قال النبي ﷺ : خير القرونِ قرني، ثمَّ الَّذين يلونهم، ثمَّ الَّذين يلونهم! هذه رسائل من رِجالِ خير القُرون! هؤلاء الذين دوّنوا لنا الفقه والحديث والتفسير والسيرة، والتراجم والأخبار، والآثار، والأدب! هؤلاء هم الظرفاء اللطفاء ألسنتهم تقطرُ بالحكمة، وقلوبهم تفيضُ بالحُب، ومواقف أيَّامهم تُعلّمكَ أكثر و من كتبهم، فقد كانوا مكتباتٍ تسير على أقدام! هنا رسائل في الحُبِّ، والنبل، والحكمة، واللطف، والظرف، والكياسة، وحُسْنِ العِشرة!
♡ قال الامام الشافعي: أظلم الناس لنفسه من رَغِبَ في مودَّة من زَهد به!
♡ كان الحسن البصري يقول: ما يضرُّ أحدكم إذا جلس فارغاً، أن يقول للمَلَكِ: اُكتُبْ يرحمك الله، ثم يُمليه: سبحان الله، الحمد لله، الله اكبر!
♡ من ظنَّ أن يَسْلَم من الناس فهو واهم، وإن اعتقادك أن الناس لن يؤذوك لأنك لم تؤذهم، هو كاعتقادك أن الأسد لن يفترسك لأنك نباتي! لا الأنبياء سلِموا من الناس، ولا الله، أتريدُ أن تَسْلَم أنت؟!
♡ قال ابنُ القيم: لا تغترَّ بكثرة العبادة، فإن إبليس بعد طول العبادة لَقِيَ ما لَقِيَ! إن القلوب تتقلب فسَلِ الله الثبات!
♡ سأل رجل الحسن البصري: من الصَّديق يا أبا سعيد؟ فقال له: من استروحتْ إليه النفس، واطمأنَّ له القلب!
♡ كتب أخٌ إلى أخٍ يستدعيه للقائه.. أما بعد: فإنه من عانى الظَّمأ بفرقتك، استوجب الرَّيَّ من رؤيتك، والسَّلام!
♡ لكل شيء ثمن، فلا تَطْمح للحصاد ما لم يكن لك زرع! فالنَّعيم لا يُدرك بالنَّعيم.
♡ النساء ودائع الأحرار، لا يُعِزُّهُنَّ الا عزيز، ولا يُذلهن إلا ذليل.
٣٠٠ رسالة يقدمها الكاتب مقتبسة من كلام التابعين يعقبها تعليق بسيط من الكاتب، لا تتعدى كل واحدة أكثر من صفحة، كم النصائح في الكتاب تقريبا بعدد الرسائل، لذلك هو من نوعية الكتب التي يفضل الاحتفاظ بها للعودة اليها كل فترة للاستزادة والتذكرة بدروس في الأخلاق والمعاملات.
مجموعة من العبر والنصائح المستقاة من سير الصالحين، يعلّق عليها الكاتب ويستخرج منها الدروس. يُفضَّل قراءة هذا الكتاب على فترات متفرقة لا دفعة واحدة. من ملاحظاته تكرار بعض النصائح، كما أنه يقدّم أفكارًا مشابهة لما ورد في الكتب السابقة من السلسلة (رسائل من القرآن، رسائل من النبي، رسائل من الصحابة). لذلك يُعد قراءة خفيفة تُناسب التذكير والمراجعة الروحية
من الكتب الخفيفة على النفس، لكنه عميق في أثره وفائدته. بلغة أدبية رقيقة، يقدم رسائل متخيلة تنبض بالحكمة والسكينة، وتربط القلب بسير الصالحين بروح معاصرة.
رسائل من التابعين للكاتب ادهم الشرقاوي (قس بن ساعده) هي رحله روحانيه ادبيه للاستحضار الحكمه من عصر التابعين. يجمع بين السرد القصصي والموعظه المؤثره حيث يعد الكتاب ليس مجرد سرد تاريخي فقط ولكن هو رسائل تحليليه لاستحضار مواقف حقيقيه من حياه التابعين ويركز على الدروس المستفاده منهم بلغه سهله وبسيطه.الكتاب لا ينقل القصه كما هي في كتب التاريخ ولكن يربطها بالوقت الحاضر من حيث الاخلاق والعلاقات الانسانيه. ينجح الكاتب في جعل الشخصيات التابعين تبدو قريبه منا حيث يعد محفز روحي يدفع القارئ لمراجعه سلوكه وعلاقته مع الله من خلال تعاملة مع البشر وتعامله مع نفسه. الكتاب يعتمد احيانا على صياغه ادبيه من خيال الكاتب للمواقف حيث التعامل معه كعمل ادبي ذو صبغه دينيه وليست كمرجع تاريخي دقيق. الكتاب يغلب عليه الطابع الوجداني حيث يخاطب القلب والعقل معا.
الكتاب ذكرني بكتاب آخر قرآته لنفس الكاتب وهو 50 قانونًا للحب على الرغم من أن الجُمل في هذا الكتاب مؤثرة ولطيفة إلا أنها مكررة ولا تتعدى ستاتيوس على الفيس بوك، بل والأدق أنني قرأت الكثير من الفقرات بطريقة صياغة أخرى في منشورات على الفيسبوك بالفعل. من الكتب التي تصلح فاصل بين كتب ضخمة لا أكثر، ولكنه غير جذاب لاستكمال القراءة وانهيته على مضض النجمتين لأنني أحببت بعض الأقتباسات فيه ليس إلا.
كتاب جديد من نوعية ما يجيده الكاتب من اختيار أقوال للتابعين وتبني فكرة من تلك المقولة كوصية وتنبيه وتحذير. كتاب خفيف ولطيف من نوع الذي يبث فيك الحكمة وعليك اتباعها او اتقاء المهالك والحذر منها.
انتهيت من قراءة كتاب *رسائل من التابعين* لأدهم الشرقاوي، وهو كتاب جميل في مضمونه، بسيط في لغته، وعميق في أثره. يضم الكتاب 300 رسالة، صاغها الكاتب على لسان التابعين، بأسلوب رقيق يمسّ القلب، ويوقظ الروح.
الكتاب مرتب ومنظّم، وتتناول رسائله مواضيع متنوعة تمسّ جوهر حياتنا، مثل الصداقة، والتواضع، والإيمان، والحب، والعودة إلى الله، وغيرها من القيم التي غابت عن أولوياتنا في زمن السرعة والانشغال. جاءت هذه الرسائل كتذكير ناعم بما يجب أن يكون عليه الإنسان، وكيف يع��د إلى نقاء الروح وصفاء القلب.
اختيارات الكاتب للرسايل جاءت موفقة، وأسلوبه يجعل القارئ يشعر وكأن الكلمات كُتبت له شخصيًا. كتاب خفيف في حجمه، لكنه عميق في معانيه، وممتع في قراءته. أنصح بقراءته بشدة، فهو من الكتب التي نحتاجها في هذا الوقت تحديدًا.
لا زالت رحلتي مستمرة مع أدهم شرقاوي، ولا زلتُ مبهورة بقلمه وسلاسة أسلوبه وجاذبية سردِه كما كنتُ من أول كتاب. هذه المرة أخذني في رحلة مع التابعين، فكم من حكمة وعبرة خرجتُ بها! ناهيك عن عشرات أسماء الكتب القديمة التي يذكرها في ثنايا الصفحات، تجعلك تتمنى لو تقتنيها كلها الآن، تقرأها، تتنفَّس هواءها، وتعيش ما عاشه التابعون رضوان الله عليهم. ولا زلتُ عند رأيي السابق: للأسف يوجد تكرار. أحيانًا تمرُّ عليك قصة أو موقف أو عبرة فتتوقف وتسأل نفسك: «أين قرأت هذا الموقف بالضبط ؟» لكن حتى هذا التكرار لا ينقص من متعة القراءة، لأن كل مرة يقدّمها بزاوية جديدة أو لمسة مختلفة.
• فكرة الكتاب جيِّدةٌ ؛ حيث يجمع بين العتيقِ والحديثِ من النصائحِ • الكتاب بحاجة فقط لمزيدٍ من التدقيق النحويِّ ؛ حيث هناگ بعض ( التشكيل ) الخاطئ والذي قد يغير معنى الجملة من ناحية وهناگ مثلًا ممنوع من الصرف مُنوَّن وما إلى ذلگ ، بالإضافة للاستكثار من علاماتِ التعجُّبِ والتي جاءت في غير موضِعهـا! • في ( تركتُ الحسدَ فبقيَ الجسدُ ) : يبدو أنَّ هناگ لَبْسًا حدثَ في ذكر الأسماءِ ؛ حيث ذُكِرَ أنَّ هابيل هو قاتل قابيل والعكس صحيح .