احتفائية شعرية في جوّ الطبيعة المهيب، يحسه القارئ، يندمج فيه، ويتلاشى في عملية تماهي مع الطبيعة من خلال عبارات تصويرية رائعة يمتزج فيها المشهد والمعنى ويتحركا ضمن إطار انسكاب لغوي تتسلل من كلماته موسيقى تحلق معها النفس إلى أجواء ترتقي بها إلى صفاء روحاني مجتازة عالم الجسد في خطوة على عتبات اتحاد بالكون رائع. هو ذا القارئ لشعر جوزف حرب، في ديوانيه "قميص الوزال قبعتي العصافير" و"كتاب الدمع"، وذاك هو شعر جوزف حرب ترنيمات نفس متأملة في عالم الطبيعة الرحيب.
يعتبر جوزيف حرب من أبرز الشعراء اللبنانيين الذين تجاوزت قصائدهم حدود الوطن. ولد في قرية المعمارية من قضاء الزهراني في الجنوب اللبناني عام 1944، تعلم في المدرسة الأنطونية، درس الأدب العربي والحقوق في الجامعة اللبنانية، مارس التعليم، وعمل في الإذاعة اللبنانية.
غنت له فيروز العديد من القصائد منها: "لبيروت"، "حبيتك تنسيت النوم"، "لما عالباب"، "ورقو الأصفر"، "أسامينا"، "أسوارة العروس"، "زعلي طول"، "بليل وشتي"، "خليك بالبيت"، "رح نبقى سوا"، "فيكن تنسو"، "البواب"، "يا قونة شعبية"[1]. تولى رئاسة "اتحاد الكتاب اللبنانيين" من عام 1998 حتى العام 2002. ونال العديد من الجوائز التكريمية منها: جائزة الإبداع الأدبي من مؤسسة الفكر العربي، والجائزة الأولى للأدب اللبناني من "مجلس العمل اللبناني" في دولة الإمارات العربية عمل حرب في التعليم والمحاماة، ثم عمل في الإذاعة اللبنانية بدءاً من 1966، حيث كتب وقدَّم برنامج "مع الغروب". وكتب برنامج "مع الصباح" الذي كانت تقدمه ناهدة فضل الدجاني. كتب للتلفزيون العديد من البرامج الدرامية منها: "أواخر الأيام"، "باعوا نفساً"، "قالت العرب"، "قريش"، "أوراق الزمن المر"، و"رماد وملح".
توفي الشاعر جوزف حرب مساء 9 شباط (فبراير) 2014، في بلدته المعمرية قضاء الزهراني.