كتاب في علم الكلام هو شرح لجوهرة التوحيد الذي عرف بأنه من أجمع الكتب لمسائل الأصول وأوسعها انتشاراً ومن أكثرها فائدة وقد جاء الشرح وافياً ونافعاُ مفيداً لجمل وعبارات الكتاب.
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي، (صا الحجر 1175 هـ/1761م - المدينة المنورة 1241 هـ/1825م)، فقيه مالكي، وصوفي على الطريقة الخلوتية.
ولد في قرية صا الحجر الواقعة ما بين مدينتي دسوق وبسيون وتطل على نهر النيل - فرع رشيد بمديرية الغربية في مصر السفلى، وتوفي في المدينة المنورة. حفظ القرآن في بلده ثم انتقل سنة 1187 هـ إلى الجامع الأزهر في طلب العلم.
حاشية الصاوي على جوهرة التوحيد من أفضل الحواشي على الجوهرة بل هي أقرب للشرح من كونها حاشية. اللغة سهلة والكتاب ممتاز ويثير الأفكار وينميها
ملخص الشيخ: الإمام الأشعري. القاضي: أبو الطيب الباقلاني. الأستاذ: أبو إسحاق الإسفراييني. الإمام: فخر الدين الرازي. إن قال بعض المحققين: الشربيني. تلاميذ أبي الحسن الباهلي: الباقلاني، ابن فورك، أبو إسحاق الاسفراييني. وأبو الحسن الباهلي تاب عن مذهب الإمامية من خلال مناظراته مع أبو الحسن الأشعري وأصبح شيخه، فخلّف أبو الحسن ثلاثة من أساطين أهل السنة. والأشعرية ظلت حبيست الكتب حتى جاء الإمام الغزالي. الفصل بين السلف والخلف في العقيدة، هي القرون الخمس الأولى. هذه المنظومة ألفها الإمام اللقاني في ليلة واحدة بإشارة من من شيخه أحمد عرب الشرنوبي.
الباء: إما للمصحابة على وجه التبرك، أو للاستعانة ولكن الاستعانة فيه سوء آدب لإدخاله الاستعانة على الآلة لكن يقال: أن الفعل لا يتم على وجهه الأكمل إلا بإسمه تعالى فلا إساءة. وهي أصلية (أستعين باسم الله). الاسم: البصريين: الاسم مشتق من السمو وهو العلو. الكوفيين: من وسم. معناه: ما دل على مسمى. الأكثر الاسم عين المسمى (سبح اسم ربك الأعلى) وقال غيرهم: الاسم غير المسمى (ولله الأسماء الحسنى) والتحقيق: إن اريد من الاسم اللفظ فهو غير مسماه، وإن أريد ما يفهم منه فهو عينه. الحمد: لغة: الثناء بالكلام على الجميل الاختياري على جهة التعظيم والتبجيل سواء كان في مقابلة نعمة أم لا. الثناء: الذكر بخير. واستعمال (الثناء بالكلام) أفضل من (الثناء بالسان) لأن اللسان فيها مجاز. الحمد: عرفاً: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعماً على الحامد ويكون بالقلب أو باللسان أو بالفعل. (أل) في الحمد إما للجنس أو للإستغراق أو للعهد. أقسامه: حمد قديم لقديم، (الحمد لله رب العالمين) حمد قديم لحادث، (نعم العبد إنه أواب) حمد حادث لقديم. حمد حادث لحادث. الشكر: لغة: الحمد عرفاً. الشكر:ح: صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلف لأجله. الشكر الشرعي فيه ترك، مثل: ترك الفواحش، الشكر اللغوي: لا يوجد فيه ترك. لله: اللام للاستحقاق، صلاته: عطياته. الله: علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد.
الصلاة من الله: رحمته المقرونة بالتعظيم، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن الآدميين: التضرع والدعاء. النبي: لغة: من النبوة وهي الرفعة، أو من النبأ. النبي: ح: إنسان ذكر حر أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه. والرسول: لم يؤمر بتبليغه. قيل عددهم 124 ألف أو 224 ألف، والصحيح لا يعلم عددهم والحديث الوارد ضعيف. النبوة تكون على رأس الأربعين لكمال العقل والقوة إلا في عيسى ويحيى عليهم السلام. والحق أنه حتى عيسى ويحيى بعد الأربعين (وآتيناه الحكم) أي العلم والمعرفة، (وجعلني نبياً) لتحقق الحصول. الذكورة واجبة، وقالوا الوحي في حق مريم وأم موسى بمعنى الإلهام (وأوحى ربك إلى النحل). التوحيد: إفراد الله تعالى بالعبادة مع اعتقاد وحدته ذاتاً وصفاتاً وأفعالاً. أي نفي الكم المتصل والمنفصل عن الذات والصفات. نفي الكم المتصل بالذات: نفي التعدد في الذات الذي يقتضي نفي وجود الجوارح والحواس. نفي الكم المنفصل في الذات، بمعنى: نفي أن يكون للكون آلهة متعددة. الدين: وضع إلهي سائق لذوي العقول السليمة إلى ما هو خير لهم بالذات. لا يجوز أن نسمي صفات الله تعالى مشخصات. إذا قلنا أن لله وجود خارج الذهن فهو مجازاً لأن الله لا يوصف بدخول وخروج. أسم الله الأعظم: الله: (ولذكر الله أكبر) اختاره الغزالي والإمام الرازي والجمهور. وذهب الشيخ والقاضي أن كل صفات الله عظيمة. النووي: الاسم الأعظم هو الحي القيوم. الرحمة: بمعنى الإحسان أو إرادة الإحسان، لا معناها القلبي وهي رقة القلب. الرحمن: المحسن بجلائل النعم، الرحيم: المحسن بدقائق النعم. الفلاسفة يثبتون عشر مقولات، والأشاعرة اثنان فقط العرض والجوهر. والمقولات العشر كلها ترجع إلى الجوهر والعرض تسعة للعرض وواحد للجوهر، واليوم زادت الأعراض كثيراً في هذا العصر مثل الإلكترون. زيد الطويل الأزرق ابن مالك في بيته بالأمس كان متكي بيده غصن لواه فالتوى فهذه عشر مقولات سوى
العاقب: الخاتم، (أنا العاقب فلا نبي بعدي) خ وذلك لا ينافي نزول عيسى ووجود الخضر (قيل رسول، وقيل نبي، وقيل ولي) وإلياس. لحديث ضعيف في الإصابة. (أربعة من الأنبياء أحياء اثنان في السماء: عيسى وإدريس، واثنان في الأرض: الخضر وإلياس، فأما الخضر فهو في البحر، وأما صاحبه فإنه في البر) وابن حجر أثبت الصحبة للخضر. الرب: يقال لمعان منها: السيد والمالك والمدبر والمصلح والمربي والخالق والمعبود... في الأصل مصدر بمعنى التربية، وقيل اسم فاعل أصله (رابب)، أو صفة مشبهة وأصله (ربب). الآل: أولاده: عبد الله، القاسم، إبراهيم. بناته: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة. معاني الآل: في مقام الدعاء: كل مؤمن ولو عاصياً. في مقام المدح: كل مؤمن تقي. في مقام الزكاة: بنو هاشم وعبد المطلب (شافعية).
علم العقيدة فرض على كل مكلف وبعد: أصلها أما بعد، ويؤتى بها للانتقال من أسلوب لآخر. هذه (مجمل) أرجوزة: تقدير مجمل. العقائد التي تجب على كل مكلف: الواجب، والممكن، والمستحيل. العلم: إدراك الشيء على حقيقته. وضده الجهل، وهو إما بسيط: عدم العلم. أو مركب: إدراك الشيء على خلاف ما هو عليه. اختلفوا في كيفية الاستدلال على العالم: قالوا إما أن العالم ممكن (برهان الفلاسفة ويؤدي إلى القول بقدم العالم) أو حادث (متقدمو المتكلمين) أو ممكن وحادث (متأخري المتكلمين). مبادئ العلم: حد علم التوحيد: علم يعرف به ما يجب لله وما يستحيل وما يجوز، وما يجب للرسل وما يستحيل وما يجوز، وأحوال المعاد والممكنات. التبيين: إخراج الشيء من حيز الخفاء إلى حيز التجلي. الرجاء: تعلق القلب بمرغوب في حصوله في المستقبل. ولو كان في الماضي لكان تمنٍ. الثواب: لا بالإيجاب كما يزعم الفلاسفة أي بالتعليل، بمعنى أن الثواب ينشأ عن ذات الله قهراً.
الإلهيات معرفة الواجب والجائز والمستحيل في حقه تعالى: المكلف: هو البالغ العاقل الذي بلغته دعوة النبي. الشافعي: بلوغ 15 سنة، مالك: بلوغ 18 سنة. التكليف: طلب ما فيه كلفة. ولدان المشركين: أنهم في الجنة، حديث سمرة (أنه عليه الصلاة والسلام رأى مع إبراهيم عليه الصلاة السلام أولاد المسلمين وأولاد المشركين) أنهم مع آبائهم في النار، عن عبد الله بن أبي قيس أتى عائشة فسألها عن ذراري الكفار، فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هم تبع لآبائهم) فقلت: يا رسول الله بلا أعمال؟ فقال: (الله أعلم بما كانوا عاملين) شيخان التوقف فيهم، واعتمدوا على قوله صلى الله عليه وسلم (الله أعلم بما كانوا عاملين) شيخان. أهل الفترة ناجون عند الأشاعرة على الصحيح، ولو بدلوا وغيروا، لقوله تعالى (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً). وكيف يفسر هذا مع أن الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر بأن جماعة من أهل الفترة في النار، كامرئ القيس وحاتم الطائي. قيل أن هذه أحاديث آحاد وهي لا تعارض القطعي، وربما هناك خصوصية لذلك. يدخل في أهل الفترة أجداد وأبواه الرسول صلى الله عليه وسلم وأبواه فهم ناجون. حديث (أبي وأباك في النار) من حيث أنها في مسلم فالحديث في مسلم، لكن عارضه أحاديث كثيرة. وهذه الرواية رواية نازلة في اللفظ والأصح (كل من لقيت من قبور المشركين في النار) والراوي تصرف بها. هناك حديث متفق على ضعفه بأن الله أحيا للنبي عليه الصلاة والسلام له أبويه وآمنا به. وقيل بأنه صلى الله عليه وسلم لم يأذن لأمه بالاستغفار: الاستغفار يكون لأهل الإيمان شريعة، فلا حاجة للاستغفار له اصلا. هذه الأحاديث (أبي وأباك في النار) وحديث الاستغفار لأم النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث (أين الله) أعرض الإمام البخاري وهو شيخ مسلم من تخريجها في صحيحه. ويفسر آزر بأنه عم إبراهيم عليه السلام لأن من عادة العرب إطلاق لفظ الأب على العم. الماتريدية: وجوب المعرفة بالعقل. الفرق بينهم وبين المعتزلة أن المعتزلة يجعلون العقل موجباً، والماتريدية الموجب هو الله تعالى أمكن العقل أن يفهمه عن الله لوضوحه لا بناء على تحسين في ذاته. الوجود والقدم والبقاء والمخالفة للحوادث والقيام بالنفس والإرادة والقدرة والعلم والحياة: دليلها عقلي.
حكم إيمان المقلد والخلاف فيه إذ كل من قلد في التوحيد إيمانه لم يخل من ترديد المؤمن: من عرف الله بالدليل ولو جمليّاً. التقليد: هو الأخذ بقول الغير من غير أن يعرف دليله. أما المقلد ففيه ستة أقوال: المعتزلة: إيمانه غير صحيح في الآخرة، أما في الدنيا فمؤمن (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام…) هو صحيح إلا أنه عاص لترك النظر مطلقاً في الدليل الجملي، كان فيه أهلية أم لا. (المعتمد) هو صحيح إلا أنه عاص لترك النظر مطلقاً في الدليل الجملي إن كان فيه أهلية ومتمكن من المعرفة. إن قلد معصوماً كالقرآن والسنة فهو غير عاص. غالب الصوفية: أن النظر حرام، فإنهم يقولون متى غاب لنستدل عليه. أن النظر شرط كمال، وعدم النظر خلاف الأولى.
الترديد: أي في وصف المقلد هل هو كافر أم لا وهو المعتمد. والباجوري جعلها قول والقول الآخر الترديد يكون في المقلد، ولكن كيف يكون مسلم وهو متردد؟ قال بأن الترديد عند إيراد الشبهات عليه.
الإيمان: هو المعرفة: ولو هذا صحيح لكان جميع الكفار مؤمنين لأنهم يعرفون أن الله حق، وهذا مكذوب على الأشعري. قول النفس: آمنت وصدقت، بعد المعرفة. المعتمد: التصديق الجازم مع القبول والإذعان. تعريف الإيمان عند المتقدمين وهو قول الأشعري والباقلاني والأسفراييني: أن المعرفة هي الجزم المطابق للحق عن دليل أو عن غير دليل. أقسام الإيمان: إيمان تقليد: أخذ العقائد وجزم بها من دون دليل. بحيث لو رجع مقلده لم يرجع. إيمان علم: معرفة العقائد بأدلتها. إيمان عيان: معرفة الله بمراقبة القلب، مقام المراقبة وعين اليقين. إيمان حق: رؤية الله بقلبه، مقام المشاهدة وحق اليقين. إيمان حقيقة: الفناء بالله عما سواه والسكر بحبه. المعرفة والعلم عند أهل السنة مترادفان. أما المناطقة فالمعرفة مختصة بالمفردات وهي أخص من العلم، أما العلم إدراك المركبات والكليات والجزئيات. ولا يقال لله عارف لأن أسماء الله توقيفية ولأنه يوهم بعدم المعرفة من قبل. يطلب من المسلم الإيمان الجملي بالله ورسله وملائكته… والأنبياء، واختلفوا في ثلاثة: لقمان، والعزير، وذو القرنين. وكونه مؤمن إجمالاً وتفصيلاً في بعض الأمور، أنه مثلاً إذا عرض عليه اسم نبي من الأنبياء لم ينكره، وليس الواجب حفظ اسمائهم.
النظر وسيلة لمع��فة الله النظر: الفكر. ح:حركة النفس في المعقولات. عرفاً: ترتيب أمور معلومة يتوصل بها إلى مجهول. المشهور عن الأشعري أن أول واجب على المكلف المعرفة، لأن جميع الواجبات لا تتحقق إلا بها. فانظر إلى نفسك ثم انتقل. (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين…) (إن في خلق السماوات والأرض…). …. لكن به قام دليل العدم العالم أجرام وأعراض حادثة قابلة للعدم. كل ما جاز عليه العدم استحال عليه القدم. فالعالم استحال عليه القدم، لأن العالم كل ما سوى الله من الموجودات. أو كل ما سوى الله من الموجودات والأحوال على قول من يثبت الأحوال (الباقلاني والجويني والسنوسي) والجمهور على نفي الأحوال. المطالب السبعة: زيد ما قام ما انتقل ما كامنا ما انفك لا عدم قديم لاحنا العرض لا يقوم بنفسه، المطلب الأول أن العرض لا يمكن تصوره من دون جوهر، هل هناك جسم لا متحرك ولا ساكن. ولا ينتقل، هذا باطل لأن العرض لا يقوم بنفسه حتى يستطيع الانتقال. ولا يكمن، هذا يؤدي إلى اجتماع النقيضين، كيف اليد ساكنة ومتحرك في نفس الوقت. ولا ينفك، يلزم مستحيل اخر وهو ارتفاع النقيضين معاً. ولا يبقى زمانين. ولا يكون قديم. (لاحنا) ولا يوجد حوادث لا أول لها.
الإيمان والإسلام وما يتعلق بهما وفسر الإيمان بالتصديق والنطق فيه الخلف بالتحقيق الإيمان: لغة: التصديق. ح: تصديق النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به مما علم من الدين بالضرورة. ما علم من الدين بالضرورة: أركان الإيمان والإسلام والمشهورات من المحرمات كالخمر وغيرها. الإسلام: لغة: مطلق الانقياد. ح: الانقياد إلى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم مما علم ضرورة. الفرق بين الإيمان والإسلام: جمهور الأشاعرة: الإسلام والإيمان يجتمعان فيمن صدق بقلبه وانقاد بظاهره، وينفرد الإيمان فيمن صدق بقلبه فقط، وينفرد الإسلام فيمن انقاد بظاهره فقط. جمهور الماتريدية ومحققي الأشاعرة إلى اتحاد مفهومهما.
حكم النطق بالشهادتين: أولاد المسلمين مؤمنون قطعاً ولو لم ينطقوا الشهادة. النطق شرط في الإيمان أي خارج عن ماهيته: وهو قول الأشاعرة والماتريدية. فمن صدق بقلبه ولم يقر بلسانه، لا لعذر ولا إباء، بل اتفق له ذلك فهو مؤمن، غير مؤمن في الأحكام الدنيوية. (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان) (اللهم ثبت قلبي على دينك). وقيل بل شطر، وهو قول أبو حنيفة وجماعة من الأشاعرة وهو ضعيف. وردّ عليهم بأن الأخرس يقبل إيمانه، قالوا بأن النطق ركن يحتمل السقوط في الأخرس والمكره. العمل شرط كمال على مذهب أهل السنة. والمعتزلة يقولون بأنه شطر الإيمان، فهو ليس بكافر لوجود التصديق عنده فهو بمنزلة بين المنزلتين. الآبي: هو المسلم الذي لا يريد نطق الشهادتين، وقيس بالذي يطالب بالصلاة ولا يصلي. وقال بإيمان الأبي: الغزالي والرازي والشهاب الرملي والجمهور على كفره. وهناك حديث (يخرج من كان في قلبه ذرة من إيمان) ويحمل على ذلك من الممكن نجاة أبي طالب ومنها أنه آبي وأنه في ضحضاح من النار أي الطبقة الأولى وهناك أحاديث بأن الطبقة الأولى من النار ألها يخرجون منها وتصبح فارغة تصفق. الداوني قال بإيمان فرعون، والملا علي القاري ردّ عليه قوله برسالة. النطق بالشهادتين: قيل شرط لإجراء الأحكام الدنيوية، وهو المعتمد. وقيل شرط في صحة الإيمان. وهذا ضعيف. وقيل شطر أي جزء من حقيقة الإيمان. (أبو حنيفة وجماعة من الأشاعرة) وقيل الإيمان مركب من التصديق والنطق والعمل (المعتزلة) فمن فعل حراماً كالزنا كفر.
الخلاف في زيادة الإيمان ونقصه ورجحت زيادة الإيمان بما تزيد طاعة الإنسان زيادة الإيمان: جمهور الأشاعرة والماتريدية والشافعي ومالك وأحمد: على أن الإيمان يقبل الزيادة ويقبل النقصان. العقل: لو كان الإيمان واحد للزم استواء إيمان الملائكة وإيمان الفساق، وردّ القائلون بأن الإيمان واحد، بأن كمال الإيمان يختلف لا أصل التصديق. النقل: (وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً) (ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم) (فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً) (ويزداد الذين آمنوا إيماناً) إيمان الأنبياء يزيد ولا ينقص، (ولكن ليطمئن قلبي)، والزيادة والنقصان تكون في غير الأنبياء والملائكة. إيمان الملائكة لا يزيد ولا ينقص. الخطابي: الإيمان يزيد ولا ينقص، قول وهو لا يزيد ولا ينقص، وعمل يزيد وينقص، واعتقاد وهو يزيد ولا ينقص. الفخر الرازي والجويني: الخلاف لفظي، القول بأنه لا يزيد ولا ينقص محمول على أصل الإيمان أي التصديق الباطني، والزيادة والنقصان محمولة على كمال الإيمان. قول أبو حنيفة وأبو المعالي الجويني ولحقه بعض الماتريدية وبعض الأشاعرة: الإيمان واحد وهو الجزم والتصديق، ولا يقبل الزيادة والنقصان.
يقول الغزالي: الطمأنينة في القلب لا تأتي على ترتيب أدلة أهل الكلام، ولكن تكون بذكر الله (ألا بذكر الله تطمئن القلوب). الدور: أن يكون الشيء علة لنفسه.
الصفات الواجبة لله تعالى الند: ملاحظة صفة واحدة، أي لا يشترك معه من هذه الحيثية. الشبه: ولو كان بجزئية واحدة. الصفات الواجبة لله (النفسية، السلبية، المعاني، المعنوية) الوجود: صفة ثبوتية، يدل الوصف بها على نفس الذات دون معنى زائد عليها. الأشعري: الوجود هو عين الموجود، الرازي وجماعة: الحال الواجبة للذات، الجمهور: أمر اعتباري (وهو نفس قول الرازي). الدليل على وجوب وجوده تعالى: الله مفتقر إليه العالم … ودون هذا البرهان لزوم الدور والتسلسل.
الصفات السلبية القدم: وهو عدم الأولية. هل الأزلي مرادف للقديم: ابن التلمساني قال بالترادف. السعد: الأزلي أعم من القديم، إذ القديم ما قام بنفسه ولا أول لوجوده، والأزلي: ما لا أول له عدمياً أو وجودياً قائماً بنفسه. لذلك يقال لصفات الله أزلية لا قديمة. الدليل: لو لم يكن قديماً لكان حادثاً ولو كان حادثاً لافتقر إلى محدث، ولو افتقر محدثه إلى محدث لاستلزم الدور أو التسلسل. الفناء: وهو عدم الآخرية. الدليل: لو جاز عليه الفناء لاستحال عليه القدم لأن من جاز عدمه استحال قدمه. أو: لو لم يكن باقياً لكان حادثاً... مخالفته تعالى للحوادث: هو أن ذاته وصفاته مخالفة لكل حادث، وهي سلب العرضية والجوهرية والكلية والجزئية والأزمنة والأمكنة والحدود والجهات. الدليل: لو لم يكن مخالفاً لكان مماثلاً، ولو كان مماثلاً لكان حادثاً... قيامه تعالى بالنفس: مستغنٍ في نفسه ليس باعتبار شيء آخر. الدليل: لو احتاج إلى مخصص لكان حادثا... الوحدانية: عدم النظير في الذات والصفات والأفعال. وقد نفت كموماً خمسة: الكم المتصل في الذات وهو عدم التركيب فيها. الكم المنفصل في الذات وهو عدم النظير. الكم المتصل في الصفات وهو عدم التركيب فيها، كقدرتين. الكم المنفصل في الصفات وهو عدم النظير. الكم المنفصل في الأفعال وهو عدم المشارك له فيها. والمتصل فيها لا ينفى لأنه ثابت فأفعاله كثيرة حسب شؤونه. الدليل: من النقل: (وإلهكم إله واحد) (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) (هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو) العقل: (لو كان فيهما ءالهة إلا الله لفسدتا) وهي حجة قطعية خلافاً للسعد حيث قال بأنها حجة اقناعية (ما اتخذ من ولد وما كان معه من إله…) برهان التمانع والتوارد. منزهاً أوصافه سنيه عن ضد أو شبه شريك مطلقاً ووالد كذا الولد والأصدقا. ومنزه عن الأعداء (ويوم يحشر أعداء الله) أي المخالف لأمره. الضدان: هم الأمران الوجوديان اللذان بينهما غاية الخلاف. قال أبو إسحاق الإسفراييني: جميع ما قاله المتكلمون في التوحيد يرجع إلى كلمتين: اعتقاد أن كل ما تصور في الأذهان فالله بخلافه. اعتقاد أن ذاته ليست مشبهة بذات ولا خالية عن صفات.
شرح مفيد جدا للعلامة أحمد الصاوي على منظومة جوهرة التوحيد وقد نقل فيه أقوال العلماء من أهل السنة والجماعة (الأشاعرة والماتريدية). كما أضاف المحقق المفتي عبد الفتاح البزم عدة تعليقات في الهامش فيها معلومات مهمة ويحتاجها طالب هذا العلم. ولكل من أراد دراسة هذا الشرح فأنصحه بمتابعة دروس الشيخ رشدي القلم في قناة جامع منجك على اليوتيوب فهناك سلسلة فيها 76 درسا فيها شرح لهذا الكتاب و مدة الدرس لا تتجاوز 30 دقيقة.