مع صغرحجم الكتاب لم أرى جهدا يذكر لمحققا الكتاب لا في الترجمة لأبي القاسم البستي -الذي لا يكاد يعرف في كتب التراث- ولا في تحقيق مصادر الكتاب ، إلا أن هذا الكتاب قد يصح أن يعتبر وثيقة تاريخية في التكفير بين طوائف المسلمين بل يجوز أن يكون متنا يشرح في معابد التكفيريين ، فإذا شككت فأنت كافر ، وإذا اشتبهت فأنت كافر ، وإذا نظرت يمنة ولا يسرى فأنت كافر وإذا قلت هلم جرا فأنت كافر.
لا أعتقد أن التكفيريين المعاصرين سيجدون أفضل من هذا الكتاب ليبرر لهم إعمال السيف على رقاب البشر في الخافقين ، لكن ربما ما يمنعهم من تقليد المؤلف كونه معتزليا - كما استشففت من كلامه في الكتاب - فحتى التكفير والتفسيق بحاجة لشيخ ذو عقيدة صافية لا جبرية ولا قدرية وتكون ذو نزعة تجسيمية.