نبذة لا أحد يعلم ما الذي حدث تلك الأمسية... ولكن تموت سلمى فجأةً، فيلازم حبيبها سلّومي قبرها. غرسة، التي تحبّ سلّومي بدورها، تراقبه من نافذة بيت صديقة جدتها، أم عتيق، المطلّة على المقبرة. يحاول خالد، والد سلمى ومتبنّي سلّومي اليتيم، بمساعدة الشيخ عابد إمام المسجد، أن يقنعه بمغادرة مقبرة «أمّنا حواء» في مدينة جدة والعودة إلى البيت، لكن دون جدوى. فقد قرّر أن ينتحر ليُدفنَ معها في القبر نفسه. وهكذا راح يعدّ القبور ويحسب الأيام ليعرف اليوم الذي سيُفتَح فيه قبر سلمى. لكنّه بحاجة إلى من يساعده على تنفيذ خطّته بدقّة لكي يموت في نفس اليوم الذي سيُفتَح فيه القبر. يطلب المساعدة من غرسة، التي تعده بذلك، ويخطّطان للأمر.
هاني إبراهيم نقشبندي،إعلامي وكاتب سعودي، الذي ولد في المدينة المنورة عام 1963، وهو خريج جامعة الملك عبد العزيز في جدة في تخصص "العلاقات الدولية". ويمارس هاني منذ عام 1984 الإعلام، وقد عمل في صحف العربية السعودية وترأس تحرير مجلات "سيدتي" و "المجلة"، اللتان صدرتا باللغة العربية في لندن، كما قدم البرنامج التلفزيوني الشهير "حوار مع هاني" لقناة تلفزيون دبي. وقد صدرت له في عام 2007 في بيروت الرواية القصيرة اختلاس. وتمكنت هذه الرواية خلال فترة وجيزة وبالرغم من منع نشرها من بعض الدول العربية من إعادة الطبع باللغة العربية ست مرات، وقد ترجمت هذا العمل الى اللغة الروسية
رواية تُقرَأ كقصّة كلاسيكيّة عابرة للزمن والتاريخ والجغرافيا مع أنّ الكاتب رسم تفاصيل مدينة جدّة المعاصرة ببراعة، وذلك لأنّ بطلته موجودة في كلّ مكان ذكوريّ ودكتاتوريّ. ولأنّني لا أؤمن بوجود حريّة كاملة أو مساواة طبقيّة وجندريّة في أيّ مكان على هذه الأرض، وجدت صراعات البطلة غرسة عالميّة تمسّ كل مجتمع بنسبات متفاوتة.
"إن لم يعِ ألمي وهو حيّ، فهل سيسمعني وهو ميت؟"
تبدو الرواية بسيطة في صفحاتها الأولى. نلتقي غرسة وجدّتها وسليمان وسلمى وأم عتيق الذين يجمعهم حيّ فقير يقيّدهم بإحكام لا يفكّه سوى الموت. مدينة قديمة هي عبارة عن مقبرة كبيرة للبشر والأحلام والحريات.
"ليكُن موتي طقس الحرية الوحيد الذي أمارسه منذ ولادتي."
سرعان ما تتضح الصورة في الثلث الثاني من الرواية. نلتقي خالد والشيخ عابد والطفل، ونرى بأنّ الرواية أبعد من قصة حب معقّدة بين ثلاثة رفاق نشأوا بين جدران مغبّرة منسيّة. وهكذا، تتحوّل الرواية إلى ورطة تأسرنا فنتخبّط مع غرسة وسليمان (سلومي) في أسئلتهم الوجودية عن الحياة والموت والحب والدين والمعنى.
"نحن البشر، نشبه زجاجة ماء، لكن بأحجام مختلفة. عندما يصيبنا أحد تلك الحجارة، سنُراق على التراب. نصبح حفنة رطبة لا تلبث أن تجف."
ثيمات الرواية المجسَّدة في شخصيّاتها المتطرّفة: الوحدة، الضياع، اليُتم، الطفولة، الحب، الحرية، الانتماء، والهوية. أسلوب الكتابة سلس من حيث سرد الأحداث والحوارات كما التعمّق في سيكولوجية الشخصيات. لذا، تصاعدت الانفعالات في الرواية لتبلغ ذروتها في النهاية الصادمة.
من أكثر ما لفتني في الأسلوب هو تصوير المشاعر بطريقة ملموسة من خلال استخدام أفعال وأوصاف حسّية لما هو غير محسوس، مثل "كومة أحزان" و "ثقوب الزمان في النافذة" كما وردت في الاقتباسَين أدناه على سبيل المثال لا الحصر:
✏️ . . اسم الكتاب: #طبطاب_الجنة المؤلف: #هاني_نقشبندي عدد الصفحات: 254 الدار: دار الساقي ✏️ #طبطاب_الجنة هو نوع من الحلوى معروف في بعض أحياء جدة .، وهو ما كانت تحبه "سلمى" وما كان يشتريه لها "سلومي" منذ صغرها .! "سلومي" الذي فقد والديه وهو صغير وقام بتربيته "خالد" والد سلمى واعتبره كإبنه وأكثر .! . . نشأ "سلومي" في بيت خالد مع "سلمى" ومع أطفال الحي ومنهم "غرسة" الفتاة القوية والجريئة في الحي والتي أغوت الكبير والصغير من الرجال .، والتي كانت تغار من اهتمام "سلومي" بـ "سلمى" وتفضيلها على كل أطفال الحي وعليها بالنصيب الأكبر من حلوى #طبطاب_الجنة .، في ليلة من الليالي ولا أحد يعلم ما الذي حدث .، تموت "سلمى" فجأة وتبدأ الأحداث بعد ذلك .، حيث يلازم "سلومي" والذي أحبّ "سلمى" قبرها ليل نهار لا يبرح من مكانه في المقبرة .، وتبدأ "غرسة" في مراقبته من نافذة بيت صديقة جدتها "أم عتيق" المطلة على المقبرة .! . . تدور أحداث وأحداث ويحاول الكثير ثني "سلومي" عما يقوم به من ملازمة للقبر .، ولكن دون جدوى .، يحاول خالد والد "سلمى" بمساعدة الشيخ عابد إمام المسجد أن يقنعه بمغادرة القبر ومقبرة "أمنا حواء" ولكن كل المحاولات لا تجدي .، فقد قرر أن ينتحر ليُدفن معها في القبر نفسه .! فـ راح يعد القبور ويحسب الأيام ليعرف اليوم الذي سيُفتح فيه قبر "سلمى" .، لكنه بحاجة إلى من يساعده على تنفيذ خطته بدقة كي يموت في نفس اليوم الذي سيُفتح فيه القبر .! . . فـ هل ستساعده "غرسة" على تنفيذ خطته ؟! وهل سيموت في نفس اليوم الذي سيُفتح فيه قبر سلمى ؟! وهل سيُدفن معها في نفس القبر ؟! كل هذه الأسئلة وأسئلة أخرى ستُجيب عنها هذه الرواية الجميلة .! . . أحببت الحوار الذي دار بين الشيخ عابد وبين سلومي حول الحياة والموت .، غريب جداً أن يحدد الشخص يوم موته وطريقتها ويعمل جاهداً لذلك .، وينسى بأن الموت سيحين إن كتب الله ذلك .، فكل ما يواجهنا في حياتنا .، من سعادة وشقاء .، نجاح وفشل .، يجعلنا عميان عن رؤية أن الجيد والسيئ معاً هما ما يجعل الحياة تستحق أن نحياها .! أول قراءة لـ #هاني_نقشبندي وأعتقد بأنها لن تكون الأخيرة .! ✏️ كتاب رقم: 34 لسنة 2017 ❤️
ليست أفضل ما كتب هاني ولا انصح بها لمن لم يقرأ للكاتب من قبل
اسم الرواية ودللته الرمزية محببه الي قابي ذكرتني بالقوة الحجازية التي نحبها كثيرا "طبطاب الجنة" وهي تعني بلاط الجنه لانها عبارة عن لوح رقيق من الكراميل
هي رواية جيدة عموما لكن يجب ان تكون في مزاج معين كي تستمتع بها
طبطاب الجنه وهو اسم حلوى شعبيه من السكر المحروق خامس روايه اقراها للأستاذ هاني نقشبندي تتحدث عن سليمان توفيت حبيته و اصبح ملازم لقبرها تحاول غرسه ابنه الجيران التي تحبه التخفيف عنه وان تخرجه من حاله الحزن و الكئابه الروايه تدور احداثها في جده القديمه القصه الاساسيه للروايه ممله أراد الكتاب الحديث عن جده القديمه و عن التميز بين السعودي و الغير سعودي الذي نشأ وتعلم فيها لكن للأسف الشخصيات المحركه للاحداث و القصه مملين جدا حبيت اخر 60 صفحه وحديثه عن الموت \ الحياه\ المقابر \نهايه الروايه عجبتني افضل اعمال الأستاذ اختلاس أولى روايته ثم ليله واحده في دبي
إنتهيتُ منها منذ9 ساعات ومازال أثرُها مُتبقّي في داخلي! لا أُخفيكم لازلتُ أرى المساكن المهترئة بحي العمّارية الواقع بجدة، وللآن أرى جيداً مقبرة -أمّنا حواء- القابعة هناكَ أيضاً.. طبطاب الجنة هي حلوى مصنوعة من الكراميل تأتي على شكل ألواح. ٰ تدور أحداثُ الرواية عن فتى يُدعى سلمان يسقط في عشق فتاة تُدعى سلمى! إلى أن تأتي تلك الليلة الفاجعة تنبأ بموت سلمى دون أن يعلم أحداً من أهل الحي عنِ السبب! يجثم سلومي على قبرها ويُلآزمه. غرسة .. التي بدورها تُحب سلومي وتُراقبه من نافذة صديقتها العجوز؛ إلى أن حدث وطلب منها مساعدتهِ في أن يموت بنفس اليوم الذي سيُفتح فيه قبر سلمى ليبتلع جنازة جديدة وأن يكون هذهِ الجنازة؛ غيرة في أن يُدفن رجلاً غريباً بعدها. ٰ هاني نقشبندي باتت روايآته هي الأشهى والألذُ لي، يأسرني أسلوبه جداً وطريقة سرده للأحداث.