يقدم عرضا رائعا لطائفة من حالات واقعية، منها التراجيديا ومنها المأساة، ومنها المعجزة الطبية ومنها مفاجآت تتدخل فيها يد القدر.. وكلها مزيج من الدراسات العلمية الطبية، والبحوث الاجتماعية والمبادئ الخلقية، تتخللها جميعا العواطف الإنسانية التي اشتهر بها صاحب الكتاب. ويتعرض كل فصل من فصول الكتاب إلى رواية تفوق فيها الحقيقة الخيال.. أو إلى مباحث طبية اجتماعية، خليق بكل طبيب ناشئ تصفحها، أو إلى دراسة علمية على الشاشة البيضاء أمام محكمة الجنايات، يُبرأ فيها طبيب متهم بالتسبب في قتل سيدة، وإلى غير ذلك من الموضوعات الطبية الواقعية الممتعة، ذات الأدب الطبي الرفيع، والعواطف التي تجمع بين المعلومات العلمية العامة، والروايات الإنسانية المثلى.
هناك متعة خاصة في قراءة الأسرار والاعترافات، فكيف إذا كانت هذه الاعترافات يرويها طبيب مختص بالنساء والأطفال، ينقل للقارئ مشاهد وقصصًا وتجارب مرت عليه خلال سنوات طويلة من العمل؟ كتاب يحمل بين صفحاته الكثير من المواقف الإنسانية التي أرى أن كل امرأة يمكن أن تستفيد منها وتستمتع بقراءتها في الوقت ذاته.
ولعل أكثر ما أثار فضولي هو أن الكتاب من شكله وعنوانه لا يفصح عما بداخله، إذ يوحي للوهلة الأولى بممارسات الكنيسة وحجرة الاعتراف وصكوك الغفران، لكن المحتوى مختلف تمامًا، فهو أقرب إلى نافذة يطل منها القارئ على قصص وتجارب واقعية سمعها وعاش تفاصيلها المؤلف بحكم مهنته.
كتاب وممتع، ويمنح فرصة للاطلاع على جوانب خفية من حياة الناس وتجاربهم.