تفتقر المكتبة العربية إلى الكتب التى تقدم سيرة حياة الشخصيات العامة التى لعبت دوراً بارزا فى الحياة المصرية العامة بمختلف أبعادعا، ولكن هذا الكتاب ينفرد بتقديمة بعض الشخصيات السياسية المصرية من خلال تراجم أعدتها عنهم السفارة الأمريكية بالقاهرة فيما بين 1951-1953، وهى السنوات التى شهدت ذروة الأزمة السياسية والإجتماعية التى أطلقت ثورة يوليو 1952.
ومصدلا هذه المجموعة من التراجم الأرشيف لوطنى الأمريكى (وثائق وزارة الخارجية الأمريكية)، قام بترجمتها وتصنيفها وتحليلها د. رءوف عباس أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة. وتتضمن هذه التراجم معلومات مهمة تتصل بتاريخ مصر المعاصر فى مرحلة تحول مهمة، لا زالت فى حاجة إلى إلقاء المزيد من الضوء عليها.
Professor Raouf Abbas was a leading Egyptian historian and a professor of modern history at Cairo University and president of the Egyptian Society of Historical Studies.
Academic career - Vice Dean for Graduate Studies and Research, Faculty of Arts, Cairo University, 1996–1999. - Visiting Full-time Professor, Department of Arabic Studies, The American University in Cairo, 1992-1996. - Professor of Modern History, Faculty of Arts, Cairo University, from 1981-2008. - Chairman, History Department, Faculty of Arts, Cairo University, 1982-1988. - Associate Professor of Modern History, Faculty of Arts, Cairo University, 1977-1981. - Lecturer, Qatar University, 1974-1978. - Lecturer, Faculty of Arts, Cairo University, 1971-1976. - Teaching Assistant, Faculty of Arts, Cairo University, 1967-1971.
Academic Activities - Visiting Fellow, Institute of Developing Economies, Tokyo, April 1972 - January 1973; May - September 1977. - Visiting Fellow, Institute for the Study of languages and Cultures of Asia and Africa, Tokyo University for Foreign Studies, February - September 1973; July - September 1987; October 1989 - September 1990. - Visiting Professor, Sorbonne University, Paris IV, February 1980. - Visiting Professor, Essen, Kiel, Hamburg and Freiburg Universities, Germany, November - December 1982. - Part-time Lecturer, CASA, The American University in Cairo, 1983 - 1991. - Lecture Tour in USA organized by MESA, covered UCLA, USCLA, SCULA, Stanford University, Georgia State University, Mills College (November 1990). - Organized and Chaired six symposiums and conferences in Cairo and Ain Shams Universities, Egypt, 1978 - 1993. - Chairman, Historical Studies Unit, Center of Political and Strategic Studies, Al-Ahram Organization, Cairo, since February 1980. - Member, The Permanent Academic Committee of History, Supreme Council of the Egyptian Universities, since October 1985. - Member, History Committee, The Supreme Council of Culture, Egypt, 1991-2008. - President, The Egyptian Historical Studies Association, 1999-2008. - Editor in Chief, Ruzname, Annual Bulletin of the Egyptian National Archives, Cairo 2003-2008.
Honors - Holder of Science and Arts Decoration, First class, Awarded by the President of Egypt, February 1983. - State Prize of Distinguished Academic Achievement in Social Science, Egypt, June 2000.
شخصيات مصرية في عيون أمريكية الدكتور رؤوف عباس دار الهلال الدكتور رؤوف عباس هو أستاذ التاريخ الحديث بكلية الآداب – جامعة القاهرة ، وصاحب السيرة الذاتية الجرئية والصريحة ( مشيناها خطي) ، والذي سبق له العمل كأستاذ زائر بجامعات اليابان ، كما عمل لفترة أستاذاً بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لثلاث سنوات ، وفي نهاية السنوات الثلاث ( 1995) بفضل منحة ذهب إلي واشنطن وأطلع علي الأرشيف الأمريكي ، الذي أحتوي علي تراجم لبعض الشخصيات المصرية من 1952 إلي 1964 . وأشار عليه صديقه الصحفي جلال السيد بأن يخرج حصيلة الزيارة في كتاب وقد نشرته دار الهلال وأهداه المؤلف إلي صديقه صاحب فكرة الكتاب جلال السيد وفاءاً منه له . من بين ما تحرص عليه الدول الكبرى صاحبة المصالح الأمبريالية في بلدان العالم الثالث ،أن ترصد الشخصيات العامة في البلاد التي تدخل في مجال نفوذها أو تقع تحت هيمنتها ، ويتخذ ذلك الرصد صورة تراجم تعدها سفاراتها في تلك البلدان بمبادرة منها أو بطلب من وزارة الخارجية في بلادها أو أجهزة الأستخبارات فيها ، وقد يتم تبادل المعلومات الواردة في تقارير التراجم مع دولة أخري حليفة أو صديقة إذا تطلب الأمر ذلك وغالبا ما تتخير تلك التقارير الشخصيات ذات الوزن السياسي والأجتماعي في الدولة المستهدفة، تستقي السفارات المعنية المعلومات من بعض المصادر المحلية من عملائها أو من شبكة العلاقات الأجتماعية لرجال السفارات مع بعض أفراد النخبة الأجتماعية الذين يزودونهم بالمعلومات المطلوبة دون إدراك منهم بحقيقة الغرض من جمع تلك المعلومات . وقد بدأت السفارة الأمريكية في القاهرة منذ بداية الحرب العالمية الثانية في رصد الشخصيات المصرية ، وأمتد أهتمامها ليشغل كل من شغل منصب المدير العام بالوزارات والمصالح الحكومية المصرية وما فوقه من مناصب .، وكذلك المشتغلين بالعمل السياسي علي أختلاف آرائهم ورجال الصحافة البارزين ، وكانت الولايات المتحدة تعد العدة لخلافة بريطانيا في المنطقة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ، ولذلك راحت تجمع المعلومات عن مصر بأهتمام ملفت للنظر ، وراحت ترصد الشخصيات الهامة في جهاز الدولة والعمل السياسي ربما للتعرف علي نقاط الضعف في تلك الشخصيات التي يمكن الأستفادة بها في التأثير عليهم أو تجنيدهم لخدمتها عندما يتطلب الأمر ذلك ، ولعل ذلك يفسر الحرص علي أثبات بعض الأخلاقيات السلبية لتلك الشخصيات في هذه التقارير التي شملت المدة من 1951 إلي 1953 . جاء الكتاب في ستة فصول ، شمل الأول رجال السراي ومحاسيب السراي ( حسين سري باشا ،حسن يوسف باشا ، الفريق محمد حيدر ، الفريق حسين فريد وكريم باشا ثابت )،والثاني شمل بعض رجال السياسة ومن تولوا الوزارة في الشهور السابقة ل 1952 ( علي باشا ماهر ، صليب سامي باشا ، عبدالخالق حسونة باشا ، مريت غالي ، بهي الدين بركات، الدكتور محمد حسين هيكل ، محمد صالح حرب باشا ، أحمد حسين زعيم مصر الفتاة ، المستشار حسن الهضيبي المرشد العام لجماعة الأخوان ،الدكتورة درية شفيق )، الفصل الثالث ضم تقارير عن رجال الثورة ( وكان أكثر الفصول التي تعرضت للتبديل والتغيير ) وقد تضمن تقرير جماعي في أكتوبر 1952 وتقارير منفصلة عن محمد نجيب ، رشاد مهنا ، حسين ذوالفقار صبري ،زكريا محي الدين ، صلاح سالم ،وجيه أباظة وهم الذين أسندت لهم مهام خاصة من قبل مجلس القيادة جعلت السفارة الأمريكية تهتم برصدهم في أطار بحثها عن شخصية القائد الحقيقي للثورة . وتكشف عدم دقة المعلومات عن بعض القادة عدم وجود صلات بين الضباط والمخابرات الأمريكية قبل الثورة وذلك يدحض أفتراءات من ذهبوا للقول بأن ثورة 23 يوليو صناعة أمريكية مثل الكاتب الصحفي محمد جلال كشك الذي وضع كتابا سماه ثورة يوليو الأمريكية .ومثال لهذا التخبط عدم قدرتهم علي تحديد قائد الحركة ، فهو تارة أنور السادات وذلك لقيامه بمقابلة علي باشا ماهر وعرض عليه رئاسة الوزارة ، وتارة أخري البكباشي عبدالمنعم أمين الذي سلطت عليه الأضواء لقيامه بتنظيم عشاء في منزله جمع رجال السفارة مع الضباط وشهدت شقته الأنيقة بالزمالك مقابلات عديدة لأعضاء مجلس القيادة مع الدبلوماسيين الأجانب الأنجليز والأمريكيين ، تلك اللقاءات التي حضرها عبدالناصر وعامر وصلاح سالم ، فظن أصحاب التقارير أن هولاء الضباط من رجال عبدالمنعم أمين ! بقيت نقطة تحسب للمؤلف وهي حذفه لبعض ما جاء في التقارير من سقطات أخلاقية سُجلت علي بعض من وردت أسماؤهم في التقارير حيث رأي أنها لن تؤثر علي ترجمة هولاء . كتاب يستحق القراءة لمحبي قراءة التاريخ . عمرو أبوثُريا