رغم صغر حجمه إلا أن الجهد المبذول فيه كبير وواضح، لكن لنكن أكثر تحديدًا فإنه يدور حول فترة الحكم العثماني لمصر. يقع في ثبثة فصول، الأول عن مراحل إنتاج الخبز وأنواعه والرقابة على مراحله المختلفة. والفصل الثاني والثالث يتناول فيهما المؤلف أحوال الخبز في أوقات الرخاء والأزمات على التوالي. لكن الأسوأ أن الكتاب ينقصه فصل عن الأوضاع في ظل الصراعات بين الفرق العسكرية المختلفة، ولا أفهم لماذا حذف هذا الفصل من طبعة قصور الثقافة. معلومة طريفة: البكسماط خبز جاف انتشرت صناعته لتمد السفن العثمانية باحتياجاتها من خبز يصمد لفترات طويلة. معلومة مؤلمة: كانت مصر في أوقات رخائها تمد مقر الحكم العثماني بما لا يقل عن حمولة عشرين سفينة من القمح بالإضافة إلى احتياجات بلاد الحرمين، في حين أنها في أوقات الشدة ونقص الفيضان لم تجد إلا النزر اليسير النادر من المعونة مما أدى إلى كثرة فترات المجاعات وانتشار الأوبئة خاصة الطاعون. أمر قديم جديد: حين أصاب القحط بلاد الشام فر أبناؤها إلى مصر حيث النجدة والاحتواء، ما أشبه اليوم بالبارحة
كان اعتماد نسبة مقياس النيل السبب سواء في الرخاء الاقتصادي او المجاعات وظهور الامراض مثل الطاعون حسب النسبة الموجودة التي تأتي من النيل في مصر التي بالتالي تؤثر علي الذراعة في مصر اهم مصدر في العصور القديمة للاقتصاد وايجاد القوت والغذاء اليومي. يوجد فيضانات او نقص في منسوب المياه تتأثر البلاد ويتم ارتفاع الاسعار الخاصة بالقمح وبالتالي باقي السلع وبالتالي يحدث مجاعات ثم فوضي قد تؤدي الي القتل وظهور الامراض. لذلك لاغني عن الاهتمام بمنسوب مياه النيل وحصة مصر في ظل وجود سد النهضة الاثيوبي حتي لا يحدث ما لا يحمد عقباه والتاريخ يشهد بذلك.