تغريكم الكتابة؟ تغبطون ذلك الكاتب الذي استنفذ كل شاعريته حتى يصف حزنه بأناقة بالغة؟ مساكين أنتم إذ تظنون هذا! الكاتب أكثر شخص يختنق بحزنه.. هو لا يجيد التعبير عن حزنه بصفاء، هو فقط يصف انعكاس هذا الحزن من صفحة مياه عكّرتها قطرات المطر! هو لا يجيد قول ما يرغب به بشكل قاطع لا يجيد قول أنا حزينٌ جداً وهاكم أسباب حزني.. هو يثرثر ويستمر ببناء ألف حصن منيع حتى لا تصلوا إلى إجابة هو يستنزف كل الحياة في داخله حتى يقول أنا آسف.. أسفًا أنتم لا تدركون أنه يموت على دكّة شتاته! الكاتب يبحث عن أسباب موته فيكم.. وأنتم تبحثون عن الحياة في شِعره.. ...................... ..................... هذا ليس عدلا أبدًا
"على نحو مقلق، أود أن أسأل الذين ماتوا مبكراً: هل كنتم واثقين من الحياة؟ هل خبئتم أسراركم بشكل جيد؟ هل فكرتم بأنكم "اللاحقون" سريعاً"
نعم، مؤلمة هي "يختبئ في ظلي" .. في "قراي النائمة" وجدت مليكة ولكن هنا وجدتني بين السطور تقص لي قليل مما في نفسي.. ليس من السهل أن يتمكن كاتب من إيصال هذا الشعور لك وهذه نقطة تُضاف للكاتبة..
ولا تزال مليكة خفيفة.. جميلة.. وصاحبة ذائقة مميزة..