الديوان هو الثالث في مسيرة الشاعر الذي صدر له من قبل «تدريب على المنظر الطبيعي» عن دار ميريت في 2003، أما ديوانه الثاني «البحر الصغير» فقد صدر في 2004 عن دار إيزيس، وبعد توقف خمسة أعوام صدرت له رواية «سيندروم» عن دار الدار في 2009، وله أيضاً تحت الطبع رواية بعنوان «كلب المعمل».
يحتوي الديوان على 56 نصاً، كل منها يشكل قطعة موزاييك. من أجواء الديوان: يعرف السر وراء الصمت الذي يقوم به من النوم لكنه لا يقول هو فقط يعطيه أسماء كثيرة أحياناً هو انهيار مؤقت في فضاء الروح وأحياناً يسميه حزن الصباح وهو يعرف أنه ليس حزناً وليس اكتئاباً ربما هو أقرب لألم الفراق كأن الكوابيس التي تدق عظامه في الليل أجمل من رائحة البن من فورة الأدرنالين بالدماغ ومن كلام سيبدأ عند منتصف النهار وسينتهي حتما بقوله: لا أحب البقاء هنا ولا أعرف إلى أين أذهب.
وهكذا صنع لنفسه ذاكره لا ثقب فيها . يعرف السر وراء الصمت الذي يقوم به من النوم لكنه لا يقول هو فقط يعطيه أسماء كثيرة أحياناً هو أنهيار مؤقت في فضاء الروح وأحياناً يسميه حزن الصباح ويعرف انه ليس حزنًا وليس اكتئابًا ربما هو أقرب لألم الفراق . لا أحب البقاء هنا ولا أعرف إلي أين أذهب . ربما لأن الفرح الذي لا يحدث إلا للآخرين يهمنا تماماً مثل الموت الذي لا يحدث إلا للآخرين كأننا لا نفرح كأننا لا نموت وكأننا في خلودنا العابر لا نكف عن الفسل في لعبة التوازن . يخاف أن يمشي من أمامها فيختفي ويخاف أن يطفيء النور فيختفي كل شيء . . الماضي كومة من الهدايا تحتاج ترتيبًا مطولاً قبل الذهاب إلى محلل نفسي .
يعرف السر وراء الصمت الذي يقوم به من النوم لكنه لا يقول هو فقط يعطيه أسماء كثيرة أحيانًا هو انهيار مؤقت في فضاء الروح وأحيانًا يسميه حزن الصباح وهو يعرف أنه ليس حزنًا وليس اكتئابًا ربما هو أقرب لألم الفراق
دائماً يريد أن يكون في مكان آخر جرّب أكثر من مدينة وأكثر من بلد ليس ملولاً بطبعه بل كان يقعد يحفر ظلّه في المكان ويُعطي المكان فرصة أن يكون مكاناً آخر لا ينجح المكان بالطبع ولا يستطيع هو ان يكون شخصاً آخر .. فيما يُشبه حكاية حزينة لا تجلب النوم أكد لي أنه سيصحو ذات يوم وقد نبت له جناحان لن يعرف كيف يطير بهما سيطويهما ويقعد على حافة الشباك مثل بومة تتأمل الفراغ