بلغنى أيتها الأخت العزيزة .. إنه في أحد بلدان الدنيا الكبيرة، ذات الحضارة العريقة أن حاكمها، استيقظ ذات صباح، يرافقه أعوانه من كبار الأطباء والعلماء، المشايخ والقساوسة ورجال وسيدات أعمال في بطانته، فلم يجدوا أحداً، كل شئ ساكن في المدينة الصاخبة، توقفت حركة السيارات، خلت الشوارع من المارة، كأنها مدينة أموات، لا ظل فيها حتى لشبح!
ها هى الارض مازالت صلبة تحت أقدامهم، لم تنشق، لم تبتلعهم! من سلب المدينة أهلها! هل طاروا مع الرياح؟
نما العبوس فوق وجوه اكفهرت بالدهشة والحيرة، ترى أين ذهبوا، لا ضحكة امرأة لا صرخة طفل، لا همسة رجل، هل حل بالبلدة طاعون أهلك الشعب؟ إذا فأين الجثث؟ أم ارتفعت الأرواح بأجسادها؟ وإذا كانوا أحياء فأين هم؟ هل صورت لهم عقولهم الاختباء في سراديب تحت &