بعض اللحظات في حياتنا مكان يصلح لكل اللحظات... وبعضنا كل حياته لا تصلح لأي زمان ومكان !! أسماء كثيرة لم يرد ذكرها في صفحات التاريخ ولم يكتب لها العيش طويلا في ظل أصحابها ، بقدر ما عمرت في نفوسنا وذكرياتنا ... شخصيات اختارها القدر لتكون الفراغات بين الكلمات والجمل، واختارها لتكون المساحات بين الظل و البشر ولتكون اللا شيء إلا حاجات البشر ، وهمزات وصل على صفحات القدر ...
ولقد أنهيت رواية "ذات ليلى" في ليلة! لم استطع تركها ولم اهدأ حتى عرفت مصير ليلى في حياتها التي كانت تماماً كليلة مليئة بالظلام ولا يوجد بها سوى قمر مضيء يظهر في حين ويختفي في حين! قرأت روايتك في ظلام دامس والنور مقطوع، وحرارة حامية لا يهدئها سوا نسمات الليل التي تدخل على حين غرة من نافذة تطل على طرابلس الجميلة الحزينة. استمتعت بكل جزء منها وكانت مؤنستي في ليلة البارحة، القصة نالت اعجابي ولقد أغرمت بالكلمات واللغة المستخدمة بها، فهي بليغة وجميلة جداً وأحسست فعلاً انني اقرأ كتابا يستحق القراءة. مصير ليلى حزين واعتقد ان هناك الكثير من مثيلات ليلى في كل بقاع الارض تمر حياتهن ومعانتهن بدون ان يحس احد بهن! أشكرك على الكتاب وانا في انتظار أعمالك القادمة :)