ولد الكاتب علاء فضل الله الحلبي في سوريا في مدينة السويداء بتاريخ 2/1/1970 واشتهر بترجمة وإعداد وتأليف الكتب التي تحمل بحوثاً في علم الكون بكل ما يحتويه من مجالات العلوم التي لا تُدرس أكاديمياً حول مواضيع جدلية أثارت الكثير من الأسئلة, وقد أصدر حتى الآن 57 كتاباً
كما معظم كتب علاء الحلبي .. يصعب تصنيف هذا الكتاب ضمن تصنيف واحد، فهو كتابٌ منوعٌ يبدأ بالتاريخ الإغريقي ويمر بالعديد من العلوم كالفيزياء والهندسة والطب حتى يصل الى الروحانيات والفلسفة والحكمة، وينتهي الكاتب فيه كعادته متحدثاً عن التنظيمات السرية التي تحكم العالم ذاكراً ثلاثة من أقواها وأكثرها تأثيراً وقوة .
يتميز السيد علاء بقدرته على ربط العلوم المختلفة بعضها ببعض وتوظيفها في سبيل إقناعك بفكرته، كما أمن له اعتناقه النظرية الهولوغرامية أرضية شبه ثابتة ليتمكن عليها من مناقشة المواضيع الشائكة براحةٍ أكبر، في محاولته لاستدراجك نحو الإيمان بكل ما يؤمن به هو.
ولا بد من التحذير لأي قارئ لهذا الكتاب من طريقة التي كتب بها، فللسيد علاء طريقة في الكتابة تعتمد على القفز من موضوع إلى آخر بشكل متكرر وغير متوقع مما قد يصيب القارئ بالتشتت أحياناً أو الملل، لا سيما عندما يستطرق في شرح عشرات الأمثلة عن نفس المسألة، مستشهداً لربما بكل ما ورد عن هذه المسألة عبر التاريخ.. ولكن .. ولتحري الأمانة في الحديث عنه، فلا بد من الإدانة للسيد علاء بسعة اطلاعه والمجهود الكبير الذي بذله، كما أنه لا يمكن إهمال القائمة الطويلة من المراجع التي عاد لها واستخدمها في صياغة هذا الكتاب.
ونهايةً، وجب التنويه إلى أن محتوى هذا الكتاب سيتعارض مع معظم ما تعلمته في مدرستك، لكنه حتماً سيدفعك نحو إعادة التفكير في ماهية الواقع من حولك، واضعاً أمامك مجموعة من الأسئلة عن آلية عمل عالمٍ لا شيء حقيقي فيه.. فإن كنت تشعر بوجود عالم غير هذا الذي ترصده بعينيك، إن كنت تملك أسئلة عن الأبعاد الزمكانية الأخرى أوعن الأنظمة التي تحكم هذا العالم، فلربما يقدم لك هذا الكتاب خاصة، وهذه السلسة عموماً مجموعة من الإجابات التي تبحث عنها.