حسن الذي استعاد حيوته و عافيته. صاح فيمن حوله: "على نفسها جنت براقش". سأله حجاج الخضري و كان أول مرة يراه: من براقش هذه؟ قال حسن: في حالتنا هنا, براقش هي الوالي الغبي. المجموعد الصغيرة التي تشكلت في هذا اليوم فتحت إحدى حجرات الجامع الأزهر, و على ضوء قناديل خافتة جلست تتدبر أمرها و أمر الناس. و بعد نقاش و أخذ و رد اتفقوا على الخطوة التالية: غدا لا يفتح الناس حوانيتهم, الأسواق تغلق, لا يخرج الناس من بيوتهم إلا لحاجة. المتاريس توضع في كل طريق و حارة و عطفة و زقاق. أحلامهم في هذه اللحظة طاولت السماء, و لو استطاعوا أن ينتزعوا حقوقهم من الوالي فقد حققوا انتصارهم الكبير.
روايه المغامر لأحمد صبره .. روايه تاريخيه كبيره الحجم .. تدور في اتجاهين وشخصين مختلفين.. شخصيه اعتقد انها وهميه لشاب مصري في النصف الأخير من القرن التاسع عشر .. يستخدمه الكاتب ليقص من خلاله ما وقع علي المصريين من ظلم مهما تغير الحاكم الا بنسب بسيطه فالعثماني كالمملوكي كالفرنسي .. هؤلاء يحكمون باسم الدين وهؤلاء يحكمون باسم الحضاره والمدنية ..والشعب بين هؤلاء وهؤلاء لا يزداد تحضرا ولا تدينا .. المحور تاني قصه حياه شخصيه مثيره للجدل هو محمد علي باشا من حتي قبل ميلاده وحياه ابوه وأمه .. وكيف جاء الي مصر وكيف أدار خلافاته حتي قضي علي جميع منافسيه .. يلتقي البطلان الوهمي والحقيقي عند حضور محمد علي الي مصر .. فهما يعاصران نفس الاحداث ولكن بمنظور مختلف.. ملحوظة الروايه تتعدي ٦٠٠ صفحه .. وهناك عشرات الصفحات لو تم حذفها لما أضرت بالروائه .. لو اختصرت في ٤٠٠ صفحه لكانت مركزه ورائعة
_تاريخ كل امة خط متصل قد يصعد الخط او يهبط وقد يدور حول نفسه او ينحني ولكنه لا ينقطع ( محمد حسنين هيكل )
الرواية تسلط الضوء على الأهوال التى تكبلها المصريون على مدار القرنين الثامن عشر والتاسع عشر
الرواية تتحدث عن ثلاثة مراحل ( التكوين ،التيه، التمكين ) تدور فى إتجاهين الأول عن شخصيات مصرية ليصف معاناة المصريين على أيدى المماليك والعثمانين ثم الفرنسس ، شارحاً البيت المصرى والحارات المصرية والفتنه بين النصارى والمسلمين، الأهوال التى تكبدها المصريون من الحكام رغم أنهم لا يُريدون سوى الأمان كيف تحمل الشعب كل هذا العذاب من فرض ضرائب وجرائم قتل وخطف وإغتصاب وفقر وطاعون وموت والكثير الكثير جداً .
والإتجاه الآخر يتحدث عن نشأة محمد على فى قونة وتجارة أبيه وعمه من قبل ميلاده وحتى وصوله لعرش مصر . محمد على التاجر الذى أعلى من أسم عائلته وتجارة أبيه ، التاجر المُحنك أصبح السياسى الداهية الذى سجل أسمه فى دفاتر التاريخ بخطٍ من ذهب .
(ظالم باشا) استوقفتنى الكلمة جداً هل أطلق المصريون على محمد على لقب ظالم !؟ أما عرفناه فى سنين دراستنا أنه بنى الدولة الحديثة جاعلاً مصر كما لم تكن من قبل ! الرجل حقاً داهية ، عيناه تتضح بالمكر والخداع ، يتطاير منها شرر الذكاء . يعرف متى يحنو على الشعب ومتى يجنى عليه .
كان هذا السؤال هو ما يدور في عقلي وأنا أقرأ ، من المماليك للفرنسس للعثمانيين ، جميعهم يُريدون الخراب والنهب ولا شئ أخر .
وأتي محمد علي باشا ولكنه أتي في أول الأمر بالصالح ، ومن ثم كان الخراب ، مكائد ودسائس وقتل لكُل من يُخالفه ، وحربه علي الألفي الذي كان يَحسب له ألف حساب .
يتكلم أحمد صبره هنا في خطين سرديين ، الأول عن حسن وأسرته و أصحابه بكر وعبد العال وسليم الذي كانت الدنيا تقف لهم بالمرصاد ولا تتركهم أبداً للفرح ، والخط الثاني عن محمد علي و طفولته وشبابه إلي وقت دخوله لمصر .
شرح مُفصل لنظام المماليك و الفرنسس والعثمانيين ، وحتي وقت أمساك محمد علي للسُلطة ، وكيف أتوا علي ما في مصر من خير ، وكيف تركوا الجنود يسلبوا كل ما في مصر و يقتلون الشيوخ والرجال و يأسروا النساء و الأطفال .
شخصيات هذه الرواية تبقي في الذهن كثيراً ؛ السرد جميل للغاية ولا يوجد به ملل أبداً بالرغم من حجم الرواية الكبير 600 صفحة .
رواية #المغامر #أحمد_صبرة، تتناول حياة محمد على باشا منذ ولادته حتى استيلائه على عرش مصر، مصورًا الأحوال السياسية والاجتماعية والفكرية فى مصر خلال هذه الفترة و كأن لسان حال الكاتب يقول ما أشبه اليوم بالبارحة حيث تشبه اللحظات التي عاشتها مصر خلال السنوات السابقة ما حدث بعد 25 يناير 2011، ما بين انهيار سلطة وصعود سلطة أخرى و الفرق أكثر من مائتي سنةً و دوما دون حساب لأهل البلد الأصليين الذين يدفعون دائما الثمن رواية تحوي الكثير من الحشو و الإطالة كان بالإمكان تركيزها و اختصارها لم تلق الضوء على كثير من سيرة محمد علي و الأحداث الهامة ⭐️⭐️