قيح الهوية المتعفنة التي لا تحيا ولا تموت. القيح رحلة قصيرة طويلة حول البحث عن الهوية في ما تبقى، القيح عودة إلى الخلاء، حيث لا تهرب الخفافيش ولا الموت نفسه، إنه المكان الذي نريد أن ننساه ونتظاهر بعد وجوده، إنه مقبرة الماضي والتاريخ، ومقبرة الأسئلة الطارئة التي ماتت أو تحولت إلى أشباح تقض مضجع من أرتكب جريمة التفكير أو القراءة، تلك الجريمة التي تحول العاقل إلى مجنون في شمال إفريقيا. الطابو الكبير الذي يخافه الجان والإنسان. سعيد سيفاو يدفع ثمن محاولته فهم هذه الإشكالية.
القيح رمز لا يفهمه إلا ذلك السامر الوحيد، ذلك الذي يقراء فوق ملابس القوميات والديانات والهويات المستوردة، الذي يقفز بكل رشاقة فوق كل التاريخ والتعليم والإعلام والقانون الرسمي