الكتاب هو الثالث فى سلسلة تاريخ الفكر الفلسفى الغربى رؤية نقدية ,نتمنى من الله ان تكتمل هذه الدراسة المتفحصة, الناقدة لتشمل كل التاريخ الفلسفى كله
تعتبر المدرسة الفيثاغورثية مدرسة فلسفية ودينية اخلاقيه ,ظهرت فى القرن السادس ق.م ,ضمن صحوة دينيه شاملة نتيجة الهزيمة العسكرية لليونان على يد الفرس وهجرة ابناء اليونان لايطاليا وصقلية ,وبمجهود يحسد عليه كالعادة يقوم الدكتور بوعزة بالتدقيق التاريخى فى الشذرات والافكار التى تنسب ل فيثاغور واتباعه
عادة تصنف الفلسفة ماقبل السقراطية بانها فلسفة مادية بسيطة اهتمت فقط بالعنصر المادى الذى تكون منه العالم (ولكن الدكنزر الطيب بو عزة فى كتابه السابق ينقد ونشده هذا التأويل الارسطى البسيط) لكن الفيثاغورثية كانت نقله تجريدية عظيمة من خلال العدد والرياضيات
تدور هذه الفلسفة حول مقولة مهمة وهى (الاعداد هى اصل الاشياء) وكيف تكون الاعداد هى الاصل ,يمكن تاؤيل هذه المقوله باكثر من شكل لكن اقربها للصواب
اعتقد هو ان الاعداد كدليل على الانسجام والنظام هى اصل الاشياء ,بمعنى ان هناك نسق ونظام رياضى ما موجود فى كل الموجودات والكينونات كلها ,لماذا هذا الاهتمام والوله بالسحر الرياضى ,يقال ان فيثاغور كان مهتما بالموسيقى وادرك ان كلما ذاد عدد الاوتار او قل فان النغمة تتغير لذا ادرك فيثاغور ان الاعداد قادرة على تفسير كل الموجودات ,لكن هناك سبب اعمق للاهتمام بالرياضة ليس فقط الاهتمام الموسيقى انما له بعد دينى ودليل على تاثر فيثاغور بالديانات الشرقية التى تقدس الارقام والاعداد ,اعتقد ان هذا التصور كان نقله اولى عظيمة فى بناء التصور المثالى فى الفلسفة تماما كما اكتشف وقال افلاطون بالمثل ,فان الفيثاغورية قالت بالاعداد باعتبارها وجود موازى للوجود المادى ,اما اسهامات المدرسة الفيثاغورية فى الكوسمولوجيا, الدرسة الفيثاغورية اول من ابتدع لفظ كوسموس على الوجود كمنظومة متكاملة والاهم انها حاولت ان تفسر الوجود الفيزيائى الكلى رياضيا وان كانت هذه الرياضة اختلطت بالنظرة الدينية من اهم التصورات الفيزيائية العظيمة والفريده فى لحظتها قولهم ب لامركزية الارض والتى اعترف كوبرنيكوس بعد ذلك ب قرون انه استلهم بعض هذه التصورات الفيثاغورية فى نظريتة_الشمس مركز الكون لا الارض _ التى قلبت كل شىء ,اما الجانب الاخلاقى الدينى يحاجج الدكتور الطيب بوعزة بان ليس سقراط هو من انزل الفلسفة من السماء الى الارض انما فيثاغور اول من اهتم بالجانب الفلسفى الاخلاقى ,وحجر الزوايه فى التصور الدينى الفيثاغورىهو القول بتناسخ الارواح وهو قول يمكن ان يثيت التواصل مع الحضارة الدينية الهندية ,من خلال هذا التناسخ يتم وضع تصور عن العقاب والجزاءطبقا للتناسخ بمعنى ان الاشخاص الطيبين ستنتقل ارواحهم بعض ذلك الى اشخاص جيدين عكس الاشرار الذين ستنتقل ارواحهم الى الحيوانات ,وفيثاغور له بعض الاقوال والنصائح والتحريمات فى ابيات تسمى الابيات الذهبيه ,الخلاصه ان هذه الفلسفة اعتقدت ان الاعداد لما تمثله من النظام والانسجام قادرة على تفسير وحدة ونظام الكون والاشياء ,لكن الضربة القوبة كانت عندما اكتشفو العدد الاصم ,وهو مثلا الجذر التربيغى للعدد 2 ,ةكانت هذه هى المعضلة التى ضربت معقوليه الاعداد وبالتالى قدرتها غلى تفسر انسجام الكون ,ويقال ان سبب اعدام (هيباس ) هو كشف هذه السر الخطير _العدد الاصم _ للعامة وهذه كانت ضربه للاعداد فى قدرته على تفسير الكون ومعقوليته