اسم الكتاب: شرح المعلقات العشر. اسم المؤلف: مفيد قميحة. دار النشر: دار ومكتبة الهلال. عدد الصفحات: ٤٥٣.
مراجعة الكتاب:
يتضح من عنوان الكتاب ماهية الكتاب ومحتواه وهدفه، لكنّ العنوان يبقى غامضًا بعض الشيء، فهو كيف سيشرح المعلقات؟ هل سيشرحها شرحًا أدبيًا في شكل فقرات؟ أم سيشرح مفردات المعلقات؟ وما الجديد من هذا الكتاب، فالكثير من العلماء والدكاترة قد شرحوا هذه المعلقات ومحصوها تمحيصًا. ما الذي سيقدمه من جديد إذن؟ وما هو المختلف فيه. هذه الأسئلة راودتي عندما وقع نظري على العنوان.
جاء الكتاب في مقدمة طويلة امتدت ثلاثين ورقة، تحدث فيها المؤلف عن المعلقات وتعدد أسمائها وعددها وسبب تسميتها بالمعلقات ذاكرًا الآراء المختلفة فيهم، وعدد المعلقات فالبعض يذكر بأن عددها سبع معلقات والبعض يقول عشر معلقات وينفرد أحدهم بذكر ثمان معلقات فقط، وذكر أيضًا المؤلف ترتيب المعلقات والآراء الدائرة حول ذلك.
ثم يأتي المؤلف فيورد العشر المعلقات وهم: معلقة امرئ القيس، وطرفة بن العبد، زهير بن أبي سلمى، لبيد بن أبي ربيعة، عمر بن كلثوم، عنترة بن شداد، الحارث بن حلّزة، الأعشى، النابغة الذبياني، عبيد بن الأبرص. ويورد قبل ذكر كل معلقة ترجمة لصاحبها وأبرز النقاط الموجودة في حياته، ويشرح مفردات المعلقة في الحاشية، ومن ثم يورد تحليلًا نهاية كل معلقة يحلل القصيدة ويشرحها شرحًا أدبيًا.
توجد سقطات كثيرة في الكتاب، من ناحية المعلومات الموجودة فبعضها دون توثيق، وبعضها تحتوي على أخطاء أو زيادة عن ما هو متعارف عليه. كما يحتوي الكتاب على أخطاء إملائية كثيرة، كما يحتوي على أخطاء في بعض الأبيات من حيث يأتي البيت مكسورًا أما بزادة في حشوه أو بالنقص. ومن الأمور النافرة جدًا جدًا بالنسبة لي أن الأبيات ليست مُشَكّلة بالكامل فيكتفي بوضع القليل من الحركات، مما يؤدي إلى لبس، وعدم معرفة النطق الصحيح للكلمة ناهيك أن مفردات المعلقات غالبًا ما تكون قليلة الاستخدام في يومنا الحاضر، كذلك شرح المفردات لا يشرحها جميعها فيكتفي بالقليل، وينصرف عن شرح مفردات كثيرة جدًا على الغموض التي تحويه. كذلك الاستطراد الذي يستطرده في تحليل المعلقة ليس ضروريًا أبدًا. لكن تحليل المعلقات هو ما يحمد عليه الكتاب فهو الأهم في الكتاب، وأعجبني تحليله لمعلقة عبيد بن الأبرص وربط عبيد بالمكان.
الكتاب بشكل عام جيّد لكنه ليس الأفضل مطلقًا، فهناك الكثير ممن حللّ وشرح المعلقات أفضل من ذلك.