هذه زفرات من قلب مكلوم، أبثها للقارئ الكريم، لعل ذلك يخفف شيئاً من الألم الملازم، بسبب بعض أبنائنا الذين سلكوا طريق المخدرات، حتى غدا عنصراً رئيساً في حياتهم. دخلت على خط حياتهم مع رجال جمعية بشائر الخير، والأمل يحدونا أن ننقذهم مما هم فيه, فبعضهم أصغى قلبه لنا فاهتدى وهدى، والبعض الآخر استمع بأذنيه ولم يستمع بقلبه، فاستمر على ماهو فيه في دائرة، كما انطلق من نقطة عاد إليها ثانية، بين سجن ومستشفىووكر للمخدرات، وآخرون اهتدوا فترة ن الزمان، ثم ما لبثوا أن انتكسوا فعادوا إلى ما كانوا عليه. في هذه الورقات أتذكربعض هؤلاء من ختم الله لهم بنهاية سوداء مخيفة على غير طاعة الله تعالى، ممن أصروا على المضي في هذا الطريق حتى القبر، أو ن أولئك الذين اهتدوا ثم انتكسوا، فختم الله لهم تلك الخاتمة المرعبة.. ومهما حاولت نسيانهم فإنني لن أستطيع، لقد كنت معهم قبل الموت.