أمشي على رأسي صاعداً إلى أسفلِ البئر كلما سقطَ ضلعٌ وضعتهُ في جيبٍ مثقوب أسمعُ صمتَ الوقتِ المهدورِ بين حربَيْن فقدتُ رأسيَ في حرْب نسيتُ ساقيَّ في جحيمِ حربٍ أخرى وكلما نهشَني ترابٌ مسْعور نهضْتُ أحتضنُ القلبَ الذي أورثني كلَّ هذهِ القبورِ المكشوفة
صاعداً الى أسفل البئر.. عن العراء في خضابه المدجَن بالوهمِ الواهن على أروقة الشفاه العطشة لطعم الحياة. عن همهماتٍ غائمة كالوجهِ في فلق الغيّاب. عن الضوء المسجورِ بين سماءين. عن نشيج الخوف، حين ضاق رأس هذا العالم. عن غفوة الأنفاسِ في "مساءٍ أعزل!" عن لصوص الحياة الذين علقوا في وجه النافذة.
هناك عدة أشكال للقصيدة التي ضمها هذا الديوان. السمة التي غلبت على معظم القصائد هي السريالية بفنونها البصرية. بالأخص القصائد المدونة في القسم الأول منه.
بعد ان وصلت إلى نصف هذا الديوان ضاع مني وقد ضاع جزء مني معه ، دخيل الخليفة تمكن من ان ينتشلني مما أنا فيه كم يفعل درويش ، ضللت أبحث عنه أسبوعين واتذكر كل الأماكن التي زرتها وانا احمله حتى أنني قرأت التعاويذ ليعود لي يا راد يوسف ليعقوب رد علي كتابي ، رجع الغالي.