قابلتها أثناء عرض أحد الأفلام المصرية عندما قمت بتصحيح بعض أخطاء الترجمة الموجودة بالفرنسية أسفل شريط الفيلم .. فاعتقدت عزيزة أنني مصري لاجادتي العامية المصرية.. جاءت إلى فرنسا منذ عشرين عامًا هربًا من أسرتها التونسية المحافظة وقدمت عذريتها لأول شاب فرنسي أعجبها... رواية تدور حول شاب مثقف مولود سنة 1953 لأب فرنسي مسلم وأم جزائرية عاش أزمات جيله الثقافية والسياسية.
والميرى هو طبيب وأديب ومترجم عن الفرنسية أصدر من قبل خمسة كتب هى القارئ الفضيّ 2004، والقارئ الجالس القرفصاء 2005، وتأمّلات جوّال في المدينة والأحوال 2006، وتسكّع 2008، ثمّ السيرة الذاتيّة شبه الروائيّة كلّ أحذيتي ضيّقة التى صدرت عن دار ميريت 2010، لتكون رواية "لم أعد آكل المارون جلاسيه" هى العمل الروائى الثانى له، والذى يبتعد فيه عن أجواء السيرة الذاتية التى غلفت روايته الأولى ليغوص فى احد احياء القاهرة وهى منطقة بولاق ابو العلا ، وما تزخر به من تفاصيل ، متحدثا عن المتغيرات الاجتماعية الكثيرة التى طالت المجمع المصرى خاصة احياءه الشعبية.
وكان اخر ما أصدره ضمن إصدارات المشروع القومى للترجمه ترجمة كتاب الفرنسى روبير سوليه، (قاموس عاشق لمصر).
استمتعت بقراءة هذا الكتاب الذي لا أعتبرة رواية أعتبره صفحات من مذكرات شخصية غريبة ومثيرة طريقة كتابة عادل الميري من أفضل الطرق بالنسبة لي سهلة مثيرة ومختصرة الكتاب في 79 فصل وكلها فصول قصيرة شعرت أن الكتاب غير مرتب فهو يبدأ من نقطة ويرجع إلى الوراء ويذهب إلي المستقبل ويقاطعها بمعلومات عامة وبعض الأخبار أو أراء بدون هدف واضح ولكن يظهر قبل النهاية سبب لذلكولكن غير مقنع بالنسبة لي الكتاب مكتوب بفنطين لا أعرف أذا كان هذا مقصود أم لا الغلاف (في أعتقادي) كان يجب ان يكون أكثر بهجة من ذلك هناك الكثير من الملاحظات والأسئلة ستكون مجال مناقشة مطولة مع الكاتب قليلة هي الكتب التى تترك في هذه الحالة من التساؤل بعدها
هذا هو الكتاب الثاني الذي أقرأه لعادل الميري ومازال لدي الشغف لقراءة المزيد من أعماله. الرواية تأتي في شكل سيرة ذاتية لرجل ولد لأب فرنسي وأم مغربية نشأ وتربى في فرنسا يحمل ملامح مختلطة بين الشرقي والغربي، يتحدث الفرنسية أفضل من العربية، يقف في منطقة رمادية لا يمارس الشعائر الإسلامية ولكنه لا يعتبر نفسه مسيحي. الرواية تدور في فصول متقطعة من سيرة الراوي بين ماضي وحاضر. السؤال الأكثر إلحاحا بين السطور هو سؤال الهوية. الهوية بكل أشكالها، الهوية الوطنية، الهوية الدينية، الهوية العرقية، الهوية الجنسية، الهوية السياسية. يأتي هذا في استعراض مشاهد ومحادثات متفرقة بين الراوي وأصدقائه وكثير من اللاجئين العابرين في شوارع باريس. اختيار فرنسا لطرح صراع الهوية في رأي اختيار عظيم وموفق كون فرنسا واحدة من أقدم الإمبراطوريات الاستعمارية في العالم والتي مازال تأثير استعمارها باقيًا حتى اليوم سواء في فرنسا نفسها أو في المستعمرات السابقة. يخلط الكاتب بين مشاهد من حياته الشخصية وبين الشخصية الرئيسية بالرواية حتى نرى بطل الرواية يقابل الكاتب نفسه في أحد الفصول. شاب الرواية بعض الفصول التي بدت مثل محاضرات عن تاريخ فرنسا أو تاريخ الفن (وإن كانت مفيدة).
بخلاف كثير من الكتاب، لا يحتاج عادل الميري إلى اختراع عوالم وشخصيات وأحداث ليثير شهية قارئه ويجذب اهتمامه ، فهو لديه رصيد من الخبرات وثراء فى المعارف استخدمه فى اصداراته الخمس السابقة وبدا أن هذا الرصيد لم ينضب بعد ولا زال يخبئ الكثير من المفاجآت . . فهو على خلاف الكثيرين بدأ يكتب لأن لديه ما يكتبه . . لا أن تتولد لديه الرغبة فى الكتابة ثم يبدأ البحث عن موضوع لكتابته . . وهنا يكمن تميز ما يكتبه عادل الميري . . لأنه يشبع رغبة القارئ فى التلصص . . وهو يقدم له ما يشبع ذلك بكل جرأة وبمهارة وذكاء فطري . . وهذا يؤكد أيضاً أن الروايات المأخوذة عن قصص حقيقية وشخصيات واقعية يظل لها سحرها الخاص. . هنا عادل الميري لم يكن هو البطل المباشر للرواية كما فى أعماله السابقة . . وإن كان له حضوره فى آخر الرواية عندما كشف الراوي عن صداقته بذلك الشاب المصري الذى تعرف عليه وروى عليه حكايته والذي هو "الميري" نفسه . . وهنا ظهر لنا أن هذه الرواية ليست من اختراع الكاتب وليست شخصية مختلقة ولكنه كان شاهداً على تجربتها الفريدة . . أما إذا كانت هذه الشخصية من اختراع الكاتب وقد أوحى لنا أنه التقى بها ليضفي بعض الإثارة فإنه اسلوب لا تخلو من ذكاء ومهارة يحسب للكاتب . . ولكنك تشعر فى بعض المواضع أن الكاتب وكأنه قد ارتدي هذه الشخصية بكل ابعادها وعوالمها ليتحدث من خلالها . . وهو فى النهاية نجح بكل ما حباه الله من موهبة، فى كتابة حكاية تتسلل إلي القارئ بنعومة وانسيابية . . طوف بها فى أرجاء الثقافة الأوروبية وتحديداً الفرنسية (بلاد الفرنجة) واظهر لنا إشكالية المواطن الفرانكوآراب الحائر بين جذوره العربية (الجزائرية) وانتماءه الأوروبي (الفرنسي) وإلى أي مدي يفتقد هويته ويحاول التحرر من جذوره فيمارس الحريات التى يتيحها له المجتمع الأوروبي إلى حد التطرف . ولو أخذنا فى الاعتبار نظرية "موت المؤلف" فإننا كقراء لسنا مضطرين لأن نخرج بنفس استنتاجات الراوي ولا أن نقتنع بفلسفته ولا أن نخرج بنفس ما أرادنا الكاتب أن نخرج به . . والتى أري أنه (أى الكاتب) لم يكن موفقاً فى الإشارات التى أوردها على لسان الراوي فى أواخر الرواية ليؤكد عليها . . وهي تأملات شخصية للكاتب قرأها له متابعوه من قبل على الفيس بوك . . ولكن كل قارئ سيخرج باستنتاجاته الخاصة . فالرواي فى النهاية شخص مأزوم لديه مساحة من الترف والفراغ وعدم الانتماء يسمح له بأن يحلق فى أى أفق يريد ليتخلص من أزمته الثقافية والوجودية . . ولولا أن الكاتب جعله كذلك لما سمحت لنا مشاهداته وترحاله وعلاقاته وممارساته أن نتجول فى فضاء الثقافة الأوروبية وتحولاتها بعد الحرب العالمية الثانية ثم ثورة الشباب فى أواخر الستينات. . أما فلسفة الراوي واستنتاجاته ونظرته للدين والمجتمع وممارسة الحريات فستظل محكومة ببناء شخصيته التى اجتمعت لها أسباب التأزم وعدم السواء . ولكن هذا لا يمنع من أن بعض جوانب الليبرالية المفرطة فى المجتمعات الأوروبية إذا قابلناها مع النزعات الشمولية والقمعية داخل المجتمعات العربية فربما نحاول الخروج بصيغة أكثر اعتدالاً . يبقى أن نقول . . أن عادل الميري احتفظ فى هذه الراوية بمهارته فى السرد المتدفق السلس الذى يشد اهتمامك حتى الكلمة الأخيرة
بلاد الفرنجة عمل أدبي جديد للكاتب المميز عادل الميري، وهو عمل يختلف عن بقية أعماله التي أصطبغت بصبغة السيرة الذاتية، فالرواية تروي سيرة شاب نصف فرنسي ونصف جزائري، لتلقى الضوء بوضوح وبشكل مميز على الجانب الآخر لعاصمة النور، ففي الشوارع الخلفية للمدن تكمن حقائق لا تريها إياك شوارعها البراقة النظيفة.
بدأ الكتاب رواية حياة الشاب الجزائري منذ الطفولة وحتى مرحلة متقدمة من عمره، تلقى الضوء فى طريقها على معاناة المهاجرين العرب وخاصة المغاربة فى المجتمع الأوربي، وتكشف عن وجه عنصري في كثير من تفاصيله لفرنسا بلد الحريات، ولكنه رغم ذلك لم يغفل ولم يجحد جوانب آخرى مضيئة لعاصمة النور، مثل إحترام حريتك فى الإختيار وقدرتك على التعبير عن ذاتك دون خوف، وربما لهذا إختار المؤلف أن يكون البطلى شاذ جنسيًا.
بعض الملاحظات على أسلوب د.عادل الميري في الرواية
تمتاز الطريقة السردية لعادل الميري بالذكاء الشديد الذي يجعلك مرتبطًابالعمل راغبًا في سبر غوره، والإتيان بأفكار أبطاله، ويظهر ذلك واضحًا في طريقة قطعه الشيقة، فالرواية عبارة عن لقطات متتابعة كل لقطة عبارة عن صفحة أو ثلاث صفحات يصنعون نقلات تجعلك في ترقب وتشوق لمعرفة مصير الحالة السابقة، وهنا تكمن حرفية المؤلف وذكائه.
كم المعلومات عن فرنسا وأزقتها وطبيعتها الإنسانية تعكس ثقافة ومعايشة المؤلف لمسرح أحداثه وهذا يحسب له بلا شك.
جرأة القصة في اتخاذ البطل مثلي الهوى ايضا تحسب له، وان لم ينفرد بتحليل ورسم دقيق للشخصية ولأسباب انحرفهاا لجنسي، فأعيب على المؤلف تعامله بعجل مع هذه الجزئية، وفي الغالب هي سمة مشتركة للكتاب المصريين المتعرضين لمثل هذه الشخصيات في أعمالهم الأدبية.
ارى أن المؤلف أمسك بخيوط الشخصية بقدرة عالية، ولكن أفلتت منه هذه الخيوط في جزئية حوار البطل عن فكرة الأديان وخلق الكون، فهنا شعرت أن من يتكلم هو المؤلف وليس البطل الفرنسي، وهذه سقطة تحسب عليه بلا شك.
ولكن بشكل عام الرواية جيدة وشيقة وتسلط الضوء بشكل واضح على علاقة الشرق بالغرب من خلال البطل النصف عربي والنصف أوربي، رواية جميلة أشجع الجميع على قرأتها
في فصول قصيرة كثيرة يقنعك أسعد الميري أن الراوي حقاً هو الفرنسي المولود من أم جزائرية و أب فرنسي. الرواية تمتلئ بالكثير من المعرفة بالأماكن و الآداب و الناس. الرواية كلها فلاش باك دون خط واضح، مجرد ذكر تفاصيل من حياة الراوي هُنا و هُناك. و أظن أن الرواية لا تعني بالقصة بل بمدلولها و أن بطلها النصف العربي نصف أفرنجي في الحقيقة لم يكن شكله عربياً خالصاً أو فرنسياً خالصاً بل كائناً محيراً عصي على التصنيف حتى في شخصيته نلمح هذا التناقض ..
يمكن لي أن أقول أن الرواية تطرح فكرة التوفيق بين الفكر الشرقي و الحضارة الغربية .. الفكر الذي يمثله محمد عبده و مدرسته و من بعدهم وصولاً إلى زمننا .. و أن هذا الفكر قد فشل تماماً بعدما تمسخ و تكون نهاية الراوي مريضاً بفقدان المناعة هي صورة لإيدز يوسف إدريس العربي.
الفصل الأخير لا صلة له بالرواية و هي بوست للميري على الفيسبوك.
لم أُكمل قراءة الرواية بسبب الكلام الخادش للحياء الذي ذُكر فيها كان ممكن الكاتب يكون أذكى من كذا وما يبين ويشرح مواقف من المخجل انها توضع في ورق !!! لا أنصح بقراءتها أبداً