اختفى الانسان فى عصرنا الحالى و اصبح زائد عن الحاجه مغتربا ليس فقط عمن حوله ولكن عن ذاته حتى ان حاضره اصبح سرابا ينسل منه جزء الى ماضيه وجزء اخر الى مستقبله بينما مفهوم الاغتراب الاصيل على نقيض ذلك فهو الوقوف خارج لعبه الحياه ثم جلوسك لتراقب كل شئ على اساس انه مسرحيه تنتهى بعد قليل و الوجوديه فى مجملها عباره عن دعوه لأن نكون انفسنا بدون تكلف او ادعاء وكذا نفس المنطق بالنسبه للموت فهو الحائط العبثى الاخير الذى تصطدم به كل محاوله يائسه لتبرير الوهم الانسانى حيث يستند الكاتب الى فلسفه البير كامو -الحائز على جائزه نوبل لروايته الغريب- التى تنص فلسفته على اننا مجرد موتى ولاننا موتى فليس لاى شئ معنى و ان المغامره البشريه بلا جدوى و من ذلك المنطلق لا ينبغى المرء ان يكون عبدا لتجربه انسانيه واحده ولكن ان يحيا اكبر قدر ممكن من التجارب فنجاح حياه عبثيه مثل هذه ببساطه يقاس بكم التجارب المعاشه بالثوانى والدقائق والسنين وليس فقط بمدى عمقها ثم ينهى الكاتب حديثه بذكر الجانب الاخر لكل ذلك وهو الوجود الزائف الذى يفقد فيه الانسان حريته و تفرده ووعيه فى سبيل ان يتكيف ولو زيفا مع من حوله