قرأت سيرة وحياة عبدالله في أقل من ساعة واحدة لأنني مسبقا قرأت أغلب نصوصه.. كلما قرأت مرة زاد الابهار والدهشة أضعافا الجميل أن عبدالله يكتب نفسه ومايفكر به بكل راحة وطمأنينة والأجمل أن جميع من يقرأه عكس حالته بالضبط، عبدالله يقلقهم ويخيفهم ويغلقون بصيرتهم عنه. الكاتب الحقيقي هو ذاك الذي يربك القارئ وربما يشتمه.
عبدالله تأكد أنّي شتمتك حتى انقطاع النفس. ممتنة لكل شيء يا صديق، وأنت تعرف سبب ذلك.
ان هذا رجل عبقري بلاشك في لعبة النصوص ، جعلني اغرق في بحر كلمات وبعد ان قتلني متعة اصبح يلعب بجسدي بين امواج حروفه ، كمية نشوة غير طبيعية و تنتهي منه وتقول ياله من كتاب !! . النجمة الناقصة الوحيدة هو كلامه عن الله عز وجل مهما كان أدبيا لا اؤيده.
صدمة عندما علمت بانه كتابه الوحيد ... اكتب لنا أيها الرائع فنحن سكارى بكلماتك!.
هذا الذي كلما اقتنيته تركته على جانب الشط واتخذ سبيله بين الاصدقاء هربا. الان بعد ان أحطته ذات أمسية بمخاتلة غيره واخترت له طعما أحمر مشبوب بالبياض ليناسب ورقه المراوغ ثم طعنته بخطي انتزعته من أشلاء صاحبه يخبرني عن ما سيكونه بعد عامين عن طفولته التي ستتخلى عن اسمها وتنسى اسمه وعن اليتيم الذي سيضيع صورة والدته في ألبوم أثير ليتسنى له أن يتذكر وعن النخلة التي لم يترجل سعفها بعد وكيف ستنمو عذوقها في الشرايين وعن التفاح الذي لا يبذر رائحة ضوء لاستدراج فراشة فكرة وعن القيامة بعد ساعتين من الولادة... أتمنى لهذا الجميل عبد الله المحسن كل التوفيق
كأنّه يثبتُ أنّه وُلد كخطيئة فعلًا! الوجود يتجسّد في"كم عدمٍ كنتهُ قبل أن تكوني لي أرض" في أيّتها الوحيدة، أما بالنسبة "إلى الإلهامِ مرةً أخرى" فكانت المفضلة لي. فقط أعتب على استخدام لفظ الجلالة بكثرة.
احترامي الشديد للكاتب وصغر سنه الذي احترم من خلالها لغته والطريقه التي كتب بها هذا الكتاب .. لم يعجبني،هذا الكتاب ابداً .. فيه الكثير من الافكار مكرره بين النصوص .. وفيه تجاوز غير مبرر على المقدسات .. اعرف ان الكتاب منع في الكويت وانا ضد المنع ، انما ايضاً انا ضد النص الغير ممتع ..
يبدو ان القصائد تحت عنوان "يترجّل عن ظهره" كانت تكرارًا لفكرةٍ مفادها جدال قدسية ملاك وذنب شيطان في عقل طفلٍ ينضج بينما يكتب عن نفسه، واتسائل عن القصد المضمن في جعل الفصل المسمى "كخطأٍ كوني" أكمل الفصول في مقياسي للجمال.. إن كان القصد ربط النواقص بالجمال او الخطأ بالدهشة فقد نال مراده وأدهشني في اتباعه فراشة خفيفة يثقلها كتاب الخطايا، ويثقل كلينا أثر قصيدة.. بينما أرى النهاية في اغفاءة الملاك خفيفة ويفوتها أن تُدهش القارئ إلا في اختياره الذكي عندما قال "أول اسمي أنا وآخري الله" كما يتضح.
قرأتها قبل أعوام بكل دهشه .. سألت صديقي الذي وجدت هذه المجموعة في مكتبته : من هذا الشاعر ؟ قال لي : إنه طالب بالصف الثاني ثانوي يكتب الشعر .
مر الزمن و أصبحنا أصدقاء عبدالله يشبه شعره تماماً، واضح و بريء و ممتلىء بالأسئلة . له حكمة "كل الأنبياء " و دهشة طفل في يومه الدراسي الأول. و أعتقد أنه يخبىء لنا الكثير من الدهشة في غيابه هذا .
بين درفتيه سيرة حزن وحيرة إذ ( لا يمكن أن يكون هذا العالم مجرد إلهام طرأ في مخيلة الله ) و لا يمكن للقصيدة أن تكون في كامل هيبتها دون هذا التأمل الطويل في هذا الكون دون نظرة مواربة للقلب ( أعمى )
هذا الديوان خمر الشعر. سيثملك . سيملؤك بنشوة البكاء ونشوة الحزن ونشوة العذوبة ونشوة أخرى قد لا تميزها إلا حين تتأوه. سيفاجئك عمق الدهشة ومداها وستدهشك غواية العمق التي ستخلقك من جديد. كنتُ أخبئ القصيدة الأخرى بأصابعي حتى لا تحاول عيني خيانة النص الذي أقرؤه. شكراً عبد الله لكل هذا الجنون/المدى.
شجرة التفاح الآثمة تنمو فوق قبورنا، فبعضنا اختلس النظر أثناء السجود لآدم فكتب حينها على ظهره الآشوري بالخط المسماري محاولاته الدائبة لقطع جذوره من سلالة البشر في سعيٍ منه للتخفف من ثقل عذابه وإيقاف نحيب الأرض داخله.
أكثر ما أحببت طمأنينة(ص٥٢)، ومحشر(٥٤)، تذوقت فيهما نكهة سخرية لطيفة.
لا تعلم .. هل أنت تبتدأ .. أم قاربت نهايتك أهو وقت (قيامتك) أم أنك للتو (ولدت )! ستشعر أنك تمشي في غابة أوحش من الظلام عينه! سوف تشعر خيوط الشمس تتسرب على وجنتيك.. لن تعلم هل أنت تتوجع ام تبتسم ! الكثير و الكثير سوف يصيب (مشاعرك ) و أولها الدهشة ! أسدل الكاتب حزنه في الكثير من المواضع لن تستطيع تحديد اي الحروف تريد اقتباسها حتى تضعها بين أيدي اقرانك .. انه يتألم لم يستطع إلا أن يجعل صفحات هذا الكتاب ينشر متاهات قلبه .. لغة الكتاب سوف تجذبك حتى تدهشك ! ستجد موضعك أنت في حيرة ... هل يعجب قلبك ما كتبه هنا ؟ أم لا يتقبله منطق عقلك ..
يجب التنويه هنا لعمر عبدالله المحسن اثناء كتابته لهذه القصائد ، حيث كان ابن ١٧ عامًا فقط. وهو شيء يحتسب له كشاعر ويبشر بمستقبل كبير له أذا ما استمر في تجربته الصاذقة مع الحياة والشعر. ومن الجميل أن تتبناه دار مثل دار المسعى ، التي تتكوّن في الأساس من شعراء نبلاء يهمهم ما يطرحوه في الساحة من دواوين شعرية وكتب . لولا بعض التكرار في الأفكار والمصطلحات لما أسقطت أي نجمة من النجوم الخمس. أنتظر جديد عبدالله " الذي يقول عن اسمه في أحد قصائده : أول اسمي أنا وآخري الله. " القصائد المفضلة : • أسماء • يترجل عن ظهره • قيامة • طقس
لكل شاعر خياله الواسع ، عالمه الممتد ، جنونه وحقيقته الذي لايراه احدا غير ، اعجبني العمق والبعد والخيال ، اعجبتني الفكرة بشكل عام ، عنوان الكتاب ايضا ، لكن لم يعجبني ، ذكر الله تعالى في هذه الطريقة ابدا ، وارفضها عن نفسي في الحقيقة ، تمنياتي للشاعر بالتوفيق .