إن ما تم عرضه في هذا الكتاب من أبواب وفصول ومقالات ومسائل وبحوث الرجعة لم يتم إيفاء البحث فيها ولا توفية المطالب بتمامها نظراً إلى سعة بحوثها وتشعبها وقلة الجهود المبذولة فيها وترامي آفاق ميادين المسائل وهذا مما يجعل إنجاز العمل بتمامه مستحيلاً في الظرف الراهن، رغم أن البحث في الرجعة تواصل عندنا قرابة ستة أعوام لكننا نجد أنفسنا لازلنا في ضفاف ساحل بحار ومحيطات باب الرجعة ولا نصف الحال بذلك خيالاً وشاعرية بل إن حقيقة الرجعة باب في المعرفة من الغيوب الداهية الدهياء وتتوقف على جهود أجيال من أهل التحقيق والبحث والتبحر، ولا يقوم به جيل واحد فضلا عن شخص فارد.
المرجع الديني الشيخ محمد السند البحراني، فقيه ومفكّر إسلامي معاصر، ولد في المنامة عاصمة البحرين عام 1962 بسم خالد حميد منصور سند، تخرج من المدارس العامة ثم حصل على بعثة حكومية لدراسة الهندسة في كلية إمبريال لندن، ثم انتقل لدراسة الإلهيات والشريعة في مدينة قم المقدسة في إيران، وبعد أن أتم دراسة المقدمات والسطوح العليا وحضور كافة مقررات البحث الخارج انتقل إلى مدينة النجف الأشرف في العراق وطرح رسالته العملية (كتاب منهاج الصالحين) وباشر بتدريس البحث الخارج في جامع عمران بن شاهين داخل الصحن العلوي الشريف.