كانا يسكنان في البناية المواجهة لنا، نحن في الطابق الثامن وهما في الطابق السابع. الرجل ؛ عبد العظيظ، او (عبده) كما كان والدي يناديه وزوجته (مدام صافي) . كان لعبد العزيز ورشة لإصلاح السيارات في الطابق الأرضي من بنايتنا. تخصص في إصلاح المواتير على ما أتذكر وعلى حد فهمي. لم أحب السيارات قط، وإلى الآن أخشى القيادة وأتجنبها ما استطعت. لا أفهم كيف أقدر، أنا الإنسان الضعيف الهش، عل.ى السيطرة على هذا الوحش المعدني العملاق وتطويعه
كريم قنديل من مواليد الإسكندرية. درس الكيمياء ويعمل في التصميم ويهوى الموسيقى وتسجيل الكتب المسموعة. وقد اشتهر بأدائه الصوتي المميز لشخصية علاء عبد العظيم بطل سلسلة سافاري للدكتور أحمد خالد توفيق.
كريم قنديل كاتب و فنان مبدع جدا و لا يختلف على هذا اثنان و هذه القصة بالذات تمثل أقصى ما وصل اليه من ابداع قصة مربكة مخيفة ممتعة سوداوية غامضة كأنها قادمة من عالم ستيفن كينج و أحمد خالد توفيق نحن بحاجة الى الكثير من امثال كريم في عالمنا العربي مبدع و فنان بجد
كعاده كتابات كريم قنديل تفصلني عن الواقع ...وتجلب لقلبي بهجة وفضول و قشعريرة ... اندمج مع حكاياته واشعر بالترقب والخوف ... خاصة واني قد قرأت هذا الجزء فالظلام وقمت بعمل اسقاطات لما اقرأه .... فلاتفعل مثلي 🥲🥲😁 ... عجبتني جدً ومنتظره القادم ❤️
رواية «أمام الباب الخشبي الصغير» هي واحدة من القصص القصيرة التي تندرج ضمن سلسلة "آخر الليل"، والتي اشتهر بها كريم قنديل بأسلوبه الخاص في بثّ الرعب من تفاصيل الحياة اليومية. بعينٍ دقيقة وحسّ نفسي عميق، يرصد الكاتب مشاعر الخوف الباطني لدى الشخصية الرئيسية، وهو رجل يعيش في الطابق الثامن، يعاني من فوبيا شبه وجودية تجاه السيارات، أو كما وصفها بـ"الوحوش المعدنية". ما يبدو في البداية كقصة عادية عن الجار وورشته، يتحول تدريجيًا إلى بناء نفسي مضغوط ومربك، يُشعرك بأن ثمة شرّ كامِن خلف الباب، أو خلف السطور.
اللافت في العمل هو قدرته على تكثيف الإحساس بالخطر دون أن يظهر شيء فعلي، كأن الرعب هنا يولد من الصمت، من الترقب، ومن العلاقة الغامضة بين الشخصية الرئيسية وجاره عبد العزيز. يعتمد الكاتب على الإيحاء والغمز النفسي أكثر من المشاهد الصادمة، ما يجعل القارئ في حالة تأهّب دائم، وكأن شيئًا سيحدث… لكنه لا يحدث أبداً. وهذا هو الرعب بعينه.
من حيث اللغة، يتسم النص بالاقتصاد التعبيري دون أن يفرّط في الإحساس الأدبي. الجُمل قصيرة، محسوبة، تصنع إيقاعًا داخليًا يتماشى مع التوتر العام. القصة لا تُرهق القارئ بالوصف، لكنها توظف التفاصيل البسيطة بذكاء لتفتح نوافذ داخل عقل القارئ، حيث يكتمل المشهد هناك، لا على الورق.
أمام الباب الخشبي الصغير لا تناسب من يبحث عن حبكات تقليدية أو نهايات مفسَّرة، بل هي أشبه بصفحة ممزقة من كابوس، تُقرأ في دقائق وتظلّ عالقة لساعات. إنها دعوة مفتوحة لمواجهة مخاوفك الصغيرة، التي غالبًا ما تسكن خلف أبواب عادية… كأنها تنتظر فقط أن تقترب.
أسلوب جيد سليم وقصة جيدة الحبكة لكن إيقاعها بالذات في النصف الاول بطئ نسبة إلي كونها قصة مثيرة غامضة القصة قصيرة وتنتهي في نصف ساعة فاصل جيد بين القراءات