كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، من أوعية الأدب المشهورة، ومن مستودعات أخبارها الضخمة
ويشتمل على تراجم أصحاب الأغاني (المغنون والشعراء)، وعمل ابن واصل الحموي في (تجريد الأغاني) هو تجريد الكتاب الأصل من الأسانيد ومن التكرار ومن المعلومات الموسيقية البحتة، كالإيقاعات والنغم، مع شيء من التهذيب
ولا شك أن الكتاب مصدر أدبي عظيم، لكنه لا يعد مصدراً تاريخياً معتبراً، فلا يُسلّم بكل ما فيه من أخبار تاريخية كثيرة
اشار المحقق في صفحات من هامش هذا الكتاب لأخبار تجاوزها ابن واصل في تجريده كما فعل ذلك ابن واصل نفسه ولعله لم يلتزم في فعله هذا شرطه الذي اشترطه لكتابه من اقتصاره على الحذف: حذف الاسانيد والتكرار وما يتعلق بالموسيقى؛ويكون على هذه الحال لا يغني عن قراءة اصل كتاب الأغاني تماماً ويشكل عمله هذا وعمل المحقق اذ لم يوضح احد منهما سبب التجاوز الا في القليل النادر ان كانت علة ذلك التكرار ام الاسترذال او غير ذلك فيبقى للقارىء حيرته وشغفه لقراءة ما اخفاه ابن واصل من الاخبار . ولنفس السبب يشكل عدم معرفة القارىء ما تصرف فيه ابن واصل وما نقل نصه من الكتاب ويحتاج ذلك لمقابلة بين الاصل والتجريد ؛وهذا ما لن يفعله من اختار قراءة المختصر !!.