.. وبقدرِ ما هو كلامٌ جديدٌ جميلٌ نحتفي بالرّغامِ الطّرِيّ على شفتيه، فإنّه أيضاً اختيارُ لجانِ تحكيمٍ مخضرمة جمعَت الكهولَ والشبابَ والخبراتِ لتقدِّمَ كتّاباً أبدعوا، وكتابات تميّزت عن سواها في مسابقة "سواليف" الأدبية التي أجّجَت التنافُسَ في حقولِ الكتابة الإبداعية بين الشباب، وأسهمت في الفعل الثقافيّ الوطنيّ. هاشم غرايبة
مَنَحني الشبابُ رواءَ عفويتهم وصدْقهم الإنسانيّ، كانوا يجلسون إلينا.. يستمعون بقلوبٍ مفتوحة وعقولٍ نهمة لكلّ معلومةٍ أو خيار.. لقد مَكّنُونا من اختبارِ رؤيتِنا النقديّة التي لم نناقشْها في تجربتنا الإبداعية على النّحو اللازم والجادّ كما فعَلْنا في تلك الورشة؛ ورشة "سواليف" للكتابة الإبداعية (حقل القصّة). سميحة خريس
تعريف : الكتاب هو حصيلة 3 سنوات من جائزة سواليف الأدبية، الجائزة التي أنشأها أحمد حسن الزعبي برعاية شركة زين.. نصفه الأول بيحتوي على النصوص الفائزة بالمراكز الثلاث الأولى (قصة، مقال ساخر، شعر)، والنصف الثاني هو حصيلة ورشة للقصة القصيرة أقامتها الجائزة مع 10 من الشباب.
النصف الأول (النصوص الفائزة):
بالمجل، جاء هذا الجزء مرضٍ للغاية، وبعض النصوص الفائزة رفيعة المستوى كقصة "قبعة الضجر" لربيع ربيع، وقصة "كأس ماء" لسلمى عويضة، وقصة "كنافة" لفداء العايدي، و مقال عبدالله الزيود الساخر "حجلة وقردة وحب". ملاحظتي الوحيدة عليه، هي فوز عامر الشقيري في السنة الأولى، فقد تقدم بأقاصيص قصيرة، تصل لـ 6 أقاصيص، وأظن أن هذا لا يطابق الشروط التي تفرض تقديم نص واحد فقط. عامةً هي أقاصيص جميلة، ومستواها أعلى بوضوح من مستوى القصتين صاحبتي المركز الثاني والثالث.
لا أظن أنني أستطيع التعليق جيدًا على الجزء الخاص بالشعر، لكن سأكتفي بالقول أنني أحببت القصيدة الفائزة في الدورة الثالثة (والوحيدة للشعر) "قبضة من ريحها" لـ لؤي أحمد.
النصف الثاني (نتاج ورشة دامت لـ 10 أسابيع):
باختصار، هذا القسم كان خيبة كبيرة. ليس هذا هو النتاج المنتظر من 10 أسابيع من الجلسات المكثفة مع كتّاب لهم وزنهم في الأردن. معظم المشاركين العشرة، جاءت قصصهم بأفكار متكلفة، بلغة إما مهزوزة أو مفتعلة. كثير من الميلودراما، كثير من التعقيد ولا جديد يذكر. أستثني من كلامي ضحى الرفاعي، وأقاصيص وسام العزام.