صدرت عن المركز الثقافي العربي رواية فريج المُرَر في 304 صفحة من القطع المتوسط، والحاصلة على جائزة الشارقة للإبداع العربي لهذا العام وجائزة فودافون قطر للرواية 2014، وهي الرواية الأولى للصحفي السوداني حامد الناظر الذي سبق له أن عاش سنوات في مدينة دبي وألهمه المكان بهذه الرواية التي كتبها بأسلوب سردي جديد ولغة مشوقة.
تقول أستير البطلة الأبرز في رواية "فريج مُرَر" للصحفي والروائي السوداني حامد الناظر "أنا أمهرية قادمة من عمق بعيد في غور الحضارات، قطعة بلور في عرش سبأ ذلك الممرد بالقوارير والمغسول بماء الذهب، سقطتْ في بئر سحيقة عمقها ثلاثة آلاف عام لتلتقيك في هذا القاع!". ثم تضيف "ونسبي منقوش بطلاسم حِمْيَرية مقدسة في ساقي بلقيس المترعتين بالخصوبة، تلك التي أغوت مملكة بأسرها ولم تنقد إلا لسليمان، ملك الإنس والجان، فتزوج سلمون من سابا، وأنجب منيليك الأول الذي اندلقت بعده سلالات الأمهرا النقية عبر التاريخ، لتتحصن بالهضاب الحبشة المليئة بالخصوبة والأسرار والغرائب".
رواية فريج مُرر هي قصة "الطيب"، شاب سوداني عفوي عاطل عن العمل وهارب من ذكريات قصة حب مؤلمة لا تكتمل تفاصيلها حتى نهاية الرواية، ينصحه صديق بالهجرة من بلده السودان إلى مدينة دبي، حيث بإمكانه أن ينسى الألم والماضي، وأن يبدأ حياة جديدة "دبي مدينة لكل الناس، الأبيض والأسود، العفيف والفاجر، حيوات مختلفة، تمور في حياة واحدة، التقي والماجن يعملان في مكان واحد، جنبا إلى جنب، ثم حين يجنّ الليل يذهب كل إلى محرابه ليصلي صلاته التي يعرف، ثم يطلع عليهما صباح واحد، والله وحده العالم بمن ضل ومن اتقى".
يعمل الطيب بهذه النصيحة، وتقوده أقداره إلى سوق "فريج مُرر" الذي يقبع في قاع مدينة دبي. هناك يلتقي بـ"عباس"، سوداني آخر يأخذه إلى مقاهي الفريج، تلك المقاهي الصاخبة، الغامضة، والتي تعج بجنسيات أفريقية مختلفة من إثيوبيا وإريتريا والسودان والصومال وغيرها.
ملتقى ضحايا الحروب تقول إيلسا أحد أبطال الرواية "هذا السوق هو الجامعة التي نتخرج فيها، وكل ما قبلها هو مجرد مقدمات". منذ اليوم الأول تستغرق الراوي نادلات المقاهي الجميلات، ومجالس قهوتهن ذات المذاق الحبشي المعتق، وشيئا فشيئا تنمو في المكان حكايات كثيرة لأبطال الرواية. "أستير" "إيلسا" "حمد المرّي" "بيتي" "مجنون ليلى" "مجدي" وغيرهم.
ويستشف الراوي -الطيب- من خلال الحكايات كما لو أن الجميع هربوا مثله من ماضيهم الى ذلك السوق، ثم بدا في نظره مثل بقعة تسبح خارج الزمن، تضع شروطا مسبقة قاسية للانتماء إليها، بل وتنتقم بصورة غامضة من كل من يجتر حكايات ماضيه، كما لو أرادت ألا يبقى الزمن شيئا متصلا.
الحكايات المتداخلة في أجواء الرواية تصنع مقاربة جديدة في تفسير ظروف الفقر والمرض والحروب في أرض الحبشة (إثيوبيا وإريتريا) وفي السودان، تستند إلى الحنين إلى الماضي، وجذور حضارات ضاربة في القدم، وتقترب بشكل إنساني عميق من حياة الفتيات العاملات في سوق فريج مرر، واللائي جئن الى إمارة دبي كخادمات في البيوت، تضطرهن ظروف عديدة للهروب إليه.
رواية فريج مرر حصلت على جائزة الشارقة للإبداع العربي لهذا العام، وجائزة فودافون قطر للرواية 2014 وهي الرواية الأولى للصحفي السوداني حامد الناظر الذي يعمل بتلفزيون قطر، وسبق له أن عاش سنوات في مدينة دبي حيث عمل مذيعا وصحفيا بقناة الشروق السودانية، ألهمه المكان بهذه الرواية التي كتبها بأسلوب سردي جديد مزج كل تلك المعطيات، بلغة سهلة غنية، مفعمة بالتشويق.
تنقسم "فريج مرر" إلى ثمانية فصول، وتدور أحداثها بين دبي وإثيوبيا، وقد اعتمد كاتبها على تكافؤ الأدوار بين أبطالها، مقدما عالما جديدا للقارئ العربي.
كاتب وروائي من السودان رواية فريج المرر صدرت عن المركز الثقافي العربي، وفازت بجائزة الشارقة للإبداع العربي للعام 2014. رواية نبوءة السقا، صدرت عن دار التنوير للنشر وحازت على القائمة الطويلة في الجائزة العالمية للرواية العربية للعام 2016. رواية الطاووس الأسود، صدرت عن دار مداد للنشر الأماراتية، ووصلت للقائمة الطويلة في الجائزة العالمية للرواية العربية نسخة 2018. رواية عينان خضراوان، صدرت عن دار التنوير 2020 ووصلت للقائمة الطويلة في الجائزة العالمية للرواية العربية نسخة 2021. رواية (الحطابون - سيرة غير ذاتية لحارس البوابة) صدرت عن دار الرواق للنشر 2024 مجموعة قصصية (سنة الكلب) صدرت عن دار ويلوس هاوس 2024 كتاب "حبل الغسيل - المثقف الحصان والمثقف الحمار" مجموعة مقالات في الفن والأدب - صدر عن دار ويلوس هاوس 2024
فريج المرر، مجموعة من الحكايات المنفصلة غير المكتملة والتي لا يجمعها رابط متين او هدف واضح. مبنية بشكل ضعيف بأحداث غير منطقية واحتمالية حدوثها تقارب الصفر في احيان كثيرة (الطيب الذي يصل الى دبي ويلتقي عباس الذي يسلّمه اعماله التجارية مباشرةً! قصة المواطن الاماراتي مع الفتاة الحبشية! الطوباوية الافلاطونية مع بيتا وزوجها اللذين سرقاه فسامحهما مباشرةً! اكتشاف جثث الأطفال بعد عراك داخل الكوخ!! على صعيد المثال لا الحصر).
شخصيات مهزوزة، مسطّحة، منمطة ومتشابهة لفظًا ومضمونًا بالإضافة الى البتر والغموض غير المبررين (اين ليلى حبيبة الطيب؟ ما مصير عباس عندما سُجن؟ ماذا حصل بتبليغ الطيب للشرطة عن رقم السيارة التي كانت السا فيها قبل اغتصابها؟ اين حسن صديق الطيب الوحيد في دبي؟..).
أحداث مكررة بذات الحبكة ( ايستر حزينة فينتهي الأمر بها على سرير الطيب، السا حزينة فينتهي الأمر بها على سرير الطيب، بيتا حزينة فينتهي بها الأمر في حضن الطيب! في بيتها، وهذه الأخيرة كان ينظر لها نظرة ابوية!!). لغة عادية جدًا وأخطاء نحوية ومطبعية بالجملة. وصف معاد ومكرر، دون مبرر، لنهود الحبشيات واردافهن. حوارات مفتعلة، متقطعة وبعضها من خارج السياق والجو العام للرواية (حوار استير مع اساتذتها الجامعيين).
النقطة الإيجابية الوحيدة في هذا العمل هو الغلاف الجميل فقط لا غير.
الرواية تقدم ثيمة رئيسية:العبودية في الغربة حيث ان النص عبارة عن لوحات لشخصيات أثيوبية الرابط بينها وحدة المكان " فريج المرر" و البطل " الطيب" السوداني الذي اختار دبي منفى اختياري له دون أن نعلم ظروف هذا النفي و عبر صدف عديدة و تبريرات مختلفة نعلم تفاصيل حياته و التي هي انطباعية أكثر منها معيشة الشئ الذي جعل مني كقارئة لا استطيع التعاطف معه او مع باقي الشخصيات .
الرواية هي أداة لغويّة لإيصال معرفة أو حالة، وليست أداة لهو. وفي هذه الرواية ضاع هذا المعنى الجوهري. الاستراتيجيّة الباردة والمسطّحة التي استُعملت في كتابة هذا العمل فرّخ الشخصيّات البليدة التي لم تستطع حمل رسالة أو مغزى يخرج منه القارئ بعد الانتهاء من القراءة، وبالتالي سقط السبب الأهم للقراءة... وهو المعرفة. ثقافة التسطيح أو التشيئ المستعملة في العمل أتت مربكة وغير منطقيّة، فصوّر لنا الكاتب الإنسان الخليجي على إنّه ذاك الغبيّ المفلطح الفكر غير القادر على إدارة شؤون حياته، فتستغلّه فتاة إثيوبيّة يرسل لها المال على مدار ما يقارب العشر سنوات لأنّها أقنعته أنّ ابنها من رجل آخر هو ابنه! لا مشكلة لي في تصوير هذه العيّنات في المجتمع، مشكلتي هي التركيز على حالة معيّنة وتصوير المجتمع ككل على إنّه الأثر الأوحد لهذه الحالات وهذا إجحاف غير مقبول. تمامًا كما صنّف الحبشيّات على إنّهنّ عاشقات للمال والسرير لا أكثر، حتّى المناضلة أو المثقّفة منهنّ. ثمّة الكثير من الخانات الفارغة في هذا الرواية، ما جعل قراءتها متعثّرة وغير مفهومة وغير ممتعة وغير منطقيّة. أتتني الأفكار محنّطة ومعلّبة لا إبداع فيها، سواءً على صعيد البناء السرديّ أو اللغوي أو حتّى الفكري. أعتقد أنّ الرواية التي لا تنبثق من صلب الواقع والحياة، رواية لا يُعوّل عليها، وهذا ما حدث معي في فريج المرر. حاولتُ كثيرًا أن أستنطق الشخصيّات لأصل فحوى العمل، لكنّني لم أنجح. لم أتعاطف مع أحدهم، لم يشدّني حدث، لم أستمتع بشيء إلّا الغلاف الملفت. أود أن أشير إلى أنّ رغم وجود الكثير من الحوارات في العمل، لكنّني لم أجد التواصل الحقيقي بين الشخوص، فكانت عَلاقاتهم سطحيّة جدًّا وغير مبنية على أسس روائيّة سليمة. فكانت الشخوص خجولة لا تعبّر عن مواقفها وأفكارها، وبالتالي كقارئ عجزت عن تكوين صور متخيّلة متجسّدة لتلك الشخوص إذ لم يستطع الكاتب دمج الحوار مع الأحداث لتلتحم وحدات الرواية وتخلق خلفيّة مضيئة تضيء وتستضيء بالتبادل مع الحدث تارة ومع الشخصيّات تارة أخرى. بالنسبة إلي، الرواية التي لا تشخّص المواقف والأفكار والاستيهامات تتلفّظها شخصيّات من لحم ودم داخل فضاءات إبداعيّة ذات مغزى، هي رواية عبثيّة لا طائل منها، وللأسف فريج المرر واحدة منها.
رواية رائعة بمعنى الكلمة ،،حقيقة استمتعت بها كثيرا الجميل أنها تعكس سمو حضارة بلد سادت على بقاع الأرض ،،ثم بادت في غمضة عين!!.ا وتفتح ابواب لتساؤلات كثيرة حول سقوط الحضارات؟
تحمست للرواية لأنها تحمل اسم منطقة مشهورة في دبي كتب عنها الكثير ولكن معظم الكتابات تحكي تاريخ المنطقة وحتى القصص التي كتبت والتي نسمعها فهي حكايات تراثية قديمة؛ أحداث الرواية تحاكي الحاضر القريب بعد ان هُجر فريج المرر من قبل سكانه الأصليين واصبح ملاذ للعمالة الوافدة وتجار الجملة ممن يسكنون المدينة لفترات بسيطة يعقدون صفقات ويصدرون بضائعهم الى بلدهم ثم يرحلون.
خاب ظني عندما وجدت ان الرواية تحكي فقط عن المجتمع الافريقي بشكل عام والحبشي بشكل خاص رغم ان فريج المرر يأوي أطياف متنوعة من الأعراق والجنسيات ولكن في المقابل فان الرواية تعطيك نظرة مختلفة غائبة عنا نحن اهل البلد حول أحوال فئة تعيش بيننا ولكننا نتعمد ان لا نراها كأنهم ليسوا بيننا.
الرواية تستحق القراءة فالأسلوب جيد وتسلسل الاحداث تجعلها رواية سهلة القراءة جديدة المحتوى.
كافحتُ بصعوبة لتكملة نصف الرواية!! مجانيّة مفرطة، وسرد لشخصيات تروح وتجيء دون جدوى درامية، الكتاب عبارة عن مذكرات للكاتب، يكرر فيها كثيراً من تفاصيل المقاهي الأفريقية في دبي...ويضيق الصدر بكثرة تفاصيلها وجوّها المغلق..
تلك التفاصيل الصغيرة، التي لا يلتفت لها المارة وهم يتصفحون وجوهنا، هي التي نسج منها حامد "فريج المرر" ليقص على من لا يعرفنا لماذا وجوهنا شاحبة، لماذا ابتسامتتا خافتة، ولماذا نحتضن بعضنا دوماً
يفتقر هذا العمل إلى عناصر الرواية. الأحداث قصص ضاعت تفاصيلها وبقيت مشرّعة الخواتيم. لا خيط يربط بينها ليرشد القارئ إلى مجرياتها. اللغة بسيطة تقرب من المحكية. الحوارات سطحية. الأخطاء النحوية والمطبعية تتزاحم فيما بينها. الشخصيات مكرّرة بلا خصوصية لأي منها. أراد الكاتب طرح موضوعات مثل البغاء لكنّها جاءت بذرة موضوعات تناولها من منظار غير هادف.
رواية جميلة جداََ من حيث اللغة البسيطة و الجميلة و السرد الممتع و الشيق و الحبكة الممتازة لشخوص الرواية و الوصف الدقيق و الجميل للأماكن بحيث يجعلك تراها كأنها صورة متحركة أمامك و بإسلوب شيق لا يمل. بدأ الكاتب روايته بعبارة (( دبي مدينة لا تنتبه كثيراََ إلي الأغراب، إلى أسمائهم، أنسابهم، بقدر ما ينتبهون هم لحضورها، إذا لم تكن غريباََ، وحيداََ، فإنك قد لا تعنيهاكثيراََ)) و هذا في رأيي وصف لائق جداََ بمدينة دبي.. و قد اتخذ الكاتب من منطقة فَريجُ المُرَر مركزاََ لأحداث روايته و ملتقى لكن الشخصيات هذه المنطقة التي كانت لقبائل المرر العربية و بعدها أصب��ت ملاذاََ للوافدين من كل الجنسيات. الطيب هو البطل الرئيسي الذي جاء من السودان هرباََ من البطالة إلى مدينة دبي و تقوده الصدف إلى مقابلة عباس الذي يسكن معه في نفس الفندق و الذي يعمل بالتجارة بين دبي و السودان و يصادقه و يكون سبباََ في تسهيل اجراءاته و إقامته و عمله و تعريفه على سوق فَريجُ المُرَر و المقاهي الحبشية المنتشرة هناك و خاصة مقهى الزمن حيث يلتقي فيه الطيب بكل شخصيات الرواية و لكل منه قصته و مأساته و سببه للقدوم إلى هذا المكان و تتداخل الحكايا و العللقات حيث يرويها لنا الكاتب في ثمانية فصول. ركز الكاتب على الجالية الحبشية و خاصة الأثيوبيةو تاريخها و ناسها و عاداتها و ذلك من خلال قصص شخصيات الرواية مثل إليسا التى هربت من تحرشات زوج والدتها و أتت للعمل كخادمة في أحدى البيوت و لم يرحمها رب الأسرة من التحرشات فهربت و لجأت للعمل في الدعارة. و بيتي التي هاجرت بحثاََ للمال لعلاج ابنها. و استير المناضلة التي ضاقت بها بلادها و ساره صاحبة مقهى الزمن. و هناك أيضاََ مجنون ليلى و قصته العجيبة و حمد المُري و هو أحد سكان المنطقة الأصليين. الرواية تعطينا رؤية مختلفة عن مدينة دبي الباهرة ذات الأماكن الفاخرة و تغوص بنا في منطقة تضج بالعمالة الوافدة بكل الأجناس و الأفريقية خاصة و تسلط الضوء على حياتهم و اسلوبهم و لكنه ركز على الجالية الأثيوبية كثيراََ و قد كنت أتمنى لو تحدث قليلاََ عن الجالية السودانية هناك. اعيب على الكاتب بعض النهايات الغريبة و غير المبررة في رأيي الشخصي لبعض الشخصيات مثل مجنون ليلى و اليسا و عباس، عدا ذلك فالرواية ممتازة و تستحق القراءة. * تنبيه: تقييمي هو رأي الشخصي و ليس تقليل من شأن الكاتب أو أي شخص آخر إن لم يعجبني الكتاب قد يعجب غيري و إن أعجبني قد لا يعجب غيري. #هند_عرابي
حينما يبدع الكاتب في تحول المكان إلى قوة درامية تُثري حبكتك وتُعمق أبعادها.
اتابع الكاتب الجميل ود الناظر منذ المولد السردي الأول ورحلة الهروب من المطارات وعوالم فريج المرر التي حينما تقرئها من داخل مواقعها فيبدو للنص طعم القهوة الإثيوبية حينما نرتحل في اوجاع حروفها في قلب فريج المرر.
تقف عند آخر المنعطف للحروف من حامد وتنظر تخلق الأماكن حينما يكثوها لون الجمال في نص جديد...
نبؤة السقا.... تعرجات التاريخ والبحث هناك.. مرورًا الطاووس الأسود... بانتظار اخر النصوص من الحطابون...
الزمن في هذا المكان كائن غريب، يبدو كما لو أنه شيء طارئ، خيط مشدود فوق هاوية سحيقة، لن يلبث أن ينكمش على نفسه مثلما تنكمش أفعى إلى جحرها فجأة، وتغيب إلى الأبد.. هكذا بدأت رواية الكاتب والصحفي السوداني حامد الناظر الذي عنونها بـ فَريج المُرَر نسبة إلى سوق يقع داخل مدينة دبي يدعى فَريج المُرَر. الرواية التي تبحث منذ بدايتها عن ماهية الزمن، بطلها الرئيسي الطيب، الرجل الطيب فعلاً، الفار من السودان صوب دبي للتخلص من لعنة البطالة، وعشق قديم. يقوده القدر وعباس، فنارته في عتمة لياليه الأولى بدبي إلى سوق فريج المرر، حيث مقهى الزمن الذي يقع في عشق مذاق قهوته الحبشية، وجمال نادلاته الحسناوات الأمهريات. من هناك، وإنطلاقا من مقهى الزمن، حيث إرتباط الماضي والحاضر والحلم، بُعِثت شخصيات حامد الناظر، فأثثها أحسن تأثيث، ومنحها وصفا دقيقا، مفصلا، بلغة سلسة، لم تفقد معه الرواية حسها الأدبي، بل وعكس ذلك، زادها التكثيف في الوصف رونقا قلما تجده عند باقي الكتّاب. يسرد الطيب بعضاً من تاريخ الحبشة وإرتيريا والصراع القائم بينهما فيشبّهه بعراك أصلعين معتوهين على مشط. ثم يحكي عن الألم الذي ألقى بعاملات وعمال أفارقة تحت رحمة الكفالة الخليجية، أو حسب سرده ، عن أولئك الذين يبحثون عن لحظةٍ بعيدة في خيالهم، يستقصون كل شيء، الزمن والتاريخ والجغرافيا للإمساك بها، صدقني، لن تفهم معنى أن تمشي إلى الوراء بقصد أن تتقدم إلى الأمام، ما لم تكن حبشياً. ثم يعرج بإتجاه الحب الذي أحسه رفقة الكثيرات بسوق فريج المرر، ليتوقف عند إيستير الأمهرية. وتظل الثيمة المسيطرة في الرواية هي ثيمة الزمن. وبين من يقول أن إخضاع التاريخ لمعطيات الحاضر خطأ علمي فادح وجب النظر اليه في حقله الزمني وأن محاولة الإستنباط والإسقاط يؤدي حتما إلى نتائج خاطئة وآخر يدعي أن الحاضر وجه من أوجه التاريخ جاء متأخرا فقط وأن التباين هنا رأسي تراكمي وليس افقيا ولابد أن ينسجم مع طبيعة الزمن. إلى هنا يظل السؤال حول ماهية الزمن معلقا إلى حين رواية فريج المرر رواية رائعة أنصح بتلاوتها
هذا وقد انتهيت منها... بدايةً يبدو ان السودان ولادة في الرواية لتدهشني في كل مرة أكثر ... ارتبطت بهذه الرواية من عدة جوانب أولها أني ابحث عن الحكايا في كل شيء ، فطوال مدة اقامتي في الفندق في دبي كنت اطيل التأمل في وجوه العاملين فيه او بالآحرى العاملات كن بمعظمهن أثيوبيات كنت ابحث عن طرف الخيط الذي ألقى بهن في متاهة دبي ملابسهن الفاضحة وكل شيء ...والثاني ولعب بالتاريخ والثقافات ... لتأتي هذه الرواية في وقتها المناسب تماما تحكي الرواية بمجملها عن الهروب من الذاكرة من الماضي الذي شكل الحاضر وربما المستقبل ايضا عن السواد والحروب عن الفقر والجوع الذي يدفع للاحتراق ،عن اندحار الانسانية والاحلام معا...عن القاع الذي لا قيامة بعده ! الراوي هو الطيب الشاب السوداني الذي قاده القدر الى دبي تحديدا الى فريج المرر هذا الحي الذي يبتلع الوافدين اليه ويحاصرهم بالترحيل الطارئ والمفاجئ في اي لحظة ... جميلة هذه الرواية اذ استطاعت نقلي الى اجواء مختلفة الى الحبشة وأزمان لا اعرف عنها شيء
📖: فريج المرر . 🖋:حامد الناظر . 🔹الطيب شاب من السودان ترك بلده بعد قصة حب فاشلة لا نعلم تفاصيلها وهرب الى دبي بحثاً عن بداية جديدة حيث قادته الصدفة الى حي فريج المرر بسوقه ومقاهيه و زواره.. تعرف الطيب على عباس و بدأ العمل معه نهاراً ممضياً سهراته في مقاهي الفريج ذات الطابع الحبشي الافريقي لينقل لنا بعضاً من قصص أهل الفريج والعاملات فيه.. . 🔸تلك كانت لمحة عن محتوى الكتاب الذي لا يمكن اعتباره رواية ابدا ! عزيزي القارئ ان غمزك جمال الغلاف وأثار غموض العنوان فضولك فاحذر أن تتهور وتشتريه! بغض النظر عن جملة " حائز جائزتين" ما قرأته كان محض هباء !! . 🔻لا حبكة لا قصة ولا اسلوب . اللغة عادية . الشخصيات تكاد تكون خيال*خيال ورقية ضعيفة لا حضور لها ولا تأثير .. كلام و مجرد قصص تعيسة الرابط بينها هو الراوي بشخصيته المهزوزة والاستغلالية ، وكلامه المتناقض . . 💭الى لجنة التحكيم " غير الحكمية " التي منحت الكتاب جائزة : منكم لله وبس😑.. . 💬حضرت مناقشة الكتاب مع نادي صناع الحرف ولأول مرة يجمع أعضاء النادي على رأي واحد " ما قرأناه وناقشناه لا يمكن أن يكون رواية." فتأمل يا رعاك الله! . 😕اعتذر الكاتب عن حضور النقاش وكنت أود سؤاله عن الرسالة التي أراد ايصالها للقارئ ؟ ما الهدف من هذه الرواية او الكتاب ؟ ان كان تسليط الضوء على العمالة الأثيوبية الافريقية بدبي و تعريفنا عن ثقافة وحضارة تلك الشعوب فقد انحرفت بوصلته كثيرا عن الهدف ! 😒للاسف ما سلطه كان ضوء شمعة ما لبثت أن انطفأت سريعاً .. . من باب الكرم واحتراماً لضوء الشمعة فقط: ✅التقييم: 1/5.
I haven't been to Fareej AlMorar but it reminds me of similar places in Abu Dhabi. The writer paints a realistic picture of those who live on the fringe of society in such areas. The atmosphere, the attitudes. I smiled reading these parts. I felt connected more to the place than to the characters whom I neither loved nor hated.
الرواية تحكي عن المجتمع الافريقي في فريج المرر وتعطيك نظرة مختلفة مقربة لفئة غير معروفة وغير معلومة في دبي إلا لأهلها الرواية جيدة من ناحية تسليط الضوء على أشياء مطموسة لكنها أحيانا غير مشوقة أو بعض الشخصيات تم حشوها،