الشاعر محمود درويش قصة طويلة. قصة شخص، وشاعر، ووطن ...
بل وعصر عربي فلسطيني، مأساوي وحزين.
ولذلك هناك، كأية قصة، تفاصيل كثيرة، وآراء، وسيرة لآلاف الأشخاص، من القادة الذي عرفهم درويش إلى الشهداء الذين أحزنه رحيلهم، إلى الأماكن التي عاش فيها كمنفي فلسطيني أخذ الإسرائيليون أرضه ووطنه.
إنها أيضاً قصة شاعرٍ شاهدٍ في وسط النار والغبار والمدافع، شاهد على حروب وحصارات وموت جماعي... كان في كل ذلك الشاعر الذي يؤلّفُ قصائَده من موادَّ مؤلمةٍ, ليس له فقط، ولشعبه، وإنما للضمير الإنساني حيث توجد في مكوناته كما يفترض، عدالةُ ورحمةُ وتضامنُ الإنسان مع المحن الكبرى لإنسانٍ ولشعبْ.
ومحمود درويش عرفه الجمهور العربي منذ البدايات، في أواسط الستينيات من القرن الماضي، شاعِرَ مقاومة. إذ لم يكن بوسع الفلسطيني تحت الاحتلال أن يختار خياراً آخر سوى المقاومة بكل أشكالها. و قد كان درويش أحد أهم شعراء تلك المرحلة في إيقاظ الحس الوطني بالهوية الفلسطينية.
صعوبة الكتابة، في سيرته، آتيةٌ من كونها حديثٌ عن نصف قرنٍ من تجربة شاعر, عاش ومات في مسيرةِ أصعبِ كفاحٍ لشعبٍ, وعاش و مات وهو يؤرخ للحزن الفلسطيني, وللأمل الفلسطيني...
الحزن القائم والمستمر، والأمل الذي لا علامةَ كُبْرى على أنه آتٍ في القريب العاجل.
لقد مات محمود وهو يحلم بانتصارات شعبه،
مات وهو يكرّرُ، على مسمع العالم، أسطورة صمودِ هذا الشعب
- ولد في قرية "عين البوم - صلنفة" في اللاذقية، عام 1946. - درس في جامعة دمشق الأدب العربي. - عمل محرراً في مجلة "الطليعة" الأسبوعية. - في عام 1973 عمل محرراً في مجلة جيش الشعب. - عمل مراسلاً حربياً في القطاع الشمالي من الجبهة فغطى الأحداث اليومية لحرب تشرين بالصوت والصورة للتلفزيون وبالكتابة للمجلة. - سافر إلى قبرص وعمل في مجلة فلسطينية "البلاد". - انتقل مع المجلة إلى يوغسلافيا. - سافر إلى تونس وعمل سكرتير تحرير مجلة "لوتس". - كتب في مجلة "الدومري" قبل توقفها عن الصدور. - في عام 2006 قدّم بعض قصائده، في صالة عالبال- دارة الفنون الجميله.
من مؤلفاته: - "قمصان زرقاء للجثث الفاخرة" - 1978 - شعر. - "القبائل" - 1979 - قصص. - "ضفتاه من حجر" - 1981 - شعر. - "مسودات عن العالم" - 1983 - شعر. - "استعارة مكان" - 2000 - شعر. - "ضمير المتكلم" - مقالات. - "انتبه إلى ربما" - 2006 - ديوان شعر- دار ورد بدمشق.
نحب الحياة غداً عندما يصل الغد سوف نحب الحياة كما هي، عادية ماكرة رمادية أو ملونة لا قيامة فيها ولا آخرة وإن كان لابد من فرح فليكن خفيفاً على القلب والخاصرة