارِيّاً، أَدِيْباً، بَارِعاً.». ومن أشهر مصنفاته كتاب طبقات فحول الشعراء، وكان من أهل الفضل والأدب، قدم بغداد سنة 222 هـ واعتل فأهدى إليه الأكابر أطباءهم، وكان فيمن أهدي إليه ابن ماسويه فلما جس نبضه قال: «ما أرى بك من العلة مثل ما أرى بك من الجزع»، فقال: «والله ما ذاك لحرص على الدنيا مع اثنتين وثمانين سنة ولكن الإنسان في غفلة حتى يوقظ بعلة ولو وقفت وقفة بعرفات وزرت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم زورة وقضيت أشياء في نفسي لسهل علي ما اشتد من هذا»، فقال ابن ماسويه: «لا تجزع فقد رأيت في عروقك من الحرارة الغزيزية قوة ما إن سلمك الله من العوارض بلغك عشر سنين أخرى»، فوافق كلامه قدراً فعاش بعد ذلك عشر سنين ومات في سنة 232 هـ.