كانت المدرسة القورينية مدرسة فكر فلسفية، تأسست في القرن الرابع قبل الميلاد على يد أرستبوس القوريني (المتوفَّى في نحو 435 - 356 قبل الميلاد)، الذي كان يصرّح بأن اللذة الحسية هي الخير الأسمى والهدف الوحيد الجدير بالاهتمام في الحياة. عُرفت بأنها أول مدرسة في مذهب المتعة، وقد انتهت لتحلَّ محلها الفلسفة الأبيقورية الأكثر شمولاً. تتلخّص رؤية المدرسة القورينية المركزيّة في عبارة أرستيبوس القورينيّ: «أنا أمتلك، أنا لست مملوكاً»، ما يعني أنَّه يجب السعي وراء اللذّة، على ألّا ندعها تستعبدنا. في الواقع، كان القصد من السعي وراء اللذّة هو تشجيع الحرية الشخصية بقدر ما لم يكن المرء مرتبطاً بمهام الآخرين الفلسفيّة أو الثقافيّة، لكن يمكنه اتّباع مساره الخاصّ وتأسيس وجهة نظره الخاصّة عن
" أنا أمتلك ، أنا لست مملوكا" هذه العبارة التي نطق بها الفيلسوف أرستيبوس القوريني ، تمثل القاعدة التي ينطلق منها في رؤيته لمذهب اللذة ، لطالما كانت اللذة والسعي للحصول عليها مصدر كل الاثام والذنوب ، لكن استيبرس اراد ان يقلب تلك النظرة إلى الواقعية المسلية والتي لا تنغمس فيها الذات عن عالم اللذة ولا تنغمس الذات ايضا في عالم اللذة وتنسى نفسها هناك ، الواقعية الممتعة هي ان تتصالح مع اللذة وتسعى لضمها والانغماس فيها مع المقدرة في الخروج منها بكل سهولة هي لا تمتلكك في الوقت التي تملكها وتعيش عليها